شهروند: السيول والتوظيف السياسي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (شهروند) مقالاً جاء فيه: إثر تعرض الكثير من المحافظات الإيرانية لموجات هائلة من السيول والفيضانات خلال الأسبوعين الماضيين والتي أودت بحياة عدد كبير من الأشخاص وأدت إلى تدمير البنى الأساسية والأبنية السكنية والأراضي الزراعية في تلك المحافظات، برزت في العديد من وسائل الإعلام الإيرانية ومواقع التواصل الاجتماعي مواقف متناقضة حيال هذه السيول والفيضانات إلى درجة سعى البعض من خلالها إلى تحقيق مآرب سياسية في حين كان الأجدر ترك هذه الأمور والانشغال فقط في كيفية تطويق الخطر الناجم عن هطول كميات غزيرة من الأمطار التي ألحقت أضراراً فادحة في الأرواح والممتلكات. وقالت الصحيفة: إن بعض الأطراف السياسية سعت لتحميل حكومة الرئيس حسن روحاني كامل المسؤولية عن الأضرار التي نجمت عن الفيضانات في حين سعت أطراف أخرى إلى إظهار الأمر على أنه مجرد كارثة طبيعية بغض النظر عن التقصير الذي ظهر بشكل واضح في الاستعدادات المطلوبة لمواجهة مثل هذه الكوارث.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن توظيف التحديات الطبيعية لتحقيق أهداف سياسية بأنه ينم عن ضعف الشعور الإنساني والوطني، لكن هذا لا يعني أبداً السكوت عن أي تقصير يبدر من أي جهة معنية بإيجاد الحلول المناسبة لمشاكل الفيضانات والسيول وفي مقدمتها تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين والمنكوبين جرّاء هذه السيول.
ولفتت الصحيفة إلى ضرورة الحفاظ على حيادية كافّة مؤسسات الدولة وعدم إقحامها في الأمور السياسية عندما تتعرض إيران لكارثة طبيعية كالفيضانات، داعية لمحاسبة كل من يحاول الإساءة لهذه المؤسسات من خلال السعي لتحقيق أهداف بعيدة عن الواجب الإنساني والطبيعة الخدمية لتلك المؤسسات. وأكدت الصحيفة على أهمية مواجهة خطر السيول والفيضانات من خلال البرامج والخطط التخصصية واعتماد الطاقات والإمكانات العلمية لهذا الغرض وتشجيع كافّة أنواع الدعم الجماهيري للمؤسسات ذات العلاقة بمواجهة الكوارث الطبيعية وعدم التعاطي مع هذه الكوارث بشكل مؤقت، بل لابدّ من اعتماد طرق وأساليب متطورة للحدّ من الآثار السلبية لتلك الكوارث في إطار خطة استراتيجية تضمن تقليل الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنها إلى أقل حدّ ممكن.