ترامب يحقق اليوم الحلم الثاني لنتانياهو بإعلان ضم الجولان لإسرائيل

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم –

القدس -(رويترز) – مع تبقي أسبوعين فقط على الانتخابات الإسرائيلية، سيتسنى لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استعراض علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارة للولايات المتحدة بعد أيام قليلة فقط من مساندة ترامب لإسرائيل بشأن هضبة الجولان المحتلة.
وقد يطغى الصدور المتوقع لتقرير سري بشأن التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016 على لقاء نتانياهو وترامب في البيت الأبيض اليوم .
لكن نتانياهو، الذي يواجه اتهامات محتملة في ثلاث قضايا فساد وينفي ارتكاب أخطاء في أي منها، سيلعب على مشاعر جمهور محلي بتسليط الضوء على ما يعتبرها أقوى علاقة على الإطلاق بين زعيم إسرائيلي ورئيس أمريكي. وقبل أن يعود يوم الخميس من الزيارة المقررة منذ فترة طويلة إلى المنافسة المحتدمة، يمكن لنتانياهو أن يتوقع استقبالا دافئا من ترامب الذي سيقيم هو والسيدة الأولى عشاء له ولزوجته سارة.
وساعد ترامب في إعداد الساحة لحليفه يوم الخميس بإعلانه أن الوقت حان للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وهي منطقة استراتيجية احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967.
وينظر إلى خطوة الرئيس على نطاق واسع في إسرائيل، التي يحظى فيها ترامب بشعبية كبيرة، على أنها محاولة لتقديم دعم انتخابي لنتانياهو اليميني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد ضغط من أجل هذه الخطوة التي تمثل عدولا آخر عن السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة لفترة طويلة في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا.
وكان ترامب قد حقق لنتانياهو أمنيتين كبيرتين من قائمة أمنياته ، وهما الاعتراف بالقدس المتنازع عليها عاصمة لإسرائيل في 2017 ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة في مايو الماضي.
وأغضبت هاتان الخطوتان الفلسطينيين، الذين يريدون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 عاصمة لدولة يريدون إقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وجعلهم ذلك يعارضون بشدة خطة سلام تقول واشنطن إنها ستطرحها بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وقال نتانياهو، الذي يضع صورا لترامب في لوحاته الدعائية ، للصحفيين لدى مغادرته تل أبيب «لم يكن لدينا قط مثل هذه العلاقة بين رئيس وزراء إسرائيلي ورئيس أمريكي». وبالنسبة لترامب ، فإن علاقته الوثيقة بنتانياهو تلقى استحسانا لدى الإنجيليين الأمريكيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية للزعيم الجمهوري الذي يرغب في الترشح لفترة ثانية عام 2020.
وقال نتانياهو قبل أن يصل إلى واشنطن امس إنه سيتحدث إلى ترامب «بشأن إعلانه التاريخي» الخاص بالجولان «ومواصلة الضغط على إيران» في أعقاب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران والذي خفف العقوبات على عدو إسرائيل اللدود.
وسيلقي نتانياهو أيضا خطابا أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) الموالية لإسرائيل في مؤتمرها السنوي بواشنطن مثلما سيفعل منافسه الرئيسي في الانتخابات، رئيس أركان الجيش السابق بيني جانتس الذي يرأس حزبا وسطيا.
وقال نتانياهو إنه سيلتقي بزعماء الكونجرس خلال الزيارة، وتوترت علاقة نتانياهو بالديمقراطيين بسبب دعمه الثابت لترامب فضلا عن خلافه مع الجناح التقدمي بالحزب الديمقراطي وعلاقته الشائكة بباراك أوباما.
وتظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة بين نتانياهو وجانتس، ودعا الوافد الجديد على الساحة السياسية إلى نظام حكم نظيف ، وذلك على خليفة إعلان المدعي العام الإسرائيلي في فبراير أنه يعتزم توجيه اتهامات لنتانياهو بالرشا والاحتيال انتظارا لجلسة بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في التاسع من أبريل .
وقالت بيلها كيتر (67 عاما)، التي تعمل في تنظيم الفعاليات، متحدثة إلى رويترز في روش بينا المتاخمة للجولان «(إعلان ترامب بشأن الجولان) سيساعد نتانياهو حقا» ، واتهمت ترامب بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع نتائج استطلاعات رأي تقيس ما إذا كان للخطوة التي أقدم عليها ترامب تأثير على الانتخابات.