تعادل بطعم الخسارة بين الشباب وصحار

كتب :‏ عبدالله الوهيبي –
خرج فريقا الشباب ( المستضيف ) وصحار حبايب بتعادلهما الايجابي ١/‏‏١ في المباراة التي جمعت الفريقين يوم امس الأول على ملعب استاد السيب الرياضي في ختام لقاءات الجولة ٢١ لمرحلة الإياب لمنافسات دوري عمانتل لكرة القدم للموسم الحالي 2018/‏‏2019 .

المباراة شهدت حضورا جماهيريا قليلا من مشجعي الفريقين تاركين علامة استفهام كبيرة، لأن اللاعبين في حاجة قوية لهم لهدف الوقوف خلفهم ومساندتهم في الجولات القادمة الحاسمة في البطولة، مع اقتراب البطولة من نهايتها .
تقدم صحار بالهدف الأول في الدقيقة ١٠ عن طريق الدولي محسن جوهر وتعادل للشباب اللاعب عصام الصبحي في الدقيقة ١٩، وبهذه النتيجة يتوقف رصيد الشباب عند الدقيقة ٢٠ . بينما يصل رصيد فريق صحار بهذا التعادل إلى ٢٧ نقطة، والنتيجة تمثل بطبيعة الحال هي خسارة للفريقين، خاصة لفريق الشباب (المستضيف ) .

الشوط الأول

بداية الشوط جاءت متوسطة فنيا من جانب لاعبي الفريقين في أول خمس دقائق من انطلاقتها مع ارتفاع المستوى بعدها للأفضل فنيا لتسنح أول الفرص الهجومية لمصلحة المستضيف الشباب في الدقيقة ٧ عن طريق عبدالرحمن المشيفري لكنه لم يستثمرها جيدا لتخرج كرته خارج المرمى .
لكن منافسه فريق صحار نجح في استثمار أولى الفرص الهجومية التي سنحت للاعبه الدولي محسن جوهر بعد حصوله على كرة جيدة داخل الصندوق لم يتوان جوهر في ترجمة تلك الفرصة الذهبية إلى هدف أول عند الدقيقة ١٠ مفتتحا باب التسجيل في اللقاء.
بعدها احس لاعبو فريق الشباب بخطورة الموقف ليعملوا على تنظيم صفوفهم من جديد، بعد أن نشط لاعبو خط الوسط بقيادة المحترف الأجنبي ارنست والسوري عمر جنيات وارشد العلوي والذين قاموا بإمداد لاعبي خط المقدمة بعدد من الكرات الجميلة البينية والتي من إحداها نجح مهاجم الفريق عصام الصبحي في استثمارها جيدا وإيجاد ثغرة في الخط الخلفي لصحار وأسكنها شباك الحارس مطر الوشاحي الذي لم ينجح في التصدي لها لتعانق الشباك في الدقيقة ١٩ مدركا هدف التعادل الأول لفريقه لتعود المباراة من جديد لنقطة البداية.
ومعها يزداد رتم المستوى الفني للقاء للأعلى بالأداء الجيد الذي ظهر عليه لاعبو الفريقين في الثلث الساعة الأخير المتبقي قبل نهاية الشوط الأول، وقبلها يجري فريق صحار تغييرا اضطراريا بخروج اللاعب احمد الكحالي بسبب عامل الإصابة ودخول اللاعب علي فاضل بديلا عنه في الدقائق التي تليت هدف التعادل للشباب.
لتمر الدقائق سريعة على لاعبي الفريقين مع وجود أفضلية للشباب في محاولة لإضافة هدف ثان يعزز به نتيجة اللقاء لتسنح للاعبيه مجموعة من القرص السهلة والخطرة ووجود تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء منها تسديدتان للمدافع العائد للصفوف الحارث البلوشي في الدقيقة ٣٢ وتسديدة أخرى للمتقدم ارشد العلوي لكن حارس صحار المتألق مطر الوشاحي أبعدها في الدقيقة ٣٦ إلى ضربة ركنية في اللحظات الأخيرة .
الدقائق الخمس الأخيرة شهدت صحوة جيدة لفريق صحار من خلال تناقل لاعبيه الكرة جيدا في وسط الميدان ومن خلال تواجد قائد الفريق سمير البريكي وحسن العجمي والمحترف الأجنبي سليفانو بيريرا والذين ظهروا بشكل مميز وأمدوا لاعبي خط المقدمة المكون من الثلاثي الخطير محسن جوهر وسعيد عبيد وخليفة الجهوري بالعديد من الكرات الجميلة البينية والتي خلقت أمام مرمى حارس الشباب سعيد السناني عددا من الفرص السهلة والخطرة لكنها في الأخير لم تترجم إلى تسجيل هدف ثان لصحار مع احتساب الحكم الدولي محمود المجرفي لدقيقة واحدة لكنها للأسف الشديد لم تحمل للفريقين أي إضافة حقيقية مع بقاء النتيجة حتى مع صافرة الحكم تعادل الفريقين ١/‏‏١ في انتظار ما سوف تسفر عنه مجريات الشوط الثاني للقاء الذي جاء متكافئا لحد كبير بين لاعبي الفريقين طوال الخمس والأربعين دقيقة.

الشوط الثاني

بداية سريعة للشوط الثاني من جانب لاعبي الفريقين اللذين نزلا أرضية الميدان وتفكير كل منهما في إضافة هدف ثان لاقتناص النقاط الثلاث في الأخير لأن الخروج بنتيجة التعادل هي نتيجة لا تخدم لاعبي الفريقين، خاصة فريق الشباب الذي يسعى للتقدم والابتعاد عن المراكز الأخيرة.
وتشهد الدقيقة ٥٤ حدوث تغيير اضطراري آخر لفريق صحار بعد تعرض الحارس مطر الوشاحي للإصابة ليخرج ويدخل بدلا منه الحارس داود الكحالي .
وحاول لاعبو الفريقين بعد ذلك من التحرك السريع داخل أرضية الملعب بشكل جيد لتسنح لمهاجمي الفريقين سلسلة من الفرص لم تستثمر بشكل إيجابي مع بقاء النتيجة على حالها حتى مع التغييرات التي قام بها الجهاز الفني للفريقين مصبح السعدي ( الشباب ) ومصطفى كيوا ( صحار ) والتي لم تحمل معها أي جديد حتى مع مرور الوقت الذي توالت فيه مسلسلات إهدار الفرص من جانب لاعبي الفريقين مع احتساب الحكم ٦ دقائق كوقت طويل محتسب بدل ضائع لعمر الشوط الثاني لكنها لم تحمل معها أي جديد يذكر في اللقاء لينتهي بنتيجة التعادل الإيجابي ١/‏‏١ وتقاسم الفريقين النقاط الثلاث في الأخير. أدار اللقاء الدولي محمود المجرفي وساعده على الخطوط الدوليان ابوبكر العمري وراشد الغيثي وياسر المجرفي ( رابعا ) وخالد الهنائي ( مقيما للحكام ) ومحمد الرواس ( مراقبا للمباراة ) وسالم الحمداني ( منسقا عاما للمباراة ) وإبراهيم الفلاحي ( منسقا إعلاميا للمباراة ) .

 

مصبح السعدي: لاعبو الشباب يمرون بضغوطات كبيرة –

أوضح مصبح بن هاشل السعدي مدرب فريق الشباب لكرة القدم انه كان يمني النفس في خروج فريقه بنتيجة الفوز أمام صحار والحصول على النقاط الثلاث، وأضاف: للأسف أن لاعبي فريقه لم يكونوا جيدين في فترات كثيرة بالمباراة داخل أرضية الملعب، وارجع ابومازن أن ذلك يرجع للضغوطات الكبيرة التي يعاني منها اللاعبون حاليا من مباراة إلى أخرى ومع اقتراب الدوري من نهايته. وأضاف: أن لديه لاعبين صغارا في العمر وتنقصهم الخبرة، وان هذه هي العناصر الموجودة لديه حاليا في الدكة، وان الشباب افتقد في مباراة صحار الأخيرة لمجموعة من العناصر الأساسية ذاكر ومنذر وأمير بسبب ظروف الإيقاف بالبطاقات الملونة وبسبب عدم الالتزام في التدريبات خلال الفترة الماضية .
وأضاف المدرب مصبح السعدي: أن نتائج الجولة هذه لعبت لمصلحة فريقه، لكن الفريق لم يخدم نفسه في هذه الجولة وخرج متعادلا، وانه تبقت في أرضية الملعب الآن 15 نقطة، والمطلوب أن يحقق فيها لفريقه الفوز فيها ليضمن البقاء في بطولة الدوري بالموسم القادم وتمنى بدوره أن يسجل اللاعبون حضورهم القوي ويعملوا على معالجة الأخطاء واستغلال الفرص التي تتيح للمهاجمين حتى يضمنوا تحقيق الفوز فيها والخروج بالنتائج الإيجابية، كما أشاد بأداء لاعبي صحار في اللقاء وانهم خلقوا اكثر من فرصة أمام مرمى الحارس سعيد السناني الذي أشاد به وبتألقه الجيد في المباراة وفي المباراة السابقة أمام ظفار وتمنى أن يواصل تألقه حتى نهاية الموسم ويساهم مع بقية زملائه في الفريق في المحافظة على بقائه في دوري عمانتل بالموسم القادم بإذن الله .

 

مصطفى كيوه: راض عن الأداء وليس على النتيجة –

من جانبه عبر الجزائري مصطفى كيوا مدرب الفريق الأول لصحار عن رضاه التام عن المستوى الفني الذي قدمه لاعبو فريقه، لكنه لم يكن راضيا على النتيجة التي انتهت عليها المباراة، حيث كان يمني النفس بالحصول على ثلاث نقاط تكفل له تعزيز الفرصة جيدا للبقاء في دوري عمانتل للموسم القادم، وأضاف كيوا: إن المباراة جاءت جيدة المستوى الفني من الجانبين خلال شوطيها الأول والثاني، وقد أتيحت مجموعة من الفرص السهلة والخطرة لم تترجم إلى أهداف داخل مرمى الفريق المنافس، وذلك بسبب رعونة المهاجمين والتسرع في إنهاء الهجمة أمام الفريق المنافس الذي تألق لاعبوه أيضا في تقديم مباراة جيدة، وخلقت لهم أيضا فرصا حقيقة لم تترجم إلى أهداف، كما أشار إلى أن فريقه صحار تأثر كثيرا بالتغيرات الاضطرارية للاعبيه، حيث انه لم يستفد أيضا من التغييرات الموجودة على دكة البدلاء، وتمنى للمصابين السلامة والعودة السريعة لأجل المشاركة مع الفريق ثانية في المباريات الحاسمة القادمة بالدوري. وأضاف مدرب صحار: أن فريقه بعد أن وصل للنقطة 27 بتعادله أمام الشباب، اصبح بحاجه إلى تحقيق فوز واحد فقط على الأقل لضمان البقاء بالدوري والوصول للنقطة 30 ، وان هناك خمس جولات لازالت متبقية، ويأمل بدوره أن يسجل لاعبوه حضورهم القوي في اللقاءات الحاسمة لبطولة الدوري، فقط عليهم أن يدخلوها بعزيمة وإصرار وحماس قوي وعلى أنها مباريات كؤوس وليست مباريات دوري والظفر بالنقاط الثلاث أصبحت أمرا ضروريا بأي حال من الأحوال، وانه على ثقة تامة بأن لاعبيه سيكونون حاضرين في الموعد، وأن هدفه تسجيل الانتصارات ثانية بالجولات القادمة للبطولة .