العراق والكويت تبحثان الحرب ضد الإرهاب والقضاء على «داعش»

بغداد متمسكة بالابتعاد عن سياسة المحاور والصراعات الدولية –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي:-

بحث الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أمس مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، عمق العلاقة التاريخية والمصير المشترك بين البلدين.
وقال صالح والحلبوسي، في بيانين منفصلين تلقتهما «عمان»، إن «صالح والحلبوسي وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية النيابية، بحثا كلا على انفراد مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم والوفد المرافق له عمق العلاقة التاريخية والمصير المشترك بين البلدين». وجرى خلال اللقاء، «مناقشة الحرب ضد الإرهاب والقضاء على داعش ودعم الكويت للحكومة العراقية». وقال الحلبوسي، إن «العراق خاضَ حربا بالنيابة عن أشقائه ودول العالم، وهو مقبلٌ على مرحلة البناء وطيِّ صفحة تراكمات الماضي، ولا بدَّ من إيفاء الدول الصديقة بالتزاماتها؛ للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والاستقرار». كما ناقش تنشيط لجان الصداقة النيابية بين العراق والكويت، وبحث مساهمة المجتمع الدولي في إعمار المدن المحررة وتلك التي تعاني نقصا في الخدمات وعودة النازحين، فضلا عن فتح آفاق الاستثمار وإعادة إحياء المناطق الحرَّة بين البلدين. وأفاد بيان صادر عن القيادات العراقية بأن بغداد تتمسك بالابتعاد عن سياسة المحاور، والصراعات الإقليمية والدولية، وتعلن شعار «العراق أولاً». وقال بيان من رئاسة الجمهورية عقب اجتماع تشاوري في القصر الرئاسي بالعاصمة بغداد، بحضور الرئاسات الثلاث وقادة الكتل والأحزاب السياسية، إن «المجتمعين بحثوا تطورات الأوضاع السياسية والأمنية وآخر المستجدات في الحرب ضد الإرهاب والموقف من التواجد العسكري في العراق، وما تم تنفيذه من البرنامج الحكومي والعمل على تجاوز الخلافات». وأكد المجتمعون أن أولويات القيادة العراقية هي، «حفظ سيادة البلاد، وانتهاج سياسة النأي بالنفس، والابتعاد عن سياسة المحاور، وإبعاد العراق عن النزاعات والصراعات الإقليمية والدولية». وذكر المجتمعون إلى ضرورة أن «تكون العراق ساحة للتلاقي، وتغليب مصلحة الشعب، والعمل على تبني شعار العراق أولاً». كما اكد المتحدث باسم رئيس الجمهورية، لقمان الفيلي، أن الاجتماع الوطني التشاوري ناقش ضرورة اعتماد رؤى وأفكار تساعد راسمي القرار السياسي في إدارة العراق. وقال الفيلي، إن «الاجتماع بحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية وآخر المستجدات في الحرب ضد الإرهاب والموقف من التواجد العسكري في العراق، وما تم تنفيذه من البرنامج الحكومي والعمل على تجاوز الخلافات». وأوضح الفيلي أن «رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي شرحا مفصلا حول تطورات الوضع الأمني وخصوصا في المناطق المحررة واستعدادات القوات الأمنية في هذا الشأن إضافة إلى خطط الحكومة في معالجة ملف الخدمات، كما أن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي استعرض اهم الملفات التي سيعالجها المجلس في فصله التشريعي القادم والاستحقاقات الدستورية التي تنتظر مناقشتها من قبل أعضاء مجلس النواب بعد استئناف المجلس لجلساته الأسبوع القادم». وتابع أن «معظم المدعوين ناقشوا جدول الأعمال واثروه بالآراء والمقترحات مؤكدين على ضرورة أن تعقد الاجتماعات بصورة دورية من اجل مقاربة وجهات النظر التي من شأنها تجسير فجوة الخلافات بين الأطراف السياسية بما يسهم في إرساء مبادئ الديمقراطية والعدالة في عراق اتحادي».