بيت الزبير يحتفي بـ20 عاما على انطلاق مسيرته الثقافية

«العمانية»: أعلنت مؤسسة بيت الزبير عن فوز المصور أحمد الطوقي بالمركز الأول في جائزة الزبير للتصوير الضوئي في نسختها الأولى التي تمحورت حول العمارة العُمانية، حيث حصد الجائزة الكبرى التي تبلغ قيمتها 4000 ريال عماني عن صورته التي حملت اسم «حارة الرامي»، فيما ذهب المركز الثاني للمصور إيان وايت عن صورته التي التقطها لجامع السلطان قابوس الأكبر والتي فازت بجائزة 2000 ريال، أما المركز الثالث وجائزة 1000 ريال عُماني فكانت من نصيب المصور سانجي سينغوبتا عن عمله الذي حمل عنوان «انعكاس».
وتم الإعلان عن الجائزة في الاحتفال الذي أقامه بيت الزبير الليلة الماضية بمناسبة مرور عشرين عامًا على تأسيسه.
وفي تعليقه على مرور عقدين من الزمن على انطلاق مسيرة بيت الزبير في السلطنة، قال معالي محمد بن الزبير في تصريح صحفي: ‏‏عشرون عاما انقضت وحملت معها تجربة ثقافية ومعرفية سعت دائمًا لممارسة دور مغاير في التنمية الثقافية في عُمان…
عشرون عاما مضت على افتتاح بيت الزبير، لكن سنين طويلة سبقت ذلك كان بيت الزبير خلالها فكرةً وهاجسًا وأمنيةً وتطلعًا شخصيًا مدفوعًا بالإرث الحضاري العريق لعُمان وشعورنا بالمسؤولية التي تقتضي منا البناء على المنجز الثقافي العماني، وتوفير الحاضنات الثقافية التي ترعى الثقافة وتعزز من حيوية الحركة الثقافية في البلاد، وتنشر المعرفة والتنوير، وتهتم بالمواهب والطاقات الإبداعية»‏‏.
من جانبه، قال الدكتور محمد بن عبدالكريم الشحي مدير عام بيت الزبير: نحن فخورون بإكمال عقدين من الزمن في خدمة المشهد الثقافي داخل وخارج عُمان وتعزيزه ببرامج ومشاريع تعزز من حيويته ونمائه. رسالتنا في مؤسسة بيت الزبير هي دعم جهود التنمية الثقافية الشاملة في البلاد، وتمهيد الطريق أمام المواهب والكفاءات المحلية على الصعيد الثقافي لتتصدر المشهد وتعمل من أجل تعزيز المعرفة والتنوير بين الأجيال الشابة مستلهمين التاريخ والثقافة العريقة لهذا البلد الكريم. نرجو أن نكون قد وفقنا خلال العقدين الماضيين في تحقيق هذه الرسالة، ونسعى خلال السنوات القادمة للبناء على ما أنجزناه، ونقل الحركة الثقافية العُمانية إلى آفاق أخرى أوسع»‏‏.
وتضمنت الاحتفالية افتتاح المعرض المصاحب، حيث تم عرض مجموعة من أبرز الصور المشاركة في مسابقة التصوير الضوئي إلى جانب مجموعة خاصة من الصور في محور العمارة العُمانية. كما شهد الحفل تنظيم أمسية شعرية أدارها الدكتور محمد الشحي واستضاف خلالها مجموعة من الأسماء البارزة على الساحة الشعرية على مستوى المنطقة شملت الدكتور سيف الرمضاني، والشاعرة هاجر عمر، والشاعر محمد البريكي، والشاعرة عائشة السيفية.
وفي تعليقه على نتائج جائزة الزبير للتصوير الضوئي، قال الدكتور محمد الشحي ‏‏لقد حظيت النسخة الأولى من هذه الجائزة بإقبال كبير للغاية، حيث تجاوز عدد طلبات الاشتراك 1600 طلب من 40 جنسية مختلفة، لقد استقبلنا مجموعة فنية من الصور التي جسدت مختلف الأيقونات المعمارية في مختلف ولايات السلطنة. وأكثر من 65% من المشاركات، جاءت من أبناء عُمان الذين أثبتوا حضورهم عالميا في مجال التصوير الضوئي»‏‏.
وأضاف الشحي: لقد واجهت لجنة التحكيم تحديًا كبيرًا في اختيار الفائزين الثلاثة بالجائزة، حيث إن عددًا كبيرًا من المشاركات حصدن نقاطا متقدمة نظير جودتها الفنية والتعبيرية، لقد تم اختيار أفضل الأفضل إذا صح القول، فالكثير من المتقدمين يستحقون فعلا الإشادة بأعمالهم. وهنا لابد من توجيه كلمة شكر كبيرة لأعضاء لجنة التحكيم الذين قضوا ساعات في تحليل الصور واختيار الأفضل منها»‏‏.
وكانت لجنة تحكيم الجائزة قد ضمت عددًا من أشهر المصورين الفوتوغرافيين على المستويين المحلي والعالمي، إلى جانب المهندسين المعماريين المتخصصين، فمن السلطنة ضمت اللجنة سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي و المصور خميس بن علي المحاربي أما عالميا فقد ضمت اللجنة مجموعة من أبرز المصورين المحترفين والمتخصصين في مجال العمارة مثل فيكتور روميرو صاحب الخبرة التي تربو عن العشرين عاما في مجال تصوير هندسة العمارة والتصاميم الداخلية والحائز على ٤٩ جائزة ووسام عالمي في مجال التصوير الضوئي، إلى جانب كاتالين مارين أحد رموز التصوير في مجال العمارة والضيافة، فضلا عن المصور هنري دلَّال.