باكستان تفرج عن 100 سجين هندي « كبادرة حسن نوايا»

نيودلهي تتهمها بـ«تأجيج الحرب» –

إسلام آباد – نيودلهي – (د ب ا)- أفرجت باكستان أمس عن مائة سجين هندي «كبادرة حسن نوايا» لتخفيف التوترات بين الجارتين النوويتين.
وأكد معشوق علي المتحدث باسم سجن كراتشي المركزي الإفراج عن السجناء، وقال إنه سوف يتم تسليمهم للسلطات الهندية عند نقطة واجا الحدودية، بالقرب من مدينة لاهور الواقعة شرق البلاد.
وتعد هذه أول دفعة ضمن أربع دفعات من السجناء سوف تقوم باكستان بالإفراج عنهم. ومن المقرر الإفراج عن الدفعات الأخرى في 15 و 22 و 29 أبريل الجاري.
وكان المتحدث باسم الخارجية محمد فيصل قد أعلن العام الماضي أن باكستان قررت الإفراج عن 360 سجينا هنديا، بينهم 355 صيادا وخمسة مدنيين، وأضاف « نتوقع أن تعاملنا الهند بالمثل».
وقالت وزارة الخارجية إن هناك 347 سجينا باكستانيا (249 مدنيا و 98 صيادا) في السجون الهندية و 537 سجينا هنديا (54 مدنيا و 483 صيادا) في السجون الباكستانية.
يشار إلى أن العلاقات بين الدولتين توترت منذ فبراير الماضي عندما نفذت الهند هجمات جوية، أصابت ما وصفته بمعسكر للإرهابيين داخل باكستان. وجاء هجوم الهند عقب وقوع تفجير انتحاري في الجزء الذي يخضع لسيطرة الهند من كشمير، مما أسفر عن مقتل 40 من رجال القوات شبه النظامية الهندية.
في الأثناء رفضت نيودلهي بيانا صادرا عن وزير الخارجية الباكستاني قال فيه إن الهند تعتزم شن هجوم ضد جارتها في غضون هذا الشهر، واصفة البيان بأنه «غير مسؤول وغير معقول».
وقال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية،رافيش كومار، في بيان صدر في وقت متأخر أمس الأول إن هذا البيان «له هدف واضح يتمثل في تأجيج هستيريا الحرب في المنطقة».
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي للصحفيين مطلع هذا الأسبوع إن:«باكستان لديها معلومات استخباراتية موثوقة بأن الهند تدبر خطة جديدة للعدوان على باكستان».
وأضاف قريشي أن هذا يمكن أن يحدث بين 16 و20 أبريل الجاري، في الوقت الذي تبدأ فيه الانتخابات العامة متعددة المراحل في الهند.
وقال الوزير «بالإضافة إلى ذلك، قد يتم تدبير حادث جديد مثل بولواما في كشمير الهندية».
وأشار قريشي بذلك إلى هجوم انتحاري وقع في فبراير قتل فيه 40 فردا من القوات شبه العسكرية الهندية.
وألقت الهند باللوم في الهجوم على جماعة متمردة تمركز في باكستان، ونفذت هجوما جويا انتقاميا استهدف ما قالت إنه معسكر لتدريب المتمردين في الأراضي الباكستانية.
وقال كومار، في إشارة إلى بيان وزير الخارجية الباكستاني: «يبدو ان هذا التحايل العلني هو دعوة للإرهابيين المتمركزين في باكستان لشن هجوم إرهابي في الهند».
وأضاف كومار أن باكستان لا يمكن أن تعفي نفسها من المسؤولية عن الهجمات عبر الحدود مثل بولواما، وكانت تصدر بيانات هستيرية لإخفاء هذا الأمر.