نمو الاقتصاد يكتسب مزيدا من القوة..واختبارات التحمل تؤكد متانة القطاع المصرفي

«المركزي»: تقدم في تعزيز الاستقرار المالي –
كتبت ـ أمل رجب: قال تقرير صادر عن البنك المركزي العماني ان التحسن الاقتصادي المدفوع بتعافي أسعار النفط وارتفاع نمو الأنشطة غير النفطية أدى الى توفير مزيد من الدعم للقطاع المالي في السلطنة ، وبشكل عام تبدو الآفاق الاقتصادية الكلية مواتية على الأمد القصير. ويشير سيناريو النمو الخاص بالتطورات الاقتصادية الكلية في السلطنة إلى تعافي النمو وأن يكتسب مزيدا من القوة على الأمد القريب. وأوضح تقرير «الاستقرار المالي» ان ارتفاع أسعار النفط يعد تطورا إيجابيا بالنسبة للقطاع المالي الا أن الأولوية الرئيسية للبنك المركزي العماني ـ عند رسمه لسياسته النقدية في ظل التحديات الراهنة ـ هي الحفاظ على التوازن الصحيح بين الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي ، مشيرا الى انه رغم المخاوف بشأن تذبذب أسعار النفط والعجز الثنائي في الميزانية العامة والحساب الجاري، فإن البنك المركزي لا يرى في الأفق تهديدات تمس الاستقرار المالي في السلطنة.

ورصد التقرير أن قرارات وكالات التصنيف الائتماني العالمية بخفض تصنيف السلطنة السيادي يعكس بشكل رئيسي تداعيات انخفاض أسعار النفط على المالية العامة وميزان المدفوعات ، لكن على الرغم من ذلك ورغم مرور 4 سنوات على بداية التراجع في أسعار النفط الا ان القطاع المصرفي أظهر مرونة كبيرة تجاه هذا التراجع. كما ان أوضاع الاقتصاد المحلي تبدي تحسنا في ظل الأسعار الحالية للنفط والتي أدت الى زيادة في العائدات العامة وأيضا ساهمت في خفض عجز الحساب الجاري.
وأوضح التقرير تواصل التقدم في الضبط المالي حيث يمثل استمرار عجز الميزانية العامة بالتزامن مع عجز الحساب الجاري تحديا للاستقرار. وعلى الرغم من ذلك فقد أظهرت الحكومة التزامها بمواجهة هذا التحدي وقامت باتخاذ إجراءات مالية للتعامل مع الوضع واستعادة الاستقرار. وقد استهدفت الإجراءات المالية ترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات غير النفطية ، ونتيجة للجهود المبذولة على صعيد الضبط المالي وتعافي أسعار النفط، انخفض عجز الميزانية العامة من 5300 مليون ريال في عام 2016 إلى 3760 مليونا في 2017 ثم 3000 مليون في 2018 وكنسبة من الناتج المحلي تراجع العجز من 20,6 بالمائة في 2016 الى 13,5 بالمائة في 2017 ثم نحو 9,4 بالمائة في 2018 . وعلى صعيد الاستقرار المالي تظل هناك حاجة الى مزيد من الإجراءات على صعيد المالية العامة بهدف خفض العجز المالي كما يجب ان تواصل السياسات العامة التركيز على خفض العجز في الحساب الجاري غير النفطي يحث يتم الاستفادة من تعافي أسعار النفط لتعزيز وضع الاحتياطيات الخارجية للسلطنة.