تخليدا لذكرى ميسون الرواحية – يعرب السيفي يصل مكة المكرمة بدراجته الهوائية

كتب – علي الذهلي –

إنها رحلة إنسانية قبل أن تكون رحلة رياضية أو تحقيق رقم قياسي، هذا ما قام به الرحالة يعرب بن عبدالله بن سعيد السيفي الذي انطلق بدراجته الهوائية صباح يوم الخميس 14 من فبراير الماضي من ولاية نزوى قاصداً المملكة العربية السعودية وبالتحديد مكة المكرمة، وذلك تخليدًا لذكرى الراحلة ميسون الرواحية التي غيبها الموت بتاريخ ١٧ ديسمبر ٢٠١٨م عن عمر يناهز ١١عامًا بعد صراع مع مرض السرطان.
«مرايا» تواصلت مع الرحالة يعرب لمعرفة تفاصيل الرحلة وبداية الفكرة حيث قال: «حقيقهً أنا من هواة الدراجات الهوائية منذ ٣ سنوات تقريبًا ولدي سجل من الرحلات المميزة، وأهمها رحلتي من نزوى إلى صلالة، والأخرى التي كانت في المملكة المتحدة من لندن إلى اسكتلندا بمناسبة يوم النهضة المباركة، أما هذه الرحلة أحببت أن تكون معبرة وهادفة وتحمل شعارًا إنسانيًا وربطت ذلك بالمغفور لها بإذن الله تعالى الراحلة الطفلة الصغيرة ميسون الرواحية بطلة مرضى السرطان، صاحبة الكلمة الطيبة والتحفيز المستمر لزملائها المرضى، ومن هنا أتت الفكرة تخليدًا لذكراها وتشجيعًا وتحفيزًا لمن هم في أسرّة المرض .
يعرب وصل إلى المملكة العربية السعودية بعد مروره بدولة الإمارات العربية المتحدة قطع خلالها أكثر من٢٠٠٠ كم، في مدة زمنية قدرها ٢٠ يوماً حيث كانت مكة المكرمة نقطة نهايته. وعن التحديات والصعوبات التي واجهها أثناء الرحلة أوضح يعرب: «ظروف الطقس وبالتحديد الرياح المستمرة والغبار تعد أهم عائق لتنفيذ الرحلة في الوقت المحدد لها، بالإضافة إلى عدم وجود مسار مخصص للدراجات الهوائية، حيث تكون قيادتي في مسار السيارات مما يشكل خطورة، ولكن الحمد لله سيارة الخدمات المرافقة لي قائمة بدور كبير في تأمين المسار.
وأضاف السيفي ”كما أن بُعد الخدمات وشح المنشآت الفندقية بين المنطقة والأخرى يشكلان عائقًا، ولكن أيضًا تم أخذ الاحتياطات اللازمة لذلك بتوفر عدة التخييم في السيارة”
وعن الداعمين لرحلته إلى مكة المكرمة قال السيفي «السيارة المرافقة لي هي سيارتي الشخصية والسائق بأجر يومي، وقد حصلت على دعم يغطي جزءًا من مصاريف الرحلة من «السيفي للحلوى العمانية ومجوهرات القبس والمهندس هيثم الرواحي، وهنا أوجه دعوه لمؤسسات القطاع الخاص بضرورة دعم المبادرات الشبابية».
وختم يعرب السيفي حديثه بقوله «مريض السرطان ليس مختلفًا عنا، ويجب علينا جميعًا إعانته ومساعدته والوقوف معه ولو بكلمة طيبة تخفف معاناته إن لم يكن بالمال».