توفير 4 أصناف عمانية جديدة من القمح للمزارعين خلال الموسم القادم

مسقط/عمان/٨ ابريل ٢٠١٩: أكد المهندس خصيب بن سليم المعني مدير دائرة البحوث الزراعية والحيوانية بمحافظة الداخلية أن وزارة الزراعة والثروة السمكية قد أولت – منذ بداية النهضة المباركة – اهتماما كبيرا للنهوض بمحصول القمح بالتعاون مع العديد من المنظمات والمراكز البحثية الدولية والإقليمية والمحلية وتنفيذ برامج بحثية لتطوير السلالات المحلية مثل الكولى والميساني والسريعا وإدخال أصناف مستوردة لتجربتها تحت الظروف السائدة بالسلطنة مثل أصناف القمح ومازالت محطة البحوث الزراعية بجماح حاضنة لمثل هذه التجارب.
وأضاف المعني في تصريحات خاصة لـ «عمان الاقتصادي» انه من منطلق اهتمام الوزارة بالمزارع العماني باعتباره يمثل ركيزة أساسية وشريكا فاعلا ومحورا للعمل البحثي، فانه تم في هذا الموسم إقامة يوم حقلي لعدد من مزارعي القمح بمحافظة الداخلية وبمشاركة عدد من رؤساء الأقسام مهندسي وفنيي الإرشاد الزراعي والإنتاج النباتي بمحافظة الداخلية وذلك بهدف تعريف الفنيين العاملين بجهاز الإرشاد الزراعي ومزارعي القمح بأهمية أصناف القمح الجديدة ومميزاتها وإشراكهم في تقييم الأصناف المراد إدخالها في الموسم القادم ضمن برنامج إكثار وتطوير محصول القمح والذي سينفذ بحقول المزارعين.
وتطرق المعني الى الجهود المبذولة من قبل الوزارة لتطوير محصول القمح من خلال استنباط أصناف القمح الملائمة للظروف البيئية للسلطنة وما تم مؤخرا من تسجيل واعتماد أربعة أصناف عمانية جديدة وهي نزوى1 وبهلا1 ونجد1 وجبرين1 لتكون رافدا للأصناف المنتخبة سابقا والتي من المؤمل أن تكون متاحة خلال الموسم القادم لأكبر عدد من المزارعين من خلال البرامج الإرشادية الخاصة بإكثار وتطوير محصول القمح.
كما تحدث عن آلية العمل البحثي لمحصول القمح وعمليات وخطوات البحث والأسس التي يتم على أساسها انتخاب الأصناف وأشار إلى أن هذه العمليات تتم عن طريق ثلاث برامج رئيسية وهي التهجين والانتخاب وإحداث الطفرات.

وأوضح المهندس صالح بن علي الهنائي باحث بذور ومصادر وراثية بوزارة الزراعة والثروة السمكية آلية تنفيذ هذه البرامج حيث أشار إلى أن طريقة التهجين تتم عن طريق نقل حبوب اللقاح بين نباتات من صنفين مختلفين بعمليات وخطوات علمية منظمة وتحت ظروف وشروط محددة لاستنباط أصناف من القمح ذات صفات مرغوبة عند المزارع وهذا ما حصل من تهجين بين سلالات القمح العمانية وهي ( الكولا والسريعا والميساني) وهي سلالات مرغوبة لدى المستهلك والتي تصل إنتاجيتها إلى طن تقريبا بالإضافة إلى حساسيتها للأمراض والآفات وميلها للرقاد أو الاضطجاع وبين أصناف القمح المنتخبة وهي (قمح وادي قريات 302 – وادي قريات 226 – وادي قريات 302 – وادي قريات 125) والتي تتميز بإنتاجيتها العالية وتحملها للأمراض والآفات وعدم ميلها للرقاد وقد نتج عن هذه الطريقة استنباط وإنتاج أربعة أصناف قمح جديدة وهي (نجد 1- بهلا 1- نزوى 1- جبرين 1) وقد تميزت هذه الأصناف بإنتاجيتها العالية مقارنة بالسلالات العمانية إضافة إلى تحملها للأمراض ولون ومكونات الحبوب المرغوبة لدى المزارعين.
كما أوضح أن طريقة الانتخاب تتم عن طريق زراعة عدة أصناف بقطع تجريبية لعدة مواسم متتالية يتم خلالها تقييم هذه الأصناف وانتخاب أجودها من حيث الإنتاجية ومقاومتها لمختلف الظروف البيئية والأمراض والمحددات الزراعية وقيمتها الغذائية وسيتم خلال الموسم الزراعي القادم إدخال صنف القمح (وادي قريات 227) بحقول المزارعين بعد أن تم تجربته لدى عدد من المزارعين بمحافظتي الداخلية والظاهرة خلال الموسم الحالي.
ثم تحدث عن طريقة تحفيز الطفرات الوراثية واستخدام التقنيات الحديثة في هذا المجال والتي تم إدخالها مؤخرا من خلال برامج تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحسين سلالات القمح المحلية. وتستمر جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية في تطوير هذا المحصول وإشراك المزارعين في اختيار وانتقاء وانتخاب الأصناف الجيدة والاستفادة من إرثهم المعرفي وخبراتهم المتراكمة بما يخدم المحصول بوجه خاص والزراعة بشكل عام وتشجيعهم على مواصلة الاهتمام بهذا المحصول.