الصين تحذر من تكرار أخطاء التاريخ في التعامل مع فنزويلا

إغلاق المدارس وتعطيل العمل بعد انقطاع الكهرباء –
كراكاس – بكين – (رويترز – أ ف ب) – وجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي تحذيرا شديدا أمس بشأن فرض عقوبات على فنزويلا والتدخل في شؤونها قائلا إن التاريخ يقدم درسا واضحا يدعو لعدم «المضي في نفس الطريق القديم المدمر».
ودعت الصين الأطراف الخارجية مرارا إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، وتؤيد الرئيس نيكولاس مادورو المحاصر بالأزمات.
واعترفت معظم الدول الغربية بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيسا شرعيا لفنزويلا. وتعهدت الولايات المتحدة «بتوسيع شبكة» العقوبات ضد فنزويلا لتشمل المزيد من الإجراءات ضد البنوك الداعمة لحكومة مادورو.
وقال وانغ، في رده على سؤال بشأن ما إذا كانت الصين لا تزال تعترف بمادورو أو أجرت اتصالات مع المعارضة، إنه ينبغي احترام سيادة واستقلال دول أمريكا اللاتينية.
وقال وانغ في مؤتمره الصحفي السنوي على هامش جلسة بالبرلمان «الشؤون الداخلية لكل بلد يحددها شعبه. التدخلات الخارجية والعقوبات ستفاقم فقط الموقف المتوتر، وستطلق العنان لقانون الغاب».
وأضاف «يحفل التاريخ بما يكفي من الدروس، ولا ينبغي المضي في نفس الطريق القديم المدمر». وقال وانغ إن الصين لا تزال تدعو المعارضة الفنزويلية والحكومة للسعي لحل سياسي عبر الحوار السلمي لضمان استقرار البلاد وسلامة شعبها.
وقدمت الصين قروضا لفنزويلا بأكثر من 50 مليار دولار من خلال اتفاقيات النفط مقابل القروض على مدار السنوات العشر الماضية وذلك لتأمين إمدادات الطاقة للاقتصاد الصيني سريع النمو.
في السياق أغلقت الحكومة الفنزويلية المدارس وأعلنت أمس عطلة بعد انقطاع الكهرباء عن العاصمة كراكاس ومدن كبيرة أخرى بسبب عطل في محطة الطاقة الكهرومائية الرئيسية بالبلاد. وكتبت نائبة الرئيس دلسي رودريجيز على تويتر أمس أن الرئيس نيكولاس مادورو «أمر بتعطيل الدراسة والعمل لتيسير جهود استعادة خدمة الكهرباء في البلاد».
ويتكرر انقطاع الكهرباء في فنزويلا حيث يتداعى الاقتصاد تحت وطأة التضخم إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والدواء وهجرة جماعية لأكثر من ثلاثة ملايين مواطن.
ويقول المنتقدون إن الفساد وتراجع الاستثمار أسهما في عدم قدرة شبكة الطاقة الكهربائية بالبلاد على العمل في حين يقول مادورو إن الخصوم السياسيين يخلقون تلك المشكلات عن عمد.