العمانية للغاز الطبيعي المسال تنتهي من سداد جميع القروض قبل موعدها

أعلنت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن تسديد جميع التسهيلات الائتمانية والتي بلغت ملياري دولار أمريكي قبل موعدها المحدد، وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الشركة الدؤوب لخفض التكاليف المالية والمساهمة في تعزيز التصنيف الائتماني للسلطنة، كما يظهر كفاءة عمليات الشركات الوطنية والقدرة على وفاء وسداد ديونها. وتأتي هذه الخطوة مكملة لنجاح شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال في سداد التسهيلات المالية المتبقية عليها قبل الموعد المحدد مما يساهم في رسم صورة إيجابية للاقتصاد العماني ودعم جهود الحكومة في تعزيز المناخ الاستثماري للسلطنة، إذ تعكس قدرة الشركات على تسديد ديونها مبكراً على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وصلابة أدائها.
وتعليقا على هذه المناسبة، أكد معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز ورئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال: ان الدفع المسبق للديون من قبل الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال يظهر الثقة الكبيرة في الاقتصاد العماني كما يعكس متانة صناعة النفط والغاز في السلطنة والذي ينم عن البيئة الاستثمارية القوية والمحفزة لجميع القطاعات الاقتصادية الواعدة في السلطنة».
لقد بدأت قصة نجاح التسهيلات المالية لمشروع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في عام 1997 بدين قدره مليارا دولار أمريكي، حيث يعد هذا التمويل أحد أكبر عمليات تمويل المشاريع الكبرى في الشرق الأوسط أنذلك. كما كان مشروع إسالة الغاز الطبيعي أكبر مشروع تقوم به السلطنة حينها بما يحتويه من بعد استراتيجي وحيوي للاقتصاد الوطني وللسلطنة بشكل عام. ويعد اكتمال مشروع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في ولاية صور بنجاح قبل الوقت المحدد وبأقل من الميزانية المعتمدة من أبرز ملامح نجاح المشروع الذي بدأ تشغيله في عام 2000 والذي يعد أحد أبرز الإنجازات الكبيرة التي شهدتها السلطنة ممثلة في دعمها الكبير للاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار الخارجي فضلا على خلق شراكات اقتصادية استراتيجية.
وفي السنوات التالية لافتتاح هذا المشروع الحيوي، شهدت الشركة أداءً ماليا قويا مما مكنها من التسديد المسبق لقروضها للممولين والذي عزز من ثقة المستثمرين في المتانة المالية للشركة بصفة خاصة وللسلطنة بشكل عام، هذا بالإضافة إلى السمعة العالمية التي حققتها الشركة في أسواق الغاز الطبيعي المسال منذ بدء عملياتها.
وبهذه المناسبة، أوضح المهندس حارب بن عبدالله الكيتاني، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال «إن هذا الإنجاز يدل على التزامنا الكبير تجاه الممولين مما يمنح المزيد من الثقة حول متانة أدائنا المالي ورغبتهم في مواصلة العمل مع الشركة والسلطنة بشكل عام. كما يعكس هذا الإنجاز مواصلة رحلة النجاح التي رافقت إنشاء الشركة منذ التأسيس، مما يفتح آفاقاً أرحب وفرصا كبيرة لإنشاء المزيد من المشاريع أو توسعة هذا الاستثمار الناجح في قطاع الغاز الطبيعي من قبل الحكومة والمساهمين في السلطنة».
إن تمكن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال من سداد ديونها والتزاماتها المالية مبكرا ينسجم مع الجهود المبذولة لتعزيز سمعة السلطنة العالمية في توفير الضمانات للمستثمرين من جميع أنحاء العالم وبأن السلطنة تعد ملاذا آمنا للاستثمارات الرئيسية في المنطقة، مما يسهم في تعزيز تطلعات الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية عام 2040 من خلال الفرص الاستثمارية السليمة وجذب الاستثمارات للسلطنة.
لقد تنامت صناعة الغاز الطبيعي المسال في السلطنة وقطعت شوطا كبيرا، استرشادا بالرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتنويع مصادر الدخل الوطني. حيث أخذت السلطنة في توسيع قاعدتها الاقتصادية، وشرعت في تنفيذ عدد من السياسات الرائدة والطموحة لتعزيز موارد الدخل يتمثل أبرزها تسخير مواردها من الغاز الطبيعي للتصدير في شكله المسال، والذي أصبح اليوم المساهم الأول للاقتصاد الوطني بعد النفط.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال تأسست بموجب مرسوم سلطاني سام صدر في عام 1994، وأنتجت أولى شحناتها من الغاز الطبيعي المسال في عام 2000م بعد أن بدأ المصنع عملياته بقاطرتين، قبل إضافة القاطرة الثالثة المملوكة لشركة قلهات للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية اسمية تبلغ 10,4 مليون طن متري سنويا. وقد عملت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بكفاءة عالية وموثوق بها منذ بدء عملياتها مع كبار المشترين والزبائن في آسيا وأوروبا، وحققت رقما قياسيا في إنتاجها العام الماضي حيث بلغ 10.4 مليون طن متري. ومنذ بدء عملياتها، تم إنتاج أكثر من 2,400 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بأمان وموثوقية وتم تسليمها إلى وجهات مختلفة حول العالم.
كما يعد اهتمام الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بالصحة والسلامة والبيئة محورا أساسيا في عملياتها، وتتصدر السلامة أولوياتها، مما أسهم في تحقيق أرقام قياسية في هذا المجال، حيث حققت الشركة مؤخرا أكثر من 32 مليون ساعة عمل بدون إصابات مضيعة للوقت، وهذا الإنجاز العالمي يدعو للفخر لأنه يأتي في فترة زمنية تواصل فيها الشركة تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية والمدنية.
وعلى صعيد المسؤولية الاجتماعية، عملت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال منذ تأسيسها على الاهتمام بتقديم المبادرات لتطوير المجتمع كجزء من سياسة عملها، وضرب مثال يحتذى به للعديد من الشركات الأخرى، وقد عملت بجهد من أجل تلبية احتياجات المجتمع المحلي في صور والمجتمع العماني ككل. حيث موَّلت الشركة العديد من المبادرات الاجتماعية والتنموية في مجالات الصحة والتعليم والرياضة والتراث والثقافة والخدمات الاجتماعية والاقتصادية ومساندة رواد الأعمال وجمعيات المرأة العمانية، والذي تم تعزيزه مع إنشاء المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.