الدفاعات الجوية السورية تتصدى لـ«اعتداء» جوي إسرائيلي شمال شرق حلب

الجعفري: «الإعلان غير الشرعي» لترامب صادر عن طرف لا يملك الصفة السياسية –
دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات: أعلنت دمشق أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لاعتداء جوي إسرائيلي على مطار حلب والمدينة الصناعية.

وأوضح مصدر عسكري سوري للإعلام الرسمي: بدأت وسائط دفاعنا الجوي بالتصدي لاعتداء جوي إسرائيلي الليلة قبل الماضية استهدف بعض المواقع في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار شمال شرق حلب حيث أسقطت عددا من الصواريخ المعادية، وقد اقتصرت الأضرار على الماديات».
بدورها، أكدت قناة «الإخبارية» السورية أن الهجوم طال أيضا محيط مطار حلب الدولي حيث وقعت عدة انفجارات.
من جانبه أفاد المرصد السوري «المعارض» بأن الاعتداءات طالت مستودعات ذخيرة تتبع للقوات السورية وحلفائها، بينما تحدث ناشطون عن قطع عام للكهرباء عن محافظة حلب بالتزامن مع الضربات الإسرائيلية.
فيما قال مصدر عسكري رفيع المستوى لوكالة «سبوتنيك» الروسية إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 70 بالمائة من الأهداف المعادية.
ويجري هذا الهجوم الإسرائيلي بالتزامن مع انعقاد جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة قضية الجولان في ظل اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسيادة إسرائيل على المرتفعات السورية المحتلة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح أمس عن مقتل سبعة من حراس المستودعات جراء القصف، بعد حصيلة أولية ليلاً عن مقتل أربعة. وقال إنهم من المقاتلين غير السوريين الموالين للقوات الإيرانية. كما أفاد عن إصابة خمسة مقاتلين سوريين بجروح.
وقال عدد من سكان مدينة حلب لوكالة فرانس برس إن القصف أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كامل المدينة، قبل أن يعود تدريجياً.
ورداً على سؤال لفرانس برس، اكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول «لا نعلّق على تقارير أجنبية».
من جهة أخرى، نصح المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الإدارة الأمريكية المعنية بالتكرم على إسرائيل بأن تتنازل عن ولاية أمريكية أو اثنتين بدل التطاول على ما لا تملك.
وقال الجعفري في جلسة مجلس الأمن الدولي «الجولان سوري وسيعود وعلى الأمريكي والإسرائيلي ألا يظنوا واهمين أن أرضا سورية يمكن أن تصبح يوما جزءا من صفقة لعينة وخبيثة. حسب قوله وإذا أرادت الإدارة الأمريكية أن تظهر الكرم لإسرائيل فعليها ألا تتطاول على ما لا تملك فمساحتها واسعة ومترامية الأطراف وبالتالي فلتتنازل عن ولاية أو ولايتين من الولايات الأمريكية لإسرائيل ما دامت حريصة على رضاها عنها».
وجدد الجعفري إدانة سوريا «الإعلان غير الشرعي» لترامب بخصوص الوضع القانوني للجولان المحتل مؤكدا أنها تعتبر ما قام به ترامب مجرد تصرف أحادي الجانب صادر عن طرف لا يملك الصفة ولا الأهلية السياسية ولا القانونية ولا الأخلاقية ليقرر مصائر شعوب العالم أو ليتصرف بأراض هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.
وأشار الجعفري إلى أن 14 مندوبا من أصل 15 في مجلس الأمن باستثناء الأمريكي رفضوا الخطوة الأمريكية لأنها تخالف أحكام قرارات مجلس الأمن 242 و338 و497.
وأضاف الجعفري «ان سوريا كانت منخرطة في عملية السلام لكن يبدو أن مندوب الكيان الإسرائيلي لا يعرف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين سلمنا عبر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وارن كريستوفر رسالة خطية مكتوبة «وديعة رابين» يقر فيها بأن الجولان أرض سورية بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وكانت النتيجة أنه تم اغتيال رابين لأن كيان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد السلام ولو كان يريده لكنا توصلنا إليه خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون».
وأكد المندوب السوري في ختام بيانه أن الجولان أرض سورية شاءت «إسرائيل أم أبت وسواء حمتها أمريكا أم لم تحمها وعندما تتهرب إسرائيل من السلام فإن البديل الوحيد سيكون استعادة الجولان بالقوة».
وفي السياق، أكدت روسيا أمام مجلس الأمن الدولي رفضها للخطوات الأمريكية أحادية الجانب بشأن الجولان، مشددة على أن موقفها لا يزال ثابتا بالتطابق التام مع القانون الدولي.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول الجولان، إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان انتهاك للقانون الدولي ويتعارض مع مبدأ السلام مقابل الأراضي.
وحذر من أن القرار الأمريكي سيزعزع الاستقرار بالمنطقة، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تقوض خطوات أحادية الجانب الجهود للتطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
ودعا الدبلوماسي الروسي الولايات المتحدة إلى التخلي عن نهجها الرامي إلى إعادة النظر في القانون الدولي، مؤكدا أن هذا النهج محكوم عليه بالفشل، ولا يغير القرار الأمريكي حول الجولان السوري المحتل وضعه القانوني.