أنقرة تستنكر تصريحات نتانياهو «غير المسؤولة» وجانتس يعتبرها «مراوغة انتخابية»

ترامب يقول إنه اتخذ قراره بشأن الجولان بعد درس سريع في التاريخ –

عواصم – (وكالات) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت إنه اتخذ القرار المثير للجدال بالاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان عام 1981 بعد تلقيه درسا سريعا في التاريخ خلال حوار بشأن موضوع مختلف.
وقال ترامب أمام تجمع الائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيجاس إنه اتخذ هذا القرار السريع خلال نقاش مع كبار مستشاريه بشأن السلام في الشرق الأوسط ومن بينهم ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل وصهره جاريد كوشنر.
وأضاف ترامب وسط ضحك من الحاضرين بلاس فيجاس «قلت أيها الزملاء اسدوا لي معروفا، حدثوني قليلا عن التاريخ بشكل سريع، تعرفون لدي أمور كثيرة أعمل بشأنها: الصين وكوريا الشمالية». ويطلب ترامب عادة إحاطته بالأمور بشكل سريع ومركز ويشتهر بإعادة سرده الروايات بشكل يتضمن بعض الخيال.
وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ترامب الشهر الماضي، ووقع ترامب خلال اجتماعهما في 25 مارس على إعلان باعتراف الولايات بالجولان أرضا إسرائيلية في تخل مثير عن السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، وكان ترامب قد أعلن هذه الخطوة قبل ذلك بأيام على تويتر وفُسرت على نطاق واسع على أنها محاولة لتعزيز نتانياهو الذي يخوض انتخابات في التاسع من أبريل للفوز بفترة جديدة. وقال ترامب يوم السبت إنه اتخذ قراره بشكل سريع وأضاف «نتخذ قرارات سريعة، ونتخذ قرارات سليمة». وعندما سأل ترامب الحاضرين عمن سيكسب الانتخابات الإسرائيلية تعالت صيحات «بيبي»، ورد ترامب «أعتقد أنها ستكون متقاربة، شخصان جيدان».
ويناضل نتانياهو من أجل بقائه السياسي في مواجهة الجنرال السابق بيني جانتس. وكان ثلاثة محتجين قد وقفوا على مقاعدهم في وقت سابق لدى بدء ترامب كلمته وهم يصيحون «اليهود هنا كي يقولوا إن الاحتلال طاعون»، وسارع باقي الحاضرين بالتشويش عليهم بهتافات «أمريكا.. أمريكا»، وقام أفراد الأمن بإخراج الثلاثة ، وقال ترامب عن المحتجين «سيعادون إلى أمهاتهم وسيتم توبيخهم». من جهته وصف وصف بيني جانتس رئيس تحالف «أزرق أبيض» في إسرائيل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن ضم مستوطنات الضفة الغربية بأنها «مراوغة انتخابية».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عن جانتس القول: «هذه مراوغة انتخابية لا يصدقها أحد».
وأضاف : «نتانياهو يسعى إلى جمع أصوات من أي مكان ممكن»، واعتبر أن «نتانياهو تجاوز كل الحدود المتاحة في الدفاع عن نفسه إدراكا منه أنه موشك على إنهاء مهام منصبه». وقال جانتس إن «حزبه يولي أهمية كبيرة للسعي إلى السلام ولكنه لن يفعل أي شيء بصورة أحادية الجانب، وبدون موافقة الشعب».
تجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتدام المنافسة بين تحالف جانتس وبين حزب ليكود بزعامة نتانياهو، تمهيدا للانتخابات المقررة خلال الأسبوع الجاري.
في ذات السياق استنكرت تركيا بشدة امس «التصريحات غير المسؤولة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال إنّه يخطط لضم مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، ورأت في ذلك وعداً طابعه انتخابي قبيل استحقاق حرج.
وكتب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو في تغريدة أنّ «الضفة الغربية أرض فلسطينية تحتلها إسرائيل في انتهاك للقانون الدولي»، مؤكدا أن «التصريحات غير المسؤولة لرئيس الوزراء نتانياهو والهادفة إلى حصد بعض الأصوات قبيل الانتخابات التشريعية ، لن تغيّر شيئا».
وأكد نتانياهو السبت، قبل ثلاثة أيام من استحقاق انتخابي حرج، أنّه يخطط في حال إعادة انتخابه لضمّ مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تغريدة على تويتر «هل ستُظهر الديموقراطيات الغربية ردود فعل حيال ذلك أم ستواصل الصمت؟ عار عليهم جميعاً!».
وقبل ذلك بوقت قليل، دعا المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك إلى «وضع حد لجنون نتانياهو». وتُعدُّ المستوطنات القائمة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي ويرى فيها جزء كبير من المجتمع الدولي عقبةً أمام السلام في الشرق الأوسط، ومن شأن ضم هذه المستوطنات إنهاء «حل الدولتين».
وتنتقد أنقرة باستمرار السياسة الإسرائيلية برغم التوصل إلى مصالحة بين إسرائيل وتركيا عام 2016 بعد سنوات على أزمة دبلوماسية.