تصاعد مؤشر أعداد الناخبين والقيد يمضي بوتيرة جيدة والتسجيل الإلكتروني تسهيل للناخبين

ترقب صدور قوائم المترشحين والمترشحات ومستجدات تطوير العملية الانتخابية بالشورى –

العمانية: يتزايد اهتمام المجتمع بانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة (2019 – 2023) مواكبا مراحلها المتسلسلة منذ فتح القيد في السجل الانتخابي في نوفمبر الماضي مع ترقب صدور قوائم المترشحين والمترشحات ومستجدات تطوير العملية الانتخابية التي تشهد كل فترة نقلات ملحوظة في برامجها وتطبيقاتها الإلكترونية.
ويتوقع كثيرون أن حجم الأعمال التي أنجزها مجلس الشورى كمؤسسة تشريعية ورقابية خلال سنوات الفترة الثامنة للمجلس ستدعم عملية تفاعل المواطنين مع ذلك الحدث الانتخابي بجدية ليس فقط على مستوى الحرص على قيد اسمهم في السجل الانتخابي الذي لا يزال مفتوحا حضورا أو إلكترونيا وإنما أيضا في عملية ممارسة هذا الحق يوم التصويت بأمانة ومسؤولية.
وقال محمد بن حميد الغابشي نائب والي مسقط: إن مؤشر أعداد الناخبين يتصاعد يوما بعد يوم وقيد الناخبين أيضا يمضي بوتيرة جيدة، مؤكدا أن الخيار الذي أتاحته وزارة الداخلية بتمكين المواطنين من التسجيل الإلكتروني هو خيار جيد جدا أمكن للكثير منهم التسجيل دون الحاجة إلى الرجوع لمكاتب الولاة مثلما جرى في الفترات السابقة مع بقاء تقديم تلك المكاتب لخدمة التسجيل في القيد لمن يرغب.
وأشار في حديث للحلقة الثالثة من برنامج «الشورى صوتك» الذي تبثه إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان إلى أن «موقع وزارة الداخلية الإلكتروني متاح لإجراء عملية التسجيل في القيد الانتخابي للمواطنين داخل السلطنة أو من هم في الخارج وهذه ميزة مهمة جدا تسهيلا للإجراءات»، موضحا أن «هناك حاجة إلى مزيد من التوعية والتعريف ببرنامج التسجيل الإلكتروني رغم أن هناك من يرغب في التسجيل عن طريق مكاتب الولاة ورغم ذلك فإن عدد الذين يسجلون إلكترونيا ليس بالعدد القليل».
وأضاف: إنه من «المتوقع أن تكون هناك زيادة فيمن يحق لهم حق الانتخاب حسب السن القانونية وهو 21 سنة، حيث إن المجتمع العماني مجتمع فتي، وأن التسجيل في السجل الانتخابي خطوة أولى تتبعها خطوة أهم وهي خطوة التصويت وهذا ما يجب أن يحرص عليه الجميع لممارسة حقهم الانتخابي».
من جانبه قال الدكتور إبراهيم بن حمود الصبحي عضو سابق في مجلس الدولة للبرنامج: إن «هناك حاجة لأن يكون المترشح للفترة التاسعة لعضوية مجلس الشورى قد استوعب المرحلة الماضية وأن يكون قد درس جيدا ما أنجزه مجلس الشورى وقوانينه ولوائحه والصلاحيات الممنوحة له، وعليه أيضا أن يكون قد درس كثيرا – قبل ترشحه – عن المجلس والمجالس النيابية في الخارج لا أن يأتي جديدا ثم يبدأ الدراسة، كما أن هناك حاجة إلى أعضاء استوعبوا المرحلتين الماضية والقادمة للمجلس وأن يتحمل المسؤولية.
وأضاف «نحن نريد مشاركة فعالة تهدي إلى طرق المستقبل وأن من يصل إلى مقاعد المجلس لا يمثل قريته وولايته وإنما يمثل عمان ويعلم ماذا يستطيع أن يقدم لعمان حيث إن ما تحقق خلال الفترات السابقة من ممارسة الشورى كان إنجازا كبيرا جدا والكل يتحدث عنه».
وحول تطور عملية ممارسة الاستحقاق الانتخابي قال الصبحي: إن «ذلك يعود داخليا لثقافة المجتمع وثقافة الفرد وخارجيا يعود إلى الثقافة التي انتشرت خلال السنوات الماضية خارج حدود عمان وهي ثقافة وضعت عمان في وضعها الذي نراه اليوم حيث إن السلطنة سبقت دولا أخرى بخطوات في مجال ممارسة الشورى.
كما تحدث في البرنامج الدكتور سالم بن سليمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى وقال: «على المترشح لعضوية المجلس أن يعلم ما هي اختصاصات عضو مجلس الشورى ويدرك أن عليه مسؤوليات كبيرة جدا تتمثل في الاختصاصات الممنوحة لهذا المجلس كي يمارسها العضو مع زملائه الآخرين»، مشيرا إلى أنه «على الناخب لكي يستطيع أن يمارس حقه الانتخابي يجب عليه أن يقيد اسمه في السجل الانتخابي أولا كشرط للممارسة والإدلاء بصوته».
وأكد أن «على أعضاء المجلس أن يخرجوا من فهم أنهم يمثلون ولاياتهم ويجب عليهم أن يعملوا على أساس أنهم يمثلون عمان بأسرها، والحديث إن العضو يمثل فقط ولايته وعليه أن لا يتكلم إلا عنها فقط، حديث غير صحيح، على العضو أن يضع مصلحة عمان أولا وليس هناك من بأس أن يتكلم أيضا باسم ولايته، والمساهمة الفاعلة للعضو هي المقياس والمعيار لنشاطه».
وتطرق الدكتور سالم الشكيلي إلى تشكيل اللجان التخصصية داخل مجلس الشورى قائلا: إن «كل لجنة تعنى بقطاع معين ولها اختصاص حددته اللائحة الداخلية للمجلس وتختص تلك اللجان بدراسة مشروعات القوانين التي تحال لها من الحكومة، وتشكيل تلك اللجان يتم بحيث إن كل الأعضاء يتوزعون على كل اللجان وهناك عناصر معينة في عملية العضوية وأولها الاختصاص والرغبة والتوزيع الجغرافي، مشيرا إلى أن «كل لجنة في كل دور انعقاد لا بد أن تضع خطة عمل لها، وتوضيح الدراسات التي ستقوم بها وعليها أن تنجزها، كما أن عليها تقديم تقرير للمجلس بصفة دورية عما تم إنجازه من أعمال، وأيضا يصدر عن كل لجنة عند اجتماعها بيان بما تمت مناقشته في ذلك الاجتماع وينشر في وسائل الإعلام وبذلك يكون المواطن على دراية تامة فيما يتعلق بما تمت مناقشته وإقراره».
كما أشار إلى أن «هناك الكثير من النشرات الدورية التي تصدر عن المجلس وهناك مجلة خاصة بالمجلس وتقارير خلال فترات تنشر فيها كل الأعمال سواء ما يتعلق بالتشريعات أو ما يتعلق بالأدوات الرقابية التي استخدمت وأنه خلال الفترة القادمة سيتم نشر بعض النماذج من الوسائل الرقابية التي تم استخدامها».
وتحدثت في البرنامج أيضا ليلى بنت أحمد النجار المستشارة بوزارة التربية والتعليم وقالت: «إن التفاعل والأمل يظلان حاضرين رغم أن الحكم الآن سابق على مدى إمكانية أن تصل المرأة بعدد أكبر خلال الفترة التاسعة من الفترات السابقة»، مؤكدة أن «هذا يتوقف على السيرة الذاتية للمترشحات وعلى معرفة أبناء الولاية في كل محافظة بالمترشحة التي قدمت نفسها عن تلك الولاية ويتوقف أيضا على مدى فهمها وإدراكها وتواصلها وعلى مدى إلمامها».
وقالت «إننا في مرحلة يجب أن يعيها كل من رشح نفسه لأن يصبح عضوا في هذا المجلس وأن يكون على وعي كامل بكل تلك المرحلة الصعبة التي تخطتها بكل تحدياتها السابقة متطلعا في الوقت نفسه مع كل الظروف الحالية والتحديات إلى رؤية قادمة مستقبلية، فإلى أي مدى المترشحات اللاتي قدمن أنفسهن لهذه المنافسة والتي نأمل ألا يقل عدد من يصلن إلى هذا المجلس خلالها عن خمس عضوات وهو رقم غير مبالغ فيه حيث إننا على ثقة بالقيادات والكفاءات النسائية الموجودة وهو رقم أقل من الطموح المستقبلي».
وأضافت: إن «هناك تحديا كبيرا يواجه المترشحة التي تعتمد على المرحلة الحالية وقد تخسر لكن إذا كانت هذه المترشحة قدمت نفسها مسبقا وأصبح المجتمع على علم بدورها وقدرتها على التواصل مع أبناء المجتمع على التأثير على وجود رؤية واضحة لها لخدمة هذا الوطن وتمكنها من إمكانية أن تكسب أصوات الناخبين في تلك الولاية من الذكور والنساء ولا نستطيع أن نحكم الآن حتى إعلان قوائم المترشحين والمترشحات لعضوية المجلس والتعرف على خبراتهم وسيرهم الذاتية وإنجازاتهم السابقة والتي من خلالها يمكن أن يكون هناك توقع إلى حد ما ونتمنى هذا التوقع حسب ما نطمح إليه بأن يكون هناك أكبر عدد ممكن من المترشحات وأن يحظين بفرصة وجودهن في هذا المجلس لأن الكثير من القيادات النسائية لها دور فاعل وكبير جدا».
وقالت ليلى النجار «نحن على ثقة بأن المرأة بحضورها في المجلس لها دور مؤثر جدا في أن تساهم في بناء هذا المجتمع إلى جانب أخيها الرجل وهي ليست أقل شأنا أو قدرة في أن تصل أيضا بأفكار ومقترحات ورؤى لتطوير القوانين والأنظمة الحالية أو اقتراح برامج أو مشروعات قوانين وأيضا أنظمة رقابية يمكن من خلالها عملية تطوير الأداء الحكومي.
وأشارت إلى أن «المرأة الآن لديها وعي كافٍ ولديها القدرة على أن تطلع على الأنظمة والقوانين وعلى دور أعضاء المجالس والبرلمانات داخل السلطنة وخارجها حيث إن هناك دورا حقيقيا يمارسه العضو سواء من النساء أو من الرجال وهذا الدور يتوقف على مدى الفهم والقدرة على تقديم رؤية مستقبلية لعملية التجديد والتغيير والتطوير ولا بد أن يكون هناك مستوى من الطموح».
وتحدثت ليلى النجار عن تجربتها في الترشح لعضوية المجلس وقالت: إن التخوف المبدئي في البداية يكون من عدم تقبل المجتمع وجود مرشحة والمنافسة القوية ولم يكن هناك تخوف من الخسارة».
وأشارت إلى أن «المرأة حتى تظهر لا بد أن يكون هناك دعم كبير من المؤسسات التعليمية أو جمعيات المرأة بتأهيلها مسبقا لأن تكون عنصرا مؤثرا قادرا على الحوار وعلى النقاش.
وأعربت عزة بنت عبدالله الصقرية المتخصصةفي شؤون المرأة والمجتمع عن تفاؤلها بوصول المرأة العمانية إلى مقاعد مجلس الشورى.. وقالت: إن «المرأة بحاجة إلى دعم كبير وثقة مجتمعية كبيرة لوصولها إلى المجلس وتصنع هذه الثقة بوجودها في المجتمع وبالقرب من أفراده وفئاته المختلفة بشكل مستمر ودائم وليس خلال فترات موسمية لكي تحقق ثقة المجتمع فيها».
وأضافت: إن هناك أمورا أخرى لترسيخ هذه الثقة تتمثل في أن تكون لدى المرأة الشجاعة والإرادة والرغبة في الوصول إلى المجلس، والمؤشرات تشير إلى أن المرأة حاضرة خلال الفترات الماضية للمجلس وهي تعوّل على إرادتها في الوصول وحملاتها الانتخابية جزء من المساهمة في نجاحها.
وقالت: إن لجمعيات المرأة العمانية دورًا وحافزًا لدعم جهود المرأة حيث إن هناك اجتماعات شهرية للمنتسبات إليها لمناقشة العديد من الموضوعات من بينها توجهات هذه الجمعيات في المجتمع وهناك حملة حاليا لتنسيق الجهود.