الهيئة العامة للصناعات الحرفية تسعى إلى قطاع حرفي متكامل وفق رؤية عصرية مطورة يسهم في الاقتصاد الوطني

السلطنة تحتفل باليوم الحرفي العُماني السادس عشر –
منتجات حرفية عُمانية تفوز بجائزة مجلس الحرف العالمي –

وقد حققت الهيئة العامة للصناعات الحرفية نموا في المؤشرات التنموية لاستدامة القطاع الحرفي في السلطنة حيث أوضحت الإحصائيات الحرفية المسجلة مؤخراً تنام ملحوظ في أعداد الحرفيين المسجلين لدى الهيئة كما أبرزت المؤشرات مدى الإقبال على عدد من الصناعات الحرفية ذات الربحية الإنتاجية، وشهدت نسبة تسجيل الحرفيين من مختلف محافظات السلطنة زيادة بلغت أكثر من (2%) مع بداية عام 2019م، وفيما يتعلق بنسب الحرفيين و توزيعهم حسب الصناعات الحرفية فإن حرفة النسيج بنوعيه القطني والصوفي تلاقي الإقبال الأكبر من قبل الحرفيين حيث تم تسجيل 12019 حرفيا ممتهنا ومنتج لمختلف منتجات النسيج القطني والصوفي فيما استحوذت حرفة صناعة البخور ومستحضرات التجميل على المرتبة الثانية من حيث إقبال الحرفيين عليها فقد تم تسجيل 3309 حرفيين وحرفيات في هذه الحرفة، كما نالت حرفة الصناعات السعفية المركز الثالث من حيث إقبال الحرفيين على الحرف بواقع 2919 حرفيا وحرفية ولأول مرة تنافس الصناعات المستفادة من خامات النخيل الحرف الأخرى المتصدرة وذات الإقبال المجتمعي في إشارة الى التوجه نحو تزايد الاستخدام النفعي والجمالي للصناعات الحرفية المطورة والمستفادة من البيئة المحلية. وبحسب التقرير الإحصائي للهيئة فقد تصدرت محافظة ظفار محافظات السلطنة من حيث عدد الحرفيين تليها محافظتي جنوب وشمال الشرقية ثم محافظتي جنوب وشمال الباطنة.

تأهيل وتقنيات مبتكرة

قامت دائرة التدريب والإنتاج الحرفي بالهيئة العامة للصناعات الحرفية باستكمال 14 برنامجا تدريبيا في مختلف مراكز التدريب والإنتاج التابعة للهيئة في محافظات السلطنة والتي تغطي الصناعات الحرفية المختلفة من خلال إعداد نمط التدريب والخطط والتصاميم للخطة الإنتاجية. كما قامت الدائرة بتنفيذ 44 برنامجا تأهيليا في مختلف الحرف بمحافظات السلطنة تم من خلالها إعداد خطة تأهيلية لبرامج الكفايات ورفدها بالتصاميم واعتماد المبالغ المالية اللازمة لها ومتابعة البرامج بالتنسيق مع دوائر الصناعات الحرفية في محافظات السلطنة، أما بخصوص البرامج المبتكرة فقد تم إعداد تصاميم مبتكرة للمنتجات الحرفية في البرامج الجديدة والمستحدثة مثل تنفيذ 30 تصميما لبرنامج زينة الخيل والإبل بولاية منح ومركز صهر وسباكة المعادن بولاية إزكي بالإضافة إلى إعداد تصورات ودراسات لإقامة 5 قرى حرفية في شناص وضنك وصور ونيابة حمراء الدروع .
كما برز برنامج فن الطين الفضي كبرنامج مبتكر نفذته الهيئة بالتعاون مع صندوق الرفد ومنظمة المرأة العربية للاستفادة من الخبرات والتقنيات اليابانية في صناعة المنتجات الفضية وهو طين مستخلص من إعادة تدوير أفلام الأشعة وأجهزة الحاسب الآلي وغيرها من المنتجات الصناعية ويستخدم في إنتاج منتجات فضية متنوعة حيث تم تنفيذ البرنامج على شقين شق تأسيسي تضمن صناعة مجوهرات فضية كالخواتم والحلق والميداليات والقلادات، أما الشق الثاني للبرنامج فركز على مهارات المدرب الحرفي في الطين الفضي، وسيمنح المشاركون شهادات معتمدة بعد خضوعهم لامتحان عملي.

برامج كفايات حرفية

واحتفلت الهيئة العامة للصناعات الحرفية بتخريج منتسبي برامج التأهيل الحرفي التي نفذتها تحت مسمى برامج كفايات حرفية قصيرة في مختلف محافظات السلطنة حيث ركزت الهيئة من خلال هذه البرامج على تدريب الحرفيين على كفاية واحدة من كل حرفة في إطار التوجيه نحو رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع الحرفي الوطني لاستقطاب الطاقات الشابة من ذوي القدرات الابتكارية والإبداعية.

الرخصة الدولية والتميز الحرفي

حصل 13 حرفيا على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الأعمال المقدمة من مؤسسة IBDL بعد اجتيازهم لاختبار رفع كفاءة الحرفيين من خلال البرنامج التدريبي المخصص لرفع كفاءة الفائزين والمتأهلين في مسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة الحرفية الخامسة والذي أقامته الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالتعاون مع مركز تيسير الخدمات والمعاملات وبرعاية وتمويل من البنك البريطاني ضمن استراتيجيات تطبيق المسؤولية المجتمعية للشراكة بين القطاع العام والخاص لتأهيل الحرفيين في ريادة أعمالهم التجارية والمشاركة في معرض اكسبو دبي 2020 م.
وفازت ثمانية منتجات حرفية عُمانية بمراكز متقدمة ضمن منافسات جائزة التميز الحرفي لمجلس الحرف العالمي لعام 2018م من أصل عشرة منتجات تقدمت بها الهيئة العامة للصناعات الحرفية لدورة الجائزة التي أقيمت في إيران حيث تعدّ جائزة التميز الحرفي لمجلس الحرف العالمي الجائزة الأبرز على مستوى دول آسيا والمحيط الهادي في محور الصناعات الحرفية المطورة والتقليدية وتقام كل سنتين، واشتملت الحرف العُمانية الفائزة بجائزة مسابقة التميز الحرفي لمجلس الحرف العالمي على سجادة صلاة تم نسجها يدويا على نول الطاولة من خيوط قطنية ومعلقة زخرفية تم نسجها يدويا على نول الطاولة من خيوط قطنية واستخدمت في صنعها الخيوط الطبيعية 100% من إنتاج مركز تدريب وإنتاج النسيج والتطريز اليدوي بولاية سمائل وتحفة خزفية ذات استخدام متعدد من إنتاج مركز تدريب وإنتاج الفخار والخزف بولاية بهلا بالإضافة إلى صندوق من عظم به نقوش مستوحاة من البيئة العمانية ويستخدم لحفظ الأشياء والمجوهرات من إنتاج مركز بدية لنحت العظام وطقم ضيافة من السعف وعلبة أدوات سعفية من إنتاج مركز النخلة بولاية الرستاق وإناء خشبي مع ملعقة خشبية من إنتاج مؤسسة البيماني للأعمال المتحدة وتحفة فنية من الفضة من إنتاج مؤسسة وهج الخابورة حيث شارك في المنافسة 56 منتجا حرفيا من مختلف دول آسيا والمحيط الهادي وبمشاركة هيئات ومنظمات دولية وإقليمية.

تطبيق كمة

يعتبر تطبيق «كمة» من التطبيقات التي دشنتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية مؤخرا في إطار تدشينها لبوابة سنبدع الإلكترونية حيث تسعى الهيئة من خلال هذا التطبيق إلى فتح منافذ أوسع لخدمة الحرفيين المسجلين في منظومة الهيئة للتسويق عن أعمالهم في مجال خياطة الكمة العمانية، وإيصالها للمشتري بطرق أسهل وأسرع، إلى جانب العمل على تدريب الحرفيين لتطوير منتجات الكمة العمانية وتمكينهم في مجالات الترويج والتسويق الالكتروني.
وجاء تدشين هذا التطبيق مواكبة لخطة التحول الالكتروني للهيئة والتي قامت من خلالها بتقديم 184 خدمة إلكترونية عبر بوابتها الالكترونية لتجويد الخدمات الحرفية وتوفير بيئة عمل محفزة بما يضمن مواكبة الحداثة وتلبية متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على الصناعات الحرفية وتطويرها من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية والترويجية للحرفيين وإنشاء منصات تسويقية للحرف العمانية المطورة إلى جانب الإسهام في بناء مقومات الإجادة وضمان تحقيق الأداء المتفوق وتنفيذ المبادرات الريادية .
وقد فاز تطبيق كمة بالمركز الأول من بين 38 مشروعا إلكترونيا متنافسا في جائزة الرؤية لمبادرات الشباب لعام 2018 في مجال تقنية المعلومات وذلك في النسخة السادسة للجائزة.
تقدير دولي

من جانب آخر منحت منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية «الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء» لعام 2019م ، ويأتي تقليد معالي الشيخة عائشة السيابية بالجائزة الأممية تثميناً لجهود ومبادرات معاليها للنهوض بالقطاع الحرفي عبر تبني مشاريع هادفة لرفع مستوى الدخل والعائد الاقتصادي للحرف الوطنية المطورة بالإضافة الى تجويد ممارسات الأداء المهني للحرفيين من خلال تدشين منشآت حرفية متنوعة وتسهيل آليات الانضمام لبرامج التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي مع ضمان استفادة كافة الشرائح الحرفية من حزم الرعاية والدعم والتمويل الحرفي المتكامل ، وجاء تخصيص جائزة دولية لتمكين الشركاء بمجالات المسؤولية الاجتماعية في إطار سعي منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية نحو تكريس قيم الإجادة والعمل المجتمعي ، وتشجيع الأفراد والمؤسسات بمختلف القطاعات على تبني مبادرات بناءة ومشاريع بنّاءة من شأنها أن تساهم في إعلاء مبادئ العمل والأداء المهني.