حنا عيسى: الاستيطان يحول حلم الدولة الفلسطينية إلى سراب

إخطارات هدم ووقف بناء في الضفة –
رام الله ـ عمان:-

اعتبر الدكتور حنا عيسى، الخبير في القانون الدولي والأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن الاستيطان بمثابة سرطان خطير يستشري في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وقال عيسى في بيان صحفي وصل«عُمان» نسخة منه، أمس: «الاستيطان الإسرائيلي ينهش جسد المدن والقرى الفلسطينية ليقطع أوصالها ويشتت ساكنيها، وباتت الضفة الغربية أشبه بمدن صغيرة منفصلة بالمئات من التجمعات والبؤر الاستيطانية التي تتمركز على الجبال والتلال، محولة حلم الدولة الفلسطينية إلى سراب».
وأضاف، «الاستيطان بالقدس المحتلة رواية أخرى، فالتجمعات الاستيطانية تجاور البيوت العربية، وتحيط المدينة من جميع جوانبها لتكبلها وتحاصرها وتجعلها بمنأى عن محيطها العربي، وتصادر ما تبقى من أراضيها، وتهجير سكانها وقاطنيها، لتتحول المدينة المقدسة مهبط الديانات ومركز السلام إلى مدينة يهودية تضم آلاف المستوطنين المتطرفين المتربصين بعروبة القدس وحضارتها».
وأشار عيسى الى أن أكبر مثال على ذلك امس الأول الاثنين بتاريخ 11/‏‏3/‏‏2019 تم توقيع اتفاقية لبناء 32 ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وشدد عيسى على «خطورة الاستيطان ودوره في سرقة الأرض العربية الفلسطينية وتهويدها، وعزل المدن الفلسطينية ومحاصرة المدينة المقدسة، وضرورة رص الصفوف، ووضع جدول عملي واضح لمقاومة سرطان الاستيطان والتخفيف من آثاره، ومحاربة المخططات الإسرائيلية لتهويد الأرض وسرقة التاريخ، للحفاظ على ما تبقى من عروبة القدس».
وتابع، «يجب العمل على التعريف بالاستيطان وأخطاره، ووضع العالم أجمع بما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من سرقة للأراضي وإقامة للتجمعات الاستيطانية وتوطين آلاف المستوطنين على حساب الفلسطينيين وأراضيهم وحقوقهم، والعمل على إثارة قضية الاستيطان في المحافل العربية والدولية، وإبراز الحقائق مدعمة بالوثائق والأرقام والصور والخرائط، لإدانة الاحتلال وتعرية مخططاته ضد الفلسطينيين وأراضيهم».
وفي السياق ذاته، أشار عيسى إلى ضرورة تشبث الفلسطيني بأرضه وعدم الابتعاد عنها أو تركها، والاهتمام بها واستغلالها من خلال البناء أو إقامة المشاريع الزراعية والاقتصادية حتى لا تكون فارغة تنال منها أطماع المتطرفين والمستوطنين.
وأكد على أهمية نشر الوعي والثقافة داخل المجتمع الفلسطيني بخطورة الاستيطان وآثاره ونتائجه المدمرة، وكيفية مقاومته والحد منه، من خلال عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل في المدارس والجامعات والكليات والنوادي.
وطالب عيسى بإعداد نشرات وكتب توعوية حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وطرق الحد منه وتوزيعها على الفلسطينيين المتوقع سرقة أراضيهم وإقامة مستوطنات عليها، ونوه إلى أهمية استغلال التلال وأعالي الجبال في الضفة الغربية وإقامة المشاريع عليها حتى لا تكون عرضة للسلب والاستيطان.
في سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم ووقف بناء منازل خمسة لمواطنين، في قرية حارس غرب محافظة سلفيت شمال الضفة المحتلة.
وسلمت قوات الاحتلال المواطنين الخمسة، إخطارات هدم ووقف بناء لمنازلهم في الجهة الشرقية من البلدة، بدعوى أنها في منطقة «ج»، بحسب رئيس المجلس القروي تيسير صوف.
وقبل أيام سلمت سلطات الاحتلال 3 إخطارات وقف بناء في قرية رافات في المحافظة، وأفاد رئيس مجلس رافات، عبد الجواد عياش، بأن سلطات الاحتلال سلمت إخطارات هدم لمنازل قيد الإنشاء في المنطقة الجنوبية الغربية تعود للمواطنين.
كما صادرت سلطات الاحتلال قبل أسابيع 98 دونما من أراضي قرية رافات، في المنطقة المسماة الجبل الأزرق، وخربة كسفا.
وفي محافظة الخليل، سلمت قوات الاحتلال والإدارة المدنية، إخطارات بالهدم ووقف العمل في منازل ببلدة الشيوخ شمال شرق الخليل.
وناشد أصحاب المنازل المهددة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية المحلية والدولية كافة بالتدخل للجم ممارسات الاحتلال التي طالت أراضيهم ومنازلهم التي يملكون أوراق تثبت ملكيتهم لها منذ ما قبل الاحتلال.