هنية: «خلل فني» وراء سقوط الصاروخ في تل أبيب.. محذرا أنه «نموذج مصغر»

الاحتلال يقصف القطاع «دون إصابات».. وينفي وجود تفاهمات مع «حماس» –
غزة – رام الله (عمان) نظير فالح – (وكالات):-

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية امس أن الصاروخ الذي سقط في تل أبيب الأسبوع الماضي نجم عن «خلل فني»، لكنه اعتبره «نموذجاً مصغراً» للرد في حال «فكر الاحتلال بأي حماقة».
وقال هنية خلال لقائه محللين سياسيين وكتاباً في غزة إن «الصاروخ الذي سقط على هشارون خلل فني لكنه نموذج مصغر فيما لو فكر الاحتلال في ارتكاب حماقة ضد شعبنا الفلسطيني… ما خفي أعظم»، وشدد هنية «نعمل لإنهاء معاناة شعبنا وتجنيبه أي حرب».
وهذه المرة الأولى التي تعلق فيها حماس رسميا على الهجوم بصاروخ أطلق من قطاع غزة قبل أسبوع وأسفر عن مواجهة عسكرية. وأضاف هنية «نراقب مدى التزام الاحتلال بتنفيذ التفاهمات ورؤيتنا أن يرى شعبنا إنجازاً عملياً أكثر مما يسمع»، مؤكدا أن الوفد الأمني المصري «سلمنا الليلة الماضية جدولا زمنيا لتنفيذ العديد من القضايا المتعلقة بتفاهمات التهدئة». وعقد الوفد المصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية العامة مساء الاثنين لقاء مع هنية في مكتبه بغزة، قبل أن يغادر ليلا. وبين هنية أن الوفد المصري «حمل ثلاثة مطالب تتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال وهي: رفع أجهزة التشويش (في السجون) وإلغاء العقوبات التي فرضها الاحتلال على الأسرى مؤخراً وتأمين حياة كريمة لأسرانا واستئناف الزيارات» من قبل ذوي الأسرى. من جهته، نفى وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، من أن تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها مع حركة «حماس» تشمل صفقة لتبادل الأسرى.
وقال كاتس للإذاعة العبرية العامة (رسمية) أمس: «لا أعتقد أن هذا الأمر مدرج على جدول الأعمال، فهذه تقارير كاذبة».
وأضاف: «أنا لا أؤمن بأي اتفاقات مع حماس، أيديولوجية حماس واضحة»، مؤكدا في الوقت ذاته، أنه لا يستبعد العودة الى سياسية الاغتيالات في قطاع غزة. وكانت وسائل إعلام عربية ادعت أن التفاهمات حول التسهيلات ووقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل أيضا مفاوضات متقدمة لإبرام صفقة تبادل بين حماس وتل أبيب، حيث سيتم خلال ساعات الحسم بشأن الصفقة وتفاصيلها.
من جانبه، قال وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت: إن إعادة رفات الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، هي مطلب إسرائيلي وجزء من الاتفاق المتبلور، ولكنه وصف المفاوضات بهذا الشأن بمعقدة، مستبعدا إتمام الصفقة في القريب العاجل.
وكانت «كتائب القسام» الذراع العسكري لحركة «حماس»، قالت إنها تحتفظ بأربعة جنود إسرائيليين أسرى هم، أرون شاؤول، هدار غولدن، أبراهام منغستو وهشام السيد من أصول بدوية، وترفض الكشف عن مصيرهم، كما تشترط للبدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال لعقد صفقة تبادل جديد للأسرى، إفراج الاحتلال عن كافة الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار (صفقة جلعاد شاليط) ممن أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى.
يذكر أن الفصائل الفلسطينية، أبرمت في أكتوبر 2011، صفقة تبادل مع إسرائيل بوساطة مصرية أطلق عليها «وفاء الأحرار»، تم بموجبها إطلاق سراح 1027 أسيرا مقابل إطلاق حماس سراح الجندي غلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لديها، لكن إسرائيل أعادت في يونيو 2014 اعتقال 67 من الفلسطينيين المفرج عنهم.
وقال المحلل السياسي حسام الدجني الذي حضر اللقاء لفرانس برس إن هنية «عندما قال لنا في اللقاء إن الصاروخ أطلق على تل أبيب نتيجة خلل فني، أراد توجيه رسالة واضحة لإسرائيل مفادها أن المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي وأن هذا الصاروخ يشير للقوة التدميرية لدى حماس والمقاومة».
وشنت إسرائيل الإثنين والثلاثاء الأسبوع الماضي سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع ومراكز تابعة لحماس في قطاع غزة بينها مكتب هنية، ردا على الصاروخ الذي سقط على منزل شمال تل أبيب وأسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين وتدمير المنزل.
وتوصل الجانبان لتفاهمات جديدة لتثبيت التهدئة غير الرسمية بوساطة مصرية. وقررت إسرائيل بدءاً من صباح امس الاول توسيع مساحة الصيد من ستة أميال (في شمال قطاع غزة) إلى خمسة عشر ميلا (وسط وجنوب القطاع). وامس، قالت مصادر فلسطينية إن طائرات إسرائيلية أغارت على قطاع غزة من دون وقوع إصابات.
وذكرت المصادر أن طائرات استطلاع إسرائيلية من دون طيار استهدفت بصاروخين تجمعا لمتظاهرين على أطراف شرق مدينة غزة. ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي، فيما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن القصف استهدف مطلقي بالونات حارقة من القطاع باتجاه إسرائيل.