جولة جديدة من محادثات السلام بين طالبان وواشنطن

كابول – (أ ف ب): بدأت أمس في قطر جولة جديدة من محادثات السلام بين طالبان والولايات المتحدة، في إطار المساعي لإنهاء أطول حرب تشارك فيها الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المحادثات الجولة السادسة من المفاوضات بين الجانبين خلال عدة أشهر في حين تتفاقم الضغوط من أجل تحقيق اختراق في نزاع أفغانستان مع سعي واشنطن جاهدة للتوصل إلى حل.
وبحسب المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد فقد التقى الزعيم السياسي للحركة الملا عبد الغني بارادار المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وناقشا «الجوانب الرئيسية لحل سلمي للمسألة الأفغانية». وأكد خليل زاد مرارا أنه «لن يكون هناك اتفاق نهائي قبل التوافق على كل الأمور». ولوضع أي إطار عمل أساسي لإبرام اتفاق، سيكون على الولايات المتحدة الموافقة على سحب قواتها مقابل تعهد طالبان وقف استخدام أفغانستان ملاذا للجماعات الإرهابية.
وبحسب طالبان، فقد أبلغ بارادار خليل زاد ضرورة «الانتهاء» من هاتين النقطتين. وأكدت السفارة الأمريكية في كابول أن المحادثات ما تزال جارية.
وأمضى خليل زاد، المولود في أفغانستان وسفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان، عدة أشهر متنقلا بين العواصم الآسيوية وواشنطن في مسعى لبناء توافق بغية التوصل إلى اتفاق.
وكان صرح الأحد إن واشنطن «على عجلة من أمرها إلى حد ما» لإنهاء الحرب، نظرا لكلفتها السنوية البالغة 45 مليار دولار يتحملها دافع الضرائب الأمريكي وحصيلة القتلى من الجنود.
وقتل نحو 2400 جندي أمريكي منذ الاجتياح الذي قادته واشنطن ردا على هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقد أضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زخما جديدا في هذا الصدد عندما قال لمستشاريه في ديسمبر أنه يريد سحب نحو نصف قوات بلاده البالغ عددها 14 ألف جندي من أفغانستان. لكن لم تشمل جولات المحادثات حتى الآن الحكومة الأفغانية، ويعني ذلك أنه حتى لو توصلت الولايات المتحدة وطالبان إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما ووضعتا جدولا زمنيا لسحب القوات الأجنبية، فسيكون على المتمردين إبرام اتفاق ما مع السياسيين الأفغان وزعماء القبائل قبل أي وقف دائم لإطلاق النار.