قوات حكومة الوفاق الليبية تعزز مواقعها على أبواب طرابلس

المعارك أسفرت عن 227 قتيلا و1128 جريحا –

طرابلس – (أ ف ب): عززت القوات التابعة لحكومة الوفاق في ليبيا أمس مواقعها بعد معارك عنيفة خاضتها ضد قوات المشير خليفة حفتر على أبواب طرابلس التي استهدفها قصف ليلا.
وفي الرابع من أبريل، بدأ «الجيش الوطني الليبي» بقيادة حفتر هجوما على حكومة فايز السراج، ومذاك تواجه قوات حفتر مقاومة شرسة من قوات حكومة الوفاق بعدما وصلتها تعزيزات من مدن أخرى في الغرب، وتتركز المعارك في الضاحية الجنوبية لطرابلس وأسفرت حتى الآن عن 227 قتيلا و1128 جريحا بينهم مدنيون، وأدت إلى نزوح نحو 30 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.
وفي رسالته التقليدية لمناسبة الفصح، أمل البابا فرنسيس أمس بأن «تتوقف الأسلحة عن إراقة الدماء في ليبيا» وحض «الأطراف المعنيين على اختيار الحوار بدل الظلم عبر تفادي فتح جروح ناتجة من عقد من النزاعات وعدم الاستقرار».
وتصاعدت حدة المعارك أمس الأول بعد هجوم مضاد شنته قوات حكومة الوفاق التي حققت تقدما وخصوصا في عين زارة في ضاحية طرابلس الجنوبية، لكن المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري لم يقر بخسارة مواقع واتهم «العدو بتلقي تعزيزات من إرهابيي القاعدة وتنظيم داعش ومرتزقة أجانب». وأمس كانت الجبهة هادئة.
وقال مصطفى المجعي المتحدث العسكري باسم حكومة الوفاق لفرانس برس «بعد يوم طويل من النجاحات العسكرية، تعزز قواتنا مواقعها» الجديدة. والليلة قبل الماضية، سمعت انفجارات قوية من وسط المدينة. وتحدث شهود عن غارات جوية وهجمات لطائرات من دون طيار على العاصمة، – توقف موقت للرحلات – وأوضح المجعي أنها ضربات شنتها مروحية لقوات حفتر مزودة معدات للرؤية الليلية، وذلك بهدف «ترهيب المدنيين». ولم يسقط ضحايا.
وأوردت مصادر عسكرية أن المقاتلات الروسية القديمة الموجودة لدى الجانبين، سواء ميج أو سوخوي، غير مجهزة لشن ضربات ليلا، وفي إجراء وقائي، علّقت الملاحة الجوية لبضع ساعات ليلا في مطار معيتيقة، الوحيد قيد الخدمة في طرابلس، ثم استؤنفت الرحلات وفق مصادر ملاحية.
وسبق أن تعرض المطار الواقع شرق العاصمة في الثامن من أبريل لغارة جوية تبنتها قوات حفتر. ومذاك، يستقبل فقط الرحلات الليلية بين الساعة 15,00 والساعة 6,00 ت ج.
وكانت قوات حفتر تقدمت في اتجاه أبواب العاصمة من دون مقاومة قبل أن تشن قوات حكومة الوفاق هجوما مضادا، وحذر موفد الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة من «تدهور شامل» وتنازع للسلطة.
ودبلوماسيا، يستمر المأزق في مجلس الأمن الدولي حيث حاولت بريطانيا من دون جدوى، بدعم من ألمانيا وفرنسا، تمرير قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية غير مشروطة في مناطق المواجهات، وأبرز معارضي مشروع القرار وفي موقف نادر، الولايات المتحدة وروسيا.
وطلبت حكومة الوفاق من مجلس الأمن إرسال «بعثة أممية للتحقيق حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات حفتر» المتهمة باستهداف منشآت مدنية وأحياء سكنية.