الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى ريف حماة لتطهيرها من المسلحين

مقتل جندي أمريكي وآخر تركي –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أفادت مصادر مطلعة ووكالة «سبونتيك» الروسية نقلاً عن مصدر عسكري سوري، أن الجيش النظامي السوري أرسل تعزيزات كبيرة إلى جبهات القتال في ريف حماه الشمالي، وسط تأكيد مصادر عسكرية أن تطهير المنطقة المنزوعة السلاح من الإرهابيين بات ضرورة لا يمكن تأجيلها. وأشارت المصادر، إلى أن التعزيزات جاءت استعداداً لعملية عسكرية يتم من خلالها «تطهير هذه المنطقة من الوجود الإرهابي المسلح»، و«توسيع نطاق الأمان حول القرى والبلدات الواقعة الآمنة بمحاذاة المنطقة المنزوعة السلاح».
وأضاف المصدر العسكري أن الجيش السوري لن يبقى في موضع الرد وأن عملية تطهير المنطقة منزوعة السلاح (كمرحلة أولى) باتت ضرورة لا يمكن تأجيلها، ومن شأن هذه العملية توسيع نطاق الأمان حول مدن وبلدات السقيلبية ومحردة والعزيزية والرصيف وعدة قرى أخرى متاخمة لخطوط التماس بين الجيش السوري وعدد من التنظيمات التكفيرية الموالية لتنظيم القاعدة المنتشرة في أجزاء من ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي.
وقال المصدر ان التنظيمات الإرهابية المسلحة لم تتوقف منذ أسابيع عن تصعيدها المستمر وخروقاتها عبر استهداف نقاط الجيش السوري والبلدات والأحياء السكنية الآمنة.
وتسيطر هيئة تحرير الشام الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» الموالي لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، على جميع مدن وبلدات محافظة إدلب، فيما تعمل تنظيمات موالية لتركيا تحت إشرافها ضمن بلدتين في ريف إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي.
وإلى جانب هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة»، تنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل مبايعة للهيئة، أبرزها «جيش العزة» و«حراس الدين»، والحزب الإسلامي التركستاني (الصيني)، و«أنصار التوحيد» المبايع لـ «داعش»، وفصائل أخرى من جنسيات عدة.
إلى ذلك وفي جبهة أخرى، اقتحمت وحدات من الجيش السوري مناطق بريف الرقة الجنوبي الغربي تقع تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وسط تضارب الانباء حول تقدم هذه الوحدات وتغير مناطق النفوذ في المنطقة. وقالت مصادر إعلامية ان «وحدات الجيش تقدمت لمسافة 3 كم باتجاه مواقع سيطرة قسد المدعومة امريكيا على الجبهة الجنوبية الغربية للرقة حيث امتد خط تقدم الجيش من قرية جعيدين شرقا مرورا بهورة الجريات حتى منطقة شعيب الذكر غرباً وبعمق ثلاثة كيلومترات».
وأوضحت وكالة سبونتيك الروسية إن «جرافات الجيش السوري بدأت بفتح الطرقات الميدانية وخطوط الإمداد لوحداته التي ترابط في المواقع الجديدة بغطاء مكثف من للطيران الحربي السوري والروسي»، مشيرة إلى أن فصائل «قسد» المنتشرة في المنطقة شهدت «تخبطاً واضحاً، وقامت بسحب مسلحيها من نقاط قريبة لها في قرية هورة الجريات باتجاه المعبر التابع لها على طريق (سلمية – الطبقة – الرقة)».
وأشارت الوكالة الى ان «المنطقة التي تقدم بها الجيش السوري كانت منطقة معزولة تمتد بين قوات الجيش وبين تنظيم «قسد»، وأن الوحدات المتقدمة بدأت منذ صباح السبت عمليات التدشيم ورفع السواتر وبناء التحصينات، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي التابع لقوات التحالف الأمريكي فوق منطقة الطبقة والريفين الغربي والجنوبي الغربي للرقة.
من جهة أخرى، عقد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي لقاء مغلقا أمس الأول في أنقرة مع وفد المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، وتفيد تقارير بأنه ركز على تشكيل جسم عسكري جديد لتحرير دير الزور من «قسد». وحسبما أفادت وكالة «الأناضول»، فإن أوقطاي استقبل رئيس المجلس رامي الصالح والوفد المرافق له في المجمع الرئاسي ، بعيدا عن عدسات الصحفيين.
وأشارت الوكالة إلى أن الصالح أطلع أوقطاي على أنشطة وفعاليات المجلس في سوريا، «مقدما شكره لتركيا على الجهود التي تبذلها في سبيل الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية»، في حين أكد أوقطاي على «مواصلة تركيا جهودها في المنطقة وفقا لمفهوم «سوريا للسوريين».
وأعلن عن تأسيس تجمع سوري معارض جديد تحت اسم «المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية» خلال مؤتمر تأسيسي له عقد في ديسمبر الماضي في إعزاز بريف حلب الشمالي بحضور قادة للمعارضة السورية، وأعربت القبائل والعشائر المنضوية في المجلس عن دعمها للعملية التركية المرتقبة ضد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» شرق الفرات.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح طفيفة في شمال سوريا أمس أثناء هجوم شنته وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
ووقع الهجوم في منطقة أجرت فيها تركيا عمليات عبر الحدود أُطلق عليها اسم (درع الفرات) في 2016 لإخراج مقاتلي تنظيم «داعش» ووحدات حماية الشعب من المنطقة الحدودية. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية. وجاء في بيان وزارة الدفاع أن الجيش التركي رد بفتح النار على أهداف لوحدات حماية الشعب.
بدورها أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أمس أن جنديا لقي حتفه أمس الأول متأثرا بجراحه في حادث غير قتالي بمدينة كوباني السورية.
وقالت الوزارة في بيان إن مايكل تومسون ( 28 عاما ) كان جزءا من مهمة العزم الصلب، التي يقودها الجيش الأمريكي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
إلى ذلك، أشار موقع «إندبندنت عربية» إلى حدوث نوع من التقدم في الاتصالات بين موسكو وتل أبيب حول إعادة رفات الجنود الإسرائيليين من سوريا إلى بلادهم مقابل الإفراج عن أسرى سوريين لدى إسرائيل.
وأكد المصدر أن اتصالات جارية بين الجانبين الروسي والإسرائيلي بشأن استمرار الجهود لإعادة رفات جنود ويهود آخرين من سوريا ولبنان، ومن بين الأسماء المطروحة الطيار رون أراد، والجاسوس الشهير إيلي كوهين. إنسانيا، دعت روسيا وسوريا إلى السماح بدخول ممثلي الأمم المتحدة والهلال الأحمر والسلطات السورية إلى مخيم الركبان للنازحين جنوب شرق سوريا.