حمدان الغافري: المكتبة تضم «1000» كتاب من بينها كتب علمية نادرة ونسخ من المخطوطات

أسسهــــــا قــــــبل 50 عامــــا –

لا شك في أن المكتبة المنزلية لها أثر كبير في تشجيع أفراد الأسرة على القراءة وتعتبر رافدا مهما لتغذية العقول الساعية إلى المعرفة في وقتنا الحاضر.
ولقد لعبت المكتبة المنزلية مهما كان حجمها دورًا مهمًا في إثراء الحياة الثقافية والفكرية وأضحى عدد لا بأس به من المحيطين بتلك المكتبات من رموز الحركة الثقافية.

حمدان بن محمد بن ناصر الغافري صاحب مكتبة منزلية خاصة تحتوى مئات الكتب في شتى العلوم وكرس جل حياته في جمع الكتب، ويجلس معظم وقته في مكتبته التي أسسها قبل 50 عاما ولذلك حرصنا على اللقاء به لإطلاعنا على مشواره في إقامة هذه المكتبة.
يقول حمدان الغافري: إن شغفه بالقراءة هو الذي دفعه إلى شراء هذه الكتب وتأسيس هذه المكتبة المنزلية، حيث إنه قبل النهضة المباركة كان مهاجرًا إلى مملكة البحرين بحثًا عن الرزق، وكان يقوم بشراء الكتب من المال الذي يحصل عليه من عمله هناك مشير إلى أنه يقرأ مختلف أنواع العلوم وان مكتبته تضم كتبا دينية وتراثية وفي اللغة وغيرها من العلوم الأخرى.
وأوضح أن شغفه بالقراءة ورغبته في تحصيل العلم والتفقه في أمور الدين والإطلاع على مختلف العلوم دفعه إلى اقتناء تلك الكتب مهما كان ثمنها ومكتبته تضم اليوم ما يزيد عن ألف كتاب من مختلف المعارف ورغم ذلك قال: إن مكتبته مازالت متواضعة بالنسبة إلى ما يطمح إليه.
وقال حمدان الغافري: إن هذه المكتبة وتواصله الدائم مع الكتب كان له الأثر الكبير في توسيع مداركه الفكرية، وهنا يتحتم وجود الكتب في المنزل ويؤكد أن من شأن وجود الكتب في المنزل أن يغذي الفرد ذهنيًا وهذا أمر لا مجال للنقاش فيه فلا أحد ينكر أثر الكتاب والقراءة على النمو العقلي والاجتماعي والنفسي واللغوي.
وأضاف: إن هذا الالتصاق بالكتاب عزز من قدراته الفكرية وانه لا يستطيع أن يحدد عدد الكتب التي قرأها ولكنها كثيرة في مختلف العلوم وفي مقدمة هذه الكتب يحرص على قراءة القرآن الكريم وأوصي أبنائي بالقراءة، حيث إن العادات التي يؤسس فيها الوالدان الأسرة تقرب العلاقة بين أفرادها وتوثقها ولذلك أسعى إلى جعل القراءة إحدى هذه العادات التي أسعى إلى نشرها. وأشار الغافري إلى أن هذا الاهتمام بالكتاب رفع من مداركه وعضد من قدراته مما دفعه إلى تأليف عدد من الكتب من بينها كتاب الراسخ وكتاب تاج الوقار في الزهد والإكثار وكتاب قفوة الآثار منوها إلى أن الكتاب ضرورة حتمية، وينبغي من المجتمع والجهات المعنية أن يدركوا أهمية الكتاب وأن يسعوا إلى تأصيل عادة القراءة لدى الأسرة خاصة الطفل وألا يتركوا لوسائل التواصل الحديثة والألعاب الإلكترونية المجال لسرقة أوقات الأطفال والشباب. وقال: إن أبواب المكتبة مفتوحة للجميع وان هناك عددا من المهتمين بالقراءة يتوافدون عليه للاستعارة من الكتب التي تضمها المكتبة والتي تتنوع في شتى أنواع العلوم إلا أن الكتب الدينية لها نصيب الأسد بالمكتبة إلا أنه لم يتمكن من ترتيبها وتصنيفها لضيق مساحة الغرفة التي خصصها للمكتبة بمنزله وانه بسبب ذلك يستضيف الزائرين لمكتبته في مجلسه الخاص للقراءة.
وقال أيضا: إن المكتبة تتضمن كتبا علمية نادرة إلى جانب نسخ من المخطوطات حيث إنه عندما يعلم بوجود مخطوطة في مكان يذهب إليه ويطلب من صاحبها نسخ تلك المخطوطة ليحتفظ بها في مكتبته والتي اطلق عليها اسم مكتبة العلامة خلف بن سنان الغافري تيمنا بهذا العالم الجليل الذي كان يمتلك مكتبة تضم آلاف من الكتب والمخطوطات النادرة.
وعبر الغافري عن عدم ارتياحه لابتعاد الأطفال والشباب عن الكتاب وان على الجهات المعنية والأسرة دورا كبيرا في غرس حب الاطلاع والقراءة لدى الجميع خاصة الأطفال الذين يعول عليهم المجتمع في المستقبل وداعيًا الجهات المعنية إلى دعم أصحاب المكتبات الخاصة ماديا ومعنويا مشيرا إلى أن ضيق ذات اليد حالت بينه وبين تطوير مكتبته التي تنزوي في غرفة صغيرة بمنزله وذلك لعدم تمكنه من إنشاء مبنى مستقل لهذه المكتبة تكون مهيأة للجميع ويستفيد منها المجتمع بأسره.