«قسد» تعثر على مقبرة جماعية في «الباغوز» وتحرر 24 من مقاتليها من «داعش»

إجلاء آلاف المدنيين وفتح ممر آمن لهم –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات: قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية أمس إنه تم العثور على مقبرة جماعية تحوي عشرات الجثث التي يعتقد أنها ليزيديين كانوا محتجزين لدى تنظيم «داعش» في منطقة انتزعتها القوات من التنظيم مؤخرا.

وقال عدنان عفرين إن كثيرا من الجثث التي عثر عليها في منطقة الباغوز لنساء. وقال «طبعا هي موجود بها نساء ورجال، مقطوعين الرؤوس أو بها طلقات نارية طبعا هي حالات وفاة إما بقطع الرأس أو بطلقات نارية». وأضاف «لكن إلى الآن التحقيقات جارية، ولم يثبت إن كان هؤلاء يزيديين أم من ملة أخرى».
وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني في تسجيل فيديو وزعه المركز الإعلامي للقوات أمس إن قواته ستعلن «الانتصار الكامل» على تنظيم «داعش» بعد أسبوع.
وأكدت «قوات سوريا الديمقراطية» استمرار عملية إجلاء المدنيين من بلدة الباغوز آخر جيب لتنظيم «داعش» شرقي الفرات في سوريا، وأعلنت تحرير 24 مقاتلا لها احتجزهم التنظيم قبل شهر.
وذكرت «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الغالبية الكردية المدعومة أمريكيا والمعروفة اختصارا بـ«قسد» في بيان أصدرته أمس أنها قررت بعد إحكامها الطوق على المسلحين داخل البلدة الكف عن قتال التنظيم «تعبيرا عن أخلاقيات قواتها والتزامها بسلامة المدنيين».
وتابعت: «تمكنت قواتنا من إجلاء آلاف المدنيين وتحرير مقاتلينا المخطوفين لدى التنظيم الإرهابي، حيث نجحنا في فتح ممر آمن للمدنيين، كما استطعنا تحرير 24 مقاتلا من قواتنا كان التنظيم الإرهابي قد اختطفهم قبل شهر».
وأفاد المرصد السوري «المعارض» أمس بمقتل ثمانية من عناصر تنظيم «داعش» جراء إصابتهم في استهداف طالهم خلال محاولتهم العبور من الضفاف الشرقية لنهر الفرات في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.
وقال المرصد، في بيان صحفي، إن من بين القتلى قياديا منحدرا من مدينة الميادين في الريف الشرقي لدير الزور ومن أوائل المبايعين للتنظيم في المدينة، لافتا إلى أنهم كانوا يتجهون نحو الضفاف الغربية التي تسيطر عليها القوات الإيرانية وقوات الحكومة السورية والقوات المدعومة من روسيا.
من ناحية أخرى، أشار المرصد إلى أن 30 شاحنة على الأقل جرى إدخالها صباح أمس إلى منطقة المزارع الواقعة بين الباغوز والضفة الشرقية لنهر الفرات.
وقال المرصد، إنه من المرتقب أن تجري عملية إخراج دفعة جديدة وكبيرة من المنطقة خلال الساعات القليلة القادمة إذا لم يجر أي خرق يعكر صفو عملية الإخراج.
وحسب المرصد، كانت دفعة جديدة من المتبقين في المزارع الواقعة بين الباغوز والضفاف الشرقية لنهر الفرات خرجت أمس الأول نحو مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.
ونشر المرصد السوري «المعارض»، مقطع فيديو وثق لحظة استسلام عناصر تنظيم «داعش» من جنسيات عربية وغربية وآسيوية لقوات سوريا الديمقراطية عند الضفة الشرقية لنهر الفرات.وأفاد بأنها من أكبر عمليات الاستسلام الجماعي لعناصر التنظيم.
وكان المرصد قد قال إن حوالي 350 عنصرا من «داعش» سلموا أنفسهم إلى «قوات سوريا الديمقراطية»، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من المدنيين والمقاتلين وعوائل عناصر التنظيم وقادته ما زالوا في آخر جيب من جيوب التنظيم ينتظرون الخروج.
وأشار إلى أن عشرات القادة و«الأمراء» امتنعوا عن الخروج، مفضلين «القتال» حتى النهاية.
وبين المرصد المعارض أن 3600 شخص خرجوا من الباغوز خلال اليومين الماضيين، بينهم 470 من عناصر التنظيم.
ميدانيا، قضت وحدات الجيش السوري العاملة في حماة على عدد من الإرهابيين ودمرت تجمعات وأوكارا لهم في إطار ردها على خروقات المجموعات الإرهابية لاتفاق منطقة خفض التصعيد.
ووجهت وحدات من الجيش صباح أمس ضربات مركزة بالمدفعية وراجمات الصواريخ على أوكار الإرهابيين في منطقة تل الصخر بالريف الشمالي ردا على خروقاتهم المتكررة واعتداءاتهم بالقذائف الصاروخية على النقاط العسكرية والقرى الآمنة في المنطقة.
وأسفرت ضربات الجيش عن مقتل عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين وتدمير تحصينات وعدد من الأوكار يستخدمونها مراكز انطلاق لاعتداءاتهم على نقاط الجيش والمناطق الآمنة.
و في الريف الشمالي أيضا دمرت وحدات من الجيش أوكارا ومنصات إطلاق قذائف لإرهابيي تنظيم «كتائب العزة» في قرى وبلدات الأربعين والزكاة وحصرايا موقعة في صفوفهم قتلى ومصابين.
إنسانيا: عادت امس دفعات جديدة من المهجرين السوريين إلى قراهم وبلداتهم التي فروا منها في أوقات سابقة هرباً من جرائم الإرهابيين عبر معبري الدبوسية وجديدة يابوس الحدوديين مع لبنان وذلك في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها الحكومة السورية بالتعاون مع الجانب اللبناني لإعادة جميع المهجرين إلى أرض الوطن.
ودخل من معبر الدبوسية في ريف حمص الغربي 22 حافلة من الأراضي اللبنانية وعلى متنها مئات المهجرين السوريين حيث تم نقلهم إلى بلداتهم وقراهم في ريف حمص الشمالي وأرياف حلب وحماة ودير الزور ودمشق.
ووصلت إلى معبر جديدة يابوس أيضا حافلات سورية إلى المعبر قادمة من الأراضي اللبنانية تقل مئات المهجرين العائدين لنقلهم إلى منازلهم في قراهم وبلداتهم بعد إعادة الخدمات الأساسية إليها من قبل الجهات المعنية في المحافظة.