ماي تلوم النواب وتتعرض لضغوط

وفي خضم الفوضى السياسية والانقسام بين السياسيين وبعضهم ألقت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بيانا يوم الأربعاء الماضي خاطبت فيه البريطانيين عبر شاشة التلفزيون من مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننج ستريت، متهمة نواب البرلمان البريطاني بالتسبب في دخول البلاد طريقا مسدودا، وتعثر الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي بيانها انحت ماي باللائمة على النواب لفشلهم في الاتفاق على كيفية تنفيذ نتائج استفتاء يونيو 2016 حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلة إن الوقت حان «ليتخذ الساسة قراراً»، بعد ان رفض مجلس العموم اتفاقها للبريكست مرتين، كما عارض رئيس المجلس جون بيركو طرح الاتفاق للتصويت مرة ثالثة فيما اسمته صحيفة «التايمز» بـ«قنبلة بيركو».
وتعليقا على ما يجري داخل البرلمان من مشاحنات قالت ماي: «ما هذا التشاحن، أنا متأكدة تمامًا. أن الجمهور لديه ما يكفيه .. لقد سئمت من الاقتتال الداخلي، وكنت تعبت من الألاعيب السياسية والإجراءات الغامضة .. لقد تعبت من النواب الذين يتحدثون عن شيء آخر غير إجراءات بريكست». وتابعت «ولهذا يجب ان ننتبه للمخاوف الحقيقية بشأن مدارس أطفالنا، والخدمة الصحية الوطنية وجرائم السكاكين».
وفي بيانها ايضا استبعدت ماي إجراء استفتاء ثانٍ وجادلت بأنها لن تسعى إلى تمديد أطول لخروج بريطانيا من الاتحاد حيث سيتعين على البلاد خوض الانتخابات الأوروبية، وهو أمر قالت إنه سيكون «مرًا ومثيرا للانقسام»، وكان ذلك قبل توجهها الى بروكسل للاجتماع بقادة الاتحاد للاتفاق على موعد الخروج. وكان بيان ماي واحدا من أسباب تعرضها للضغوط من جانب نواب في حزب المحافظين الذي ترأسه. فتحت عنوان «ماي تتعرض لضغوط متزايدة للتنحي» قالت صحيفة «التايمز»: إن الضغوط متزايدة على رئيسة الوزراء طلبا لتحديد موعد لمغادرتها بعد «استنزاف» دعم مجلس الوزراء لها. كما قالت الصحيفة إن أعضاء الحزب الوحدوي الديمقراطي الأيرلندي الشمالي أعلنوها واضحة وصريحة انهم يفتقرون الى الإيمان بها. وان  شخصيات بارزة في مقر رئاسة الوزراء أكدت أن هناك مناقشات جارية حول جدول زمني لها للتنازل. واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان «اذهبي يا رئيسة الوزراء»، إن ماي تحولت اليوم الى «عقبة»، فهي ليس فقط انه لا يوجد لديها حل للأزمة السياسية التي تجتاح البلاد حاليا، بل إنها تعتبر عقبة أمام إيجاد أي مخرج. وأضافت الافتتاحية أيضا انه «في حال لم تنجح في إقرار اتفاقها داخل البرلمان مطلع الأسبوع المقبل، فمن الأفضل أن تنسحب وتفتح الباب أمام رئيس حكومة بالوكالة ينقل البلاد إلى شاطئ الأمان».
وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن ماي مستعدة للسماح للنواب بالتصويت على إبقاء بريطانيا في الاتحاد الجمركي، رافضة الدعوات لها بالاستقالة من منصب رئيسة الوزراء. وتقول الصحيفة إن «الأصوات الإرشادية» سيتم تقديمها إلى النواب على مجموعة من الخيارات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذا هزمت صفقتها للمرة الثالثة في مجلس العموم كما هو متوقع.