قرعة متوازنة لمصر وتونس والجزائر في كأس أمم أفريقيا 2019

المغرب يقع في المجموعة الأصعب بين المنتخبات العربية –

القاهرة (د ب أ)- أسفرت قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 لكرة القدم ، والتي أجريت أمس الأول عند سفح أهرامات الجيزة عن وقوع منتخب مصر صاحب الأرض في مجموعة متوسطة المستوى فيما أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الرابعة (مجموعة الموت) . وفي المقابل ، دفعت القرعة بمنتخبي تونس والجزائر إلى مجموعتين جيدتين كما جنبت القرعة المنتخبات العربية الكبيرة الوقوع سويا فيما ستكون المواجهة العربية الوحيدة في الدور الأول للبطولة بين منتخبي تونس وموريتانيا في المجموعة الخامسة. وأوقعت القرعة المنتخب المصري صاحب الأرض على رأس المجموعة الأولى مع منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوغندا وزيمبابوي فيما ضمت المجموعة الثانية منتخبات نيجيريا وغينيا ومدغشقر وبوروندي. وضمت المجموعة الثالثة منتخبات السنغال والجزائر وكينيا وتنزانيا والمجموعة الرابعة منتخبات المغرب وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا كما ضمت المجموعة الخامسة منتخبات تونس ومالي وموريتانيا وأنجولا والمجموعة السادسة منتخبات الكاميرون وغانا وبنين وغينيا بيساو.

مشوار البطولة

ويستهل المنتخب المصري مسيرته في البطولة بمواجهة منتخب زيمبابوي في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد القاهرة الدولي في 21 يونيو المقبل فيما يستهل المنتخب الكاميروني حملة الدفاع عن لقبه في البطولة بلقاء نظيره الأنجولي على استاد الإسماعيلية ضمن منافسات المجموعة السادسة. وتتسم المجموعة الأولى بأنها متوسطة المستوى حيث تشهد فريقين سبق لهما التتويج باللقب حيث أحرز المنتخب المصري اللقب سبع مرات سابقة (رقم قياسي) كما أحرز منتخب الكونغو الديمقراطية اللقب مرتين سابقتين في 1968 باسم الكونغو كينشاسا و1974 باسم زائير. وفي المقابل ، يمتلك منتخبا أوغندا وزيمبابوي مشاركات سابقة متوسطة المستوى في البطولة ولكن المواجهة بين منتخبي مصر وزيمبابوي ستحمل ذكريات مثيرة للفريقين خاصة وأن منتخب زيمبابوي سبق له أن تسبب في خروج منتخب مصر من تصفيات كأس العالم 1994 بعد واقعة شهيرة ادعى فيها الألماني راينهارد فابيتش مدرب زيمبابوي وقتها بتعرضه للإصابة بحجر ألقته الجماهير من المدرجات مما تسبب في إعادة المباراة على ملعب محايد خارج مصر وبالتحديد في مدينة ليون الفرنسية. وكانت المجموعة الأصعب على الإطلاق ، من خلال القرعة ، هي المجموعة الرابعة التي يصطدم فيها منتخب المغرب مع منتخبي كوت ديفوار وجنوب أفريقيا حيث سبق لكل منهم الفوز باللقب كما تضم المجموعة منتخب ناميبيا الطموح.

تحد صعب لتونس

ودفعت القرعة بمنتخب تونس إلى مجموعة متوسطة المستوى أيضا مع منتخبات مالي وأنجولا وموريتانيا وهي ثلاثة منتخبات لم يسبق لها الفوز باللقب بل إن منتخب موريتانيا يخوض البطولة للمرة الأولى في التاريخ. ورغم هذا ، لا يمكن اعتبارها مجموعة سهلة في ظل الطموح والحماس الذي يتسم به منتخبا مالي وأنجولا. وينطبق هذا على المنتخب الجزائري أيضا الذي يخوض الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة التي تضم ثلاثة منتخبات أخرى لم يسبق لها الفوز باللقب لكن المنتخب السنغالي يبدو دائما من بين أكثر المنتخبات ترشيحا للمنافسة على اللقب الأفريقي خاصة في النسخة المرتقبة لما يضمه من لاعبين متميزين في مقدمتهم ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنجليزي. كما تضم المجموعة نفسها منتخبي كينيا وتنزانيا. وبعيدا عن المجموعات التي تضم منتخبات عربية ، أوقعت القرعة المنتخب الكاميروني حامل اللقب في مجموعة متوسطة المستوى حيث تضم المنتخب الغاني الذي سبق له الفوز باللقب أربع مرات كما تضم منتخبي بنين وغينيا بيساو الطموحين. وكانت القرعة بالنسبة للمنتخب النيجيري أفضل من نظيره الكاميروني حيث أوقعت النسور في المجموعة الثانية مع منتخبات غينيا متوسط المستوى ومدغشقر وبوروندي اللذين يشاركان في البطولة للمرة الأولى. ورغم توسيع حجم البطولة وتوزيع المنتخبات الكبيرة على عدد أكبر من المجموعات ، لن تخلو فعاليات الدور الأول من المواجهات الكبيرة حيث تشهد أكثر من صدام بين أبطال سابقين من ناحية ومواجهات أخرى بين فرق كبيرة.

7 ألقاب لمصر

ويبرز من هذه المواجهات اللقاء بين منتخبي مصر الفائز باللقب سبع مرات سابقة والكونغو الديمقراطية الفائز باللقب مرتين سابقتين كما تشهد المجموعة الثالثة مواجهة من العيار الثقيل بين منتخب السنغال أحد أبرز المرشحين للقب ونظيره الجزائري الفائز باللقب في 1990 . وتشهد المجموعة الرابعة ثلاث مواجهات مثيرة سيكون أطرافها منتخبات المغرب الفائز باللقب في 1976 وكوت ديفوار الفائز باللقب في 1992 و2015 وجنوب أفريقيا الفائز باللقب في 1996 كما تشهد المجموعة الخامسة مواجهات مثيرة بين منتخبات تونس الفائز باللقب في 2004 ونظيريه المالي والأنجولي. أما المجموعة السادسة فتشهد مواجهة صعبة للغاية بين المنتخب الكاميروني حامل اللقب والفائز بلقب أفريقيا خمس مرات سابقة ونظيره الغاني الفائز باللقب في أربع نسخ سابقة. وأشرف على عملية سحب القرعة الغاني أنتوني بافو الأمين العام المساعد للاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) وعاونه نجوم كرة القدم السابقون المغربي مصطفى حجي والسنغالي الحاج ضيوف والمصري أحمد حسن والإيفواري يايا توريه حيث سحبوا المستويات من الرابع إلى الأول على الترتيب. وتستضيف مصر فعاليات البطولة في الفترة من 21 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين وذلك على ستة ملاعب موزعة على أربع مدن بواقع ثلاثة استادات في القاهرة واستاد واحد فقط في كل من الإسكندرية والسويس والإسماعيلية.

تصنيف المنتخبات

وكشف الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) رسميا عن تصنيف المنتخبات والمستويات الأربعة حيث وزعت المنتخبات الـ 24 على أربعة مستويات يضم كل منها ستة منتخبات وذلك بناء على التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في أحدث نسخة له. واعتبر الكاف أن هذه النسخة من التصنيف والصادرة في الرابع من أبريل الحالي عن الفيفا تعكس بشكل حقيقي المستوى الحالي للمنتخبات إضافة إلى أن تصنيف الفيفا يحظى بالقبول عالميا لاسيما وأنه يعتمد على نتائج كل فريق في آخر 12 شهرا ليعبر بهذا عن المستوى الحالي لكل فريق. واستثني المنتخبان المصري (أحفاد الفراعنة) والكاميروني (حامل اللقب) من هذا، حيث وضع الفريقان ضمن فرق المستوى الأول رغم احتلالهما المرتبتين الثامنة والسابعة على الترتيب بين المنتخبات الـ 24 في تصنيف الفيفا حيث يحتل منتخبا مصر والكاميرون المركزين 54 و57 عالميا.
وجرى استثناء المنتخب المصري بصفته منتخب البلد المضيف وذلك طبقا للوائح البطولة كما تنص اللوائح على ضرورة وضع المنتخب حامل اللقب على رأس إحدى المجموعات في الدور الأول للبطولة وهو ما دفع بالمنتخب الكاميروني (الأسود غير المروضة) إلى فرق المستوى الأول رغم احتلاله المرتبة السابعة بين منتخبات البطولة في تصنيف الكاف.

خدمة للفرق العربية

ووضعت القرعة المنتخب الكاميروني على رأس المجموعة السادسة حيث كان آخر المنتخبات التي سحبت كرتها خلال القرعة. وإلى جانب منتخبي مصر والكاميرون ، ضم المستوى الأول منتخبات السنغال وتونس ونيجيريا والمغرب وضم المستوى الثاني منتخبات الكونغو الديمقراطية وغانا ومالي وكوت ديفوار وغينيا والجزائر. وضم المستوى الثالث منتخبات جنوب أفريقيا وأوغندا وبنين وموريتانيا ومدغشقر وكينيا وضم المستوى الرابع منتخبات زيمبابوي وناميبيا وغينيا بيساو وأنجولا وتنزانيا وبوروندي. ووافقت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في اجتماعها على إجراءات وخطوات سحب قرعة النسخة الـ 32 للبطولة ، وذلك طبقا للاقتراح الذي قدمته اللجنة المنظمة للبطولة. وخدم هذا التصنيف بشكل كبير الكرة العربية حيث تجنبت منتخبات المغرب وتونس الوقوع في مجموعة واحدة مع المنتخب المصري صاحب الأرض نظرا لأن كل مجموعة ضمت أربعة منتخبات منها منتخب واحد فقط من كل مستوى.
الجزائر في المستوى الثاني

وجاءت القرعة لتجنب المنتخب الجزائري أيضا الوقوع مع أي من المنتخبات الثلاثة ؛ مصر وتونس والمغرب ، رغم كونه ضمن فرق المستوى الثاني. وكان المنتخب الموريتاني هو الوحيد الذي وضعته القرعة في مواجهة عربية صعبة علما بأنه يخوض النهائيات للمرة الأولى. وبدأت عملية سحب القرعة بسحب فرق المستوى الرابع التي وضعت تباعا في الترتيب الرابع بكل مجموعة بداية من المجموعة الأولى وحتى السادسة وذلك طبقا لترتيب سحبها. وتكرر هذا مع فرق المستوى الثالث بحيث وضعت في الترتيب الثالث بكل مجموعة من الأولى حتى السادسة على التوالي ثم تكرر هذا مع فرق المستوى الثاني التي وضعت في الترتيب الثاني بالمجموعات تباعا من الأولى حتى السادسة. وبعدها جرى سحب منتخبات المستوى الأول حيث وزعت تباعا من المجموعة الثانية وحتى السادسة ووضعت على رأس المجموعة وذلك نظرا لوضع المنتخب المصري على رأس المجموعة الأولى قبل بدء عملية سحب القرعة.

نظام البطولة

ويقضي نظام البطولة في نسختها الجديدة ، التي تشهد مشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى ، بتأهل صاحبي المركزين الأول الثاني في كل مجموعة بنهاية الدور الأول إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) كما يرافقهم أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات التي تحتل المركز الثالث. وتقام باقي أدوار البطولة بنظام المواجهات الإقصائية. وفي نهاية فعاليات الدور الأول (دور المجموعات) ، يكون ترتيب المنتخبات الأربع في المجموعة طبقا لعدد النقاط التي يحصدها كل فريق في مبارياته الثلاث بالمجموعة. وإذا تساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط يكون الترتيب طبقا لعدة معايير تطبق تباعا لحين حسم أحدها للترتيب حيث يأتي في مقدمتها النقاط التي يحصدها كل من هذه الفرق في مواجهة الفريق أو الفرق المتساوية معه في عدد النقاط فإذا استمر التساوي يتم اللجوء لمعيار فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين الفريقين أو الفرق المتساوية فإذا استمر التساوي يتم اللجوء للمعيار الثالث وهو عدد الأهداف التي سجلها هذا الفريق في مرمى الفريق أو الفرق المتساوية معه في رصيد النقاط.
وإذا استمر التساوي ، يتم اللجوء للمعايير التالية تباعا أيضا وهي فارق الأهداف العام في المجموعة ثم رصيد الأهداف المسجلة لكل فريق وأخيرا إجراء قرعة بين الفريقين أو الفرق المتساوية لتحديد المتأهل منهم إلى الدور الثاني.

المغرب في المجموعة الأصعب

حل المنتخب المغربي في المجموعة الأصعب (الرابعة) بين المنتخبات العربية في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 في كرة القدم، والتي سحبت قرعتها أمس الأول قرب الأهرامات، قبل نحو شهرين على انطلاقها في مصر. في المقابل، لقي المنتخب المصري مجموعة أولى سهلة نسبيا، بينما سيكون المنتخب الجزائري أمام مواجهة متكررة ضد السنغال في الثالثة. وستكون الاستضافة المقررة بين 21 يونيو و19 يوليو، الخامسة لمصر في تاريخها (منها مرة أولى عام 1959 تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة). ومن المقرر أن تقام البطولة على ستة ملاعب، ثلاثة منها في القاهرة (استاد القاهرة الدولي واستاد الدفاع الجوي واستاد السلام)، وملاعب الاسكندرية والسويس والإسماعيلية. واختار الاتحاد القاري مصر للاستضافة في يناير الماضي بدلا من الكاميرون بعد تأخر الأخيرة في إنجاز أعمال البنى التحتية والمنشآت المضيفة، إضافة الى مخاوف من الوضع الأمني.
وجاء المغرب في المجموعة الرابعة مع ساحل العاج وجنوب إفريقيا وناميبيا، ليواجه المنتخب العاجي للمرة الثانية تواليا في دور المجموعات، بعد حلولهما في المجموعة الثالثة في نسخة الغابون 2017. وانتهى لقاء المنتخبين في تلك البطولة بفوز 1-صفر وعبور الى الدور ربع النهائي على حساب منافسه الذي اكتفى بالمركز الثالث في المجموعة. ويبحث المغرب بقيادة مدربه الفرنسي هيرفيه رونار، عن لقبه الثاني في البطولة بعد نسخة 1976 التي أقيمت في أثيوبيا، علما بأن رونار يبحث عن لقبه الثالث الشخصي بعد زامبيا (2012) وساحل العاج (2015).
وقال رونار إن المباريات «ستكون صعبة لذلك لا بد من التحضير لكل مباراة بشكل جيد»، مضيفا «اعتدت على المواجهات الصعبة، سنكون مستعدين بشكل جيد لمواصلة مشوار المنتخب في كأس الأمم الإفريقية».
وأضاف «سنسعى للتأهل في صدارة المجموعة حتى نتجنب مواجهات صعبة في الأدوار التالية، خاصة وان المنتخب المغربي مرشح للتتويج وهو ما يضع علينا ضغوطا كبيرة للفوز باللقب الغائب منذ أربعة عقود».
الى ذلك، سيكون المنتخب الجزائري بقيادة المدرب جمال بلماضي، الباحث أيضا عن لقب ثان (بعد 1990) في مواجهة مشابهة لنسخة 2017، بحلوله في المجموعة ذاتها مع السنغال، وهي الثالثة التي ستضم أيضا كينيا وتنزانيا. وفشل «ثعالب الصحراء» في عبور مجموعتهم الثانية في النسخة الماضية، والتي نال بطاقتيها المنتخبان السنغالي والتونسي. أما المنتخب المصري الذي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب (7) وبلغ نهائي النسخة الأخيرة في الغابون، فسيكون متصدرا للمجموعة الأولى غير المعقدة نظريا، مع جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا وزيمبابوي.
وقال هاني رمزي، المدرب المساعد للمكسيكي خافيير أغييري في منتخب مصر، إن منتخب الفراعنة من أبرز المرشحين للفوز باللقب على أرضه، لكن ذلك قد يضع ضغوطا إضافية على اللاعبين وأبرزهم محمد صلاح. وأوضح «ليس هناك ما يسمى بمجموعة سهلة في كرة القدم»، مضيفا «سنبدأ للتحضير بشكل جيد لكل مباراة مهما كان مستوى المنافس، والبطل لابد أن يستعد لكل مباراة حتى الوصول للمباراة النهائية وتحقيق اللقب». وتابع «الجهاز الفني بالكامل عازم على الفوز بالبطولة الإفريقية خاصة وأنها تُقام على أرضنا ووسط جماهيرنا».