23338 طلبا للتوفيق والمصالحة عام 2018 بنسبة نجاح 89%

زيادة مطردة في عدد المقبلين على طلب الصلح –
كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية

كشفت الإحصائيات الصادرة عن مكتب تنسيق لجان التوفيق والمصالحة بوزارة العدل لـ «عمان» « أن مجموع الطلبات الواردة خلال العام الماضي 2018 بلغ 23338 منها (3263) المحسوم من الطلبات في الأحوال الشخصية من بين (3364) معروضا، بينما بلغ عدد غير المتفق عليها في الأحوال الشخصية (364) وأظهرت الإحصائية أن مجموع الطلبات المدنية الواردة بلغ (12957) حسم منها (12505) بينما بلغ عدد ما لم يتفق عليه الأطراف في الطلبات المدنية (567)، كما تم حسم (7536) قضية في مجال الطلبات التجارية من بين (8052) قضية تم عرضها على اللجان وبقيت (228) قضية لم يتم الاتفاق عليها في مجال الطلبات التجارية.
وأكدت الوزارة أن نسبة الصلح عند حضور الأطراف لجلسات الصلح 89%، ونسبة عدم اتفاق الأطراف من مجموع المحسوم بلغت 10 %، عليه؛ فقد بلغ إجمالي القضايا الواردة إلى لجان التوفيق والمصالحة خلال عام 2018م بكافة أنواعها المدني والتجاري والأحوال الشخصية (24373) منها (1035) تم ترحليها من قضايا العام 2017م.

الصلح يغطي السلطنة

وأوضحت الوزارة أن عدد لجان التوفيق والمصالحة في محافظات السلطنة بلغ (46) لجنة تعمل على تسوية أي نزاع – قبل إقامة دعوى بشأنه إلى القضاء – بطريق الصلح بين أطرافه سواء كان موضوع النزاع مدنياً أو تجارياً، أو متعلقاً بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية، وتستهدف المواطن العماني والمقيم والشركات والمؤسسات، ولا تختص اللجان بالنظر في الدعوى الجزائية، والمنازعات المتعلقة بنقل ملكية الأراضي، والخصومات الإدارية التي تختص بها محكمة القضاء الإداري.
وتحافظ اللجان على العلاقات العائلية والاجتماعية وترسخ في المجتمع ثقافة الحوار والتسامح، وتعمل اللجان على التسوية الودية بحيث تحفظ روابط المودة والألفة مع الطرف الآخر وتسمح بعرض النزاع في جو يسوده الود والمحبة والصلح هي إحدى أقصى درجات الاقتناع بحيث لا أحد يجبرك على قبول صلح غير مقتنع به.

الإقبال مستمر

وتشير الإحصائيات بكل وضوح إلى الزيادة المطردة في عدد المقبلين على طلب الصلح، وفي هذا دلالة على وعي المجتمع بضرورة إنهاء ما قد يعكر صفو حياتهم عن طريق الصلح لما فيه من إيجابيات.
ومن إيجابيات لجان التوفيق والمصالحة هي أنها دون رسوم، وتعتبر طريقا سهلا وسريعا لتسوية المنازعات، وتغني عن الحاجة لمحام مهما كان السقف المالي للدعوى، ومحضر الصلح نهائي وقطعي وملزم التنفيذ وله نفس قوة حكم المحكمة، بالإضافة إلى أنها توفر الوقت، فلا حاجة لجلسات ولا مجال بعد إبرام الصلح للطعن أمام المحاكم الأعلى، وتقوم اللجان بتسليم محضر الصلح قبل أن تغادر مقر اللجنة دون الحاجة لمراجعات، والتسوية الودية تحفظ روابط المودة والألفة مع الطرف الآخر، وتسمح بعرض النزاع في جو يسوده الود والمحبة، ولا يتم الإجبار على قبول صلح غير مقتنع به، وان لم يُتوصل الى صلح يُرضي أطراف النزاع فإن ذلك لا يحرمهم من حقهم في إقامة دعوى قضائية أمام المحكمة في أي وقت، وتحافظ اللجان على العلاقات العائلية والاجتماعية وترسخ في المجتمع ثقافة الحوار والتسامح.
بالمحبة وليس بالإكراه

وتجدر الإشارة إلى أن «قانون التوفيق والمصالحة» ذكر في مادتيه العاشرة والثانية عشرة آليتين لرفع الطلب إلى اللجنة وهما؛ الآلية الأولى هي أن يتقدم ذوو الشأن مباشرة إلى مقر اللجنة بدائرة المحكمة المختصة بنظر النزاع ويصير تقديم طلب وفق النموذج رقم (و . ع /‏‏‏‏ ت . م/‏‏‏‏1) المبين بالقرار الوزاري الصادر من وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء برقم 313/‏‏‏‏2006م بتحديد نماذج سجلات وأوراق وأختام لجان التوفيق والمصالحة وآلية عمل موظفيها وهذا النموذج يثبت به اسم طالب التوفيق والتصالح وموطنه واسم وموطن أطراف النزاع الآخرين وموضوع النزاع المطلوب تسويته صلحاً، أما الآلية الثانية، هي أن يقوم موظف أمانة سر المحكمة المختص قبل قيد صحف الدعاوى في المواد المدنية أو التجارية أو الأحوال الشخصية بإبلاغ المدعي أو من يمثله قانوناً «وكيله مثلاً » بعد التثبت من شخصيته بإمكانية تسوية النزاع صلحاً عن طريق لجنة التوفيق والمصالحة. فإن رفض ذلك، أثبت الموظف رفضه وعلى الموظف في هذه الحالة المضي في إجراءات قيد الدعوى وفقاً للقواعد المقررة ويجب عليه ضم هذا النموذج لأوراق الدعوى لتكون تحت بصر القاضي الذي سينظر في الدعوى ـ أما إن قبل المدعي تسوية النزاع صلحاً أمام اللجنة أثبت الموظف ذلك، وجاء ذلك بحسب موقع وزارة العدل.
وبالنسبة للمستندات المطلوب إرفاقها باستمارة طلب التوفيق والمصالحة فهي نسخة من جواز السفر أو البطاقة الشخصية أو بطاقة مقيم، واسم طالب الصلح وموطنه واسم وموطن أطراف النزاع الآخرين، وموضوع النزاع المطلوب تسويته صلحاً.