المبعوث الأممي لسوريا يؤكد مشاركته في مفاوضات أستانا

موسكو: الولايات المتحدة ترفض المشاركة في اجتماع لإزالة «مخيم الركبان» –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعلنت وزارة خارجية كازاخستان أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، أكد مشاركته في مفاوضات أستانا حول سوريا التي ستجري في العاصمة الكازاخية نورسلطان في 25 و26 أبريل الجاري.
وقال أيدربك توماتوف، مدير دائرة آسيا وإفريقيا بالوزارة للصحفيين، امس: «أكد غير بيدرسن مشاركته. إننا ننتظره».
كما أفاد بأن المعارضة السورية المسلحة هي أيضا أكدت مشاركتها في «مفاوضات أستانا» بوفد يضم 14 شخصا.
وأضاف: «نعم، أكدت المعارضة مشاركتها. وتتوفر لدينا معلومات حول نحو 14 شخصا من المعارضة المسلحة. أما من سيترأس الوفد، فلا تتوفر لدينا معلومات بهذا الشأن».
وصرحت وزارة خارجية كازاخستان في الأسبوع الماضي بأن الجولة الجديدة من المفاوضات حول سوريا ستجري في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانا سابقا) في 25 و26 من أبريل الجاري، بمشاركة الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) وممثلي دمشق والمعارضة السورية المسلحة ومراقبين من الأمم المتحدة والأردن.
ومن المتوقع أن تتمحور هذه الجولة من المفاوضات حول طرق تحريك العملية السياسية بهدف إنهاء العمل على تشكيل وبدء عمل اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى مسألة انضمام المراقبين الجدد للعملية وإطلاق سراح المعتقلين والرهائن وتسليم جثث القتلى.
وكانت اجتماعات الجولة 11 من محادثات استانا عقدت في العاصمة الكازاخية في 28 و29 نوفمبر الماضي، حيث اكد المشاركون انذاك على بذل المزيد من الجهود المشتركة لإطلاق اللجنة الدستورية السورية.
واستضافت العاصمة الكازاخسية أستانا 10 اجتماعات حول سوريا فيما استضافت سوتشي جولة من المباحثات ضمن اطار استانا، بمشاركة الدول الضامنة الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى وفد الحكومة والمعارضة.
يشار إلى أن محادثات استانا حققت نتائج مهمة بشان إقامة مناطق لخفض التصعيد في سوريا بالإضافة إلى بحث اللجنة الدستورية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن ممثلي الولايات المتحدة رفضوا المشاركة في الاجتماع الثالث حول إزالة مخيم الركبان.
ونقلت وكالة سبوتينك الروسية عن رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع، ميخائيل ميزينتسيف، قوله ان «بالنظر إلى الدور المهم للولايات المتحدة في حل مشكلة مخيم الركبان، فقد أرسلنا دعوة إلى السفارة الأمريكية في موسكو للمشاركة في أعمال الاجتماع التنسيقي. لكن مع الأسف، رفض ممثلو الولايات المتحدة حضور هذا الحدث المهم».
وأضاف ميزينتسيف ان «الولايات المتحدة تواصل الإصرار على ضرورة حل مشكلة مخيم الركبان في العاصمة الأردنية، عمّان، في شكل مشاورات ثلاثية لممثلي روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن».
وأردف المسؤول الروسي « إننا نعتبر العمل دون مشاركة ممثلي الأمم المتحدة، والأهم من ذلك، دون مشاركة ممثلي حكومة الجمهورية العربية السورية، غير فعال».
وكانت روسيا وجهت في 26 مارس الماضي و9 أبريل الجاري دعوات للولايات المتحدة للمشاركة باجتماع تنسيقي لإغلاق مخيم الركبان دون أن تلبي تلك الدعوات.
وفي السياق، عادت امس دفعة جديدة من المهجرين بفعل الإرهاب إلى سوريا قادمين من مخيم الركبان في منطقة التنف عبر ممر جليغم بريف حمص الشرقي.
وذكرت «سانا» أنه بعد احتجازهم لسنوات من قبل قوات الاحتلال الأمريكية عادت أمس مئات الأسر معظم أفرادها من الأطفال والنساء وكبار السن ممن كانوا يقطنون مخيم الركبان بمنطقة التنف على الحدود السورية الأردنية.
وقدمت نقطة طبية وفرق الهلال الأحمر العربي السوري خدمات صحية للعائدين ومواد غذائية في الوقت الذي تم فيه تسجيل البيانات الشخصية لهم من قبل الجهات المعنية ليصار إلى نقلهم عبر حافلات جهزتها الجهات المعنية في محافظة حمص إلى مراكز الإقامة المؤقتة التي تم تجهيزها لاستقبالهم ريثما تتم إعادتهم إلى مناطق سكنهم الدائم.
من جهة أخرى، أفاد ممثل للشرطة العسكرية الروسية بسوريا بأنها عثرت في مدينة دوما بضواحي دمشق على خريطة بإحداثيات مواقع مسلحي «جيش الإسلام»، وتمكنت بواسطتها من العثور على دبابة ومخابئ للذخيرة.
وروي أن أحد السكان المحليين لجأ إلى دورية للشرطة العسكرية الروسية، وأبلغها بانهيار بناية، وأثناء تفقد أفرادها للمكان عثروا على صورة جوية سليمة حُددت عليها مواقع جماعة «جيش الإسلام».
وقال المتحدث باسم الشرطة العسكرية الروسية في هذا الصدد: «ذهبنا إلى المكان وعثرنا على دبابة»، مضيفا أنها من طراز «تي – 62»، ومدفعها صالح للخدمة إضافة إلى ذخائرها.
ولفت المتحدث العسكري الروسي بأنه من المنتظر أن تنقل الدبابة إلى الجانب السوري، وتحال إلى القسم المختص لإعادة ترميمها، مشيرا كذلك إلى أن محتويات مخابئ المسلحين تم تدميرها.
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري بأن وحدات الجيش دمرت بضربات مدفعية وصاروخية يوم أمس أوكارا لإرهابيي «جبهة النصرة» على أطراف بلدة التمانعة وقريتي ترعي وأم جلال بريف إدلب الجنوبي الشرقي وذلك ردا على خروقاتها المتواصلة لاتفاق منطقة خفض التصعيد.