30 ألف نخلة بالداخلية ضمن مشروع المليون – المختبر المركزي للنخيل بسمائل قيد التنفيذ .. ومجمع لصناعة التمور بنزوى

مكتب نزوى – «عمان»:-

نظّم ديوان البلاط السلطاني ممثلا بالمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة، جولة تعريفية بمنجزات المشروع، بمزرعة نزوى – محافظة الداخلية، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد بن هلال السعدي محافظ الداخلية، وبحضور عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، حيث تحتضن محافظة الداخلية مزرعتين، في كل من ولاية نزوى وتقع بقرية المعتمر، ومزرعة أخرى تقع في قرية الهوب بولاية سمائل.
وأوضح الدكتور سيف بن راشد الشقصي، مدير عام مشروع زراعة المليون نخلة، أن مزرعة نزوى تتسع لعشرين ألف نخلة من أصناف الفرض والخلاص والفحول، وسيقام على أرضها المجمع الصناعي للتمور ومنتجاتها الثانوية، كونها تتوسط مزارع المشروع الإحدى عشرة، فيما تستوعب مزرعة سمائل عشرة آلاف نخلة، من أصناف الفرض والخلاص وأبو نارنجة والفحول، وجارٍ بها تنفيذ المختبر المركزي للنخيل، وكلا المزرعتين تسقيان من مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا، وتستخدم إدارة المشروع آخر ما وصلت له التقنية، في سبيل تقنين استخدام المياه حسب حاجة النخلة.
وقال في شرحه: إنه مما يبهج النفس، ويبعث على الارتياح، هو تبلور مراحل تنفيذ مشروع زراعة المليون نخلة، وأصبح واقعا ملموسا، مستخدما أحدث التقنيات في الري والأعمال الزراعية والبستنة، ليكون علامة فارقة في مجال زراعة النخيل في السلطنة، بما يحمله من آمال وتطلعات كبيرة، تتسامى لتعكس رؤى القيادة الحكيمة لجلالته – أبقاه الله – في أن يعيد للنخلة اعتبارها وهيبتها وحضورها، في خضم التطورات والمتغيرات الحياتية، التي تعصف باهتمام الفرد والمجتمع، إلى مشاغل وتوجهات أخرى.
وتحدث عن التقنيات الحديثة المستخدمة في المشروع، إيمانا بأهمية الاستفادة من هذه التقنيات، للرقي بقطاع النخيل والتمور في السلطنة، وعن دور المختبر المركزي، والذي سيساعد في مجال بحوث النخيل والتمور والابتكار التقني، وتطوير الأبحاث القائمة على مشتقات النخيل، فضلا عن بناء مدخلات صناعية، قائمة على اقتصاد المعرفة، الذي يوظف المواد الخام بشكل صحيح ويضاعف من قيمتها.
بعد ذلك تابع الحضور شرحا مفصلا من قبل المهندسين المتخصصين في متابعة المشروع، حيث قدم المهندس أسعد المسروري عرضا مرئيا حول أهمية وجود مزرعة عضوية واحدة من مزارع المشروع وهي «مزرعة مسروق» العضوية.
وقدم المهندس خليفة المغيري عرضا عن الجانب التقني والبحثي في المشروع، ومساهمته في حماية النخلة من الأمراض، واستخدام التقنيات في تنمية وتعزيز إنتاجية النخيل، أبرز العرض طريقة التنبيت، ونثر حبوب اللقاح على النخيل بالطائرة الإلكترونية، التي تقوم بنثر حبوب اللقاح، والعناية بالنخيل حتى لا تتعرض للأوبئة.
وقدم المهندس عبدالله الرواحي عرضا مرئيا عن الجانب الاقتصادي والتصنيعي للمشروع، ومساهمته في الاقتصاد الوطني، الذي فتح مجالا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة للاستفادة منه.
ثم قام سعادة الشيخ الدكتور خليفة السعدي محافظ الداخلية بجولة داخل المعرض الضوئي الخاص بالمشروع، أبرزت الصور الجهود المبذولة في سبيل إنجاحه ومراحله، منذ تكوينه وحتى أن فرش الأرض بسعفه الأخضر، في المزارع التي اختيرت بعد دراسة وافية، لكل الجوانب المتعلقة بإنجاح المشروع.
وفي ختام جولته ثمّن سعادته الجهود المبذولة في المشروع، والدور الكبير الذي انتهجه في استخدام أحدث التقنيات في مجال النخيل وتصنيع التمور، وترشيد استخدام المياه في عمليات الري، مما سيضيف قيمة مضافة عالية للزراعة في البلاد.