السلطنة تحتفل باليوم العالمي للمياه بشعار «لا تترك أحدا يتخلف عن الركب»

تشغيل (53) مشروعا لـ(56) فلجا وعينا حسب الأولويات –

تشارك السلطنة اليوم ممثلة في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 مارس من كل عام وقد خصصته الأمم المتحدة للتذكير بأهمية المياه كمورد ثمين ولإلقاء الضوء على الصعوبات التي تواجهها دول العالم في مجال شح المياه وما يرتبط بها من مشاكل الملوحة والتلوث ونقص الموارد المائية. وجاء هذا العام تحت شعار «لا تترك أحدا يتخلف عن الركب Leaving no one behind» وهو مما يعني ضمان ألا يتخلف أحد عن الركب. فالمياه هي مصدر حيوي في الحياة لإيجاد فرص عمل تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وقد حرصت الوزارة على تشجيع استخدام أحدث التقنيات والأساليب التي تقلل من هدر المياه، وكذلك عملت على تنمية الخزانات الجوفية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات المائية كالسدود التخزينية وسدود التغذية الجوفية وسدود الحماية من الفيضانات ومشروعات صيانة الأفلاج والعيون المائية وحفر الآبار المساعدة لها وذلك للارتقاء بمستوى الموارد المائية وأساليبها بما يضمن استدامتها لنا وللأجيال القادمة.
كما ستنفذ الوزارة والمديريات والبلديات التابعة لها مجموعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي تركز في مجملها على إلقاء الضوء على الوضع المائي في السلطنة وإبراز جهود الحكومة في مجال إدارة وتنمية وتقييم الموارد المائية والتركيز على تعزيز الوعي المائي لدى أفراد المجتمع وإبراز مضامين الشعار الذي حدده العالم للاحتفال بهذا اليوم.
وقد أولت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه اهتماما واسعا لقطاع موارد المياه من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية وضمان استخدامها بصورة مستدامة، وذلك بتنفيذ مشروعات مائية كالسدود ومشروعات الحفر الاستكشافي للموارد المائية ومشروعات لصيانة الأفلاج وحفر الآبار المساعدة لها، حيث قامت الوزارة بتنفيذ (157) سدا بمختلف محافظات السلطنة منها (47) سدا للتغذية الجوفية و(107) سدود للتخزين السطحي و(3) سدود للحماية، وذلك انطلاقا من حرصها على تعزيز المنشآت المائية التي تساهم في التنمية المستدامة للموارد المائية والاستفادة منها في مختلف الاستخدامات.
ويعد سد الحماية من مخاطر الفيضانات بمدينة صور بمحافظة جنوب الشرقية الذي تم تنفيذه حديثًا بسعة تخزينية تصل إلى حوالي (22 مليون متر مكعب) أحد أهم المشروعات المائية التي نفذتها الوزارة.
كما جاري العمل خلال الفترة الحالية بتنفيذ سدين للتغذية الجوفية الأول على وادي السليف بولاية عبري بمحافظة الظاهرة بسعة تخزينية تصل إلى مليون متر مكعب، فيما يتم تنفيذ السد الثاني على وادي العيون بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية بسعة تخزينية تصل إلى (734.000) متر مكعب من المياه، كما تم الانتهاء من تنفيذ سدين للتخزين السطحي أحدهما على وادي الهامة بولاية ينقل بمحافظة الظاهرة والآخر على وادي الصفا في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة.
وحول الشراكة المجتمعية فإنه تم الانتهاء من تنفيذ سد سوسا بولاية بهلا بتمويل ودعم من قبل الأهالي وبتصميم وإشراف من قبل المختصين بالوزارة، كما جاري العمل في تنفيذ سد دوفيا بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية.
وتولي الوزارة اهتمامها بالحفاظ على الأفلاج، ونظامها، وتحسين إدارتها والمحافظة على قنواتها من الانهيار باعتبارها موروثًا حضاريًا، حيث تعمل على تأهيل وصيانة الأفلاج والعيون المائية، وحفر الآبار المساعدة لها، إلى جانب الدور الكبير الذي يقوم به أفراد المجتمع ومبادراتهم المجتمعية الرائدة في المحافظة على الأفلاج وإعادة الحياة إليها.
وقد قامت الوزارة خلال العام الماضي باستلام (39) مشروعًا لصيانة (49) فلجًا، إلى جانب إصدار أوامر تشغيل لـ(53) مشروعا لـ(56) فلجًا وعينا حسب الأولويات، وذلك بعد القيام بالدراسات الفنية والميدانية لها.
كما انتهت الوزارة في عام 2018م من تنفيذ مشروع إنشاء خزان وحوض للتجميع وغرف للتشغيل، وتوريد وتركيب أنابيب لمساعدة عدد من الأفلاج في ولاية مدحاء بمحافظة مسندم، وذلك لاعتماد الأهالي على مياه الأفلاج في سقي المزروعات من النخيل، بالإضافة إلى الأشجار الأخرى، وسقي الماشية وغيرها من الاستخدامات. وجاري العمل في صيانة عدد من الأفلاج بمختلف المحافظات منها فلج القسوات ببلدة سدى وحارة الرحى بولاية إزكي، وفلج كرشاء ببلدة كرشاء بولاية نزوى بمحافظة الداخلية ، وفلج العوهي بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة، وفلج جبرين هلال ببلدة فلج هلال بولاية جعلان بني بوحسن بمحافظة جنوب الشرقية.
وتعمل الوزارة على إصدار التراخيص المائية، وذلك من منطلق حرصها على مراقبة وترشيد استخدام الموارد المائية بما يكفل التوازن بين الكميات المتوفرة والمطلوبة لمختلف الاستخدامات، وفي هذا الصدد بلغ إجمالي عدد التراخيص المائية الصادرة بمختلف استخداماتها في عام 2018م (3156) ترخيصًا.
تساهم أنشطة المراقبة المائية في تقييم الوضع المائي في مختلف المحافظات وقياس مستوى المياه الجوفية، ومناسيب المياه، وفيضانات الأودية، وتدفقات الأفلاج والآبار، وقد نفذت الوزارة خلال عام 2018م (20,994) عملية مراقبة ورصد لمناسيب وتدفقات المياه في ولايات السلطنة كافة.