للأسبوع الثاني .. مسيحيو سريلانكا يتابعون «قداس الأحد» من منازلهم

كولومبو- (أ ف ب): تابع مسيحيو سريلانكا الكاثوليك للأسبوع الثاني قداس الأحد في منازلهم عبر شاشات التلفزيون، مع استمرار إغلاق الكنائس منذ اعتداءات عيد الفصح.
وخلال قداس خاص في كنيسة تابعة لمقر إقامته نقلت وقائعه كاميرات التلفزيون الوطني، أشاد رئيس أساقفة كولومبو مالكولم رانجيث بإيمان أبناء رعيته الذين لقوا حتفهم في الاعتداءات الجهادية في 21 أبريل، خلال الصلاة، عندما استهدفت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق.
وقال الكاردينال رانجيث: «نتذكر كيف قتل عدد كبير منهم قبل أسبوعين في ثلاث كنائس. لقد أتوا إلى الكنيسة؛ لأن قلوبهم كانت عامرة بحب الله». ألغت الكنيسة الكاثوليكية القداديس العامة في الجزيرة الواقعة جنوب آسيا، خشية وقوع مزيد من الهجمات الانتحارية بعد تلك التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، وأسفرت عن 257 قتيلا.
ومنذ ذلك الحين أغلقت أبواب الكنائس، ويتولى جنود مسلحون حماية المباني المسيحية المهمة.
وفي الأزقة المحيطة بكنيسة سانت انطوان في كولومبو، أحد المواقع التي استهدفها الانتحاريون في أحد الفصح، استمعت العائلات إلى العظة بصمت ووقار.
ومنعت حواجز الوصول إلى الكنيسة، وجاء بعض الأشخاص للصلاة أمامها وإضاءة الشموع.
وقال الكاهن براساد هارشان لوكالة فرانس برس أمام كنيسة القديس أنطونيوس: إن «الناس يعانون صدمة روحية إذا لم يحضروا القداس ولم يتناولوا القربان المقدس، ولم يجدوا مكانًا للصلاة وعبادة الله، إنها مأساة». ومع إغلاق كنائسهم، يتكاتف الكاثوليك وينظمون أنفسهم في الخارج. وقال الأب هارشان: إن الكهنة «ينتقلون من منزل إلى منزل، ويزورون الناس، ويمنحونهم الأمل، ويحملون القربان إلى المرضى ويقومون خصوصا بزيارة الجرحى».
إلى ذلك، اتخذت قوات الأمن تدابير كثيفة حول المدارس الرسمية في سريلانكا قبل أن تعيد فتح أبوابها اليوم.
وإذا كانت الحكومة تنوي إعادة فتح المدارس الرسمية اليوم فإن الكنيسة الكاثوليكية أوضحت أن مؤسساتها التعليمية ستبقى مغلقة «حتى إشعار آخر». وقال المتحدث باسم الشرطة روان غوناسيكيرا: إن «الشرطة والجيش يمشطان المباني المدرسية والمناطق المحيطة بها للتأكد من أن التلاميذ يمكنهم العودة بأمان» الاثنين.