الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمواجهة تهويد الأقصى

عريقات: سنركز على الدور الأوروبي –
رام الله (عمان) نظير فالح:-

أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الفلسطينيين سيركزون على دور الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة إثر انعقاد القمة العربية الأوروبية في مصر.
وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية أمس: إن القيادة الفلسطينية ستتحرك على أكثر من صعيد على المستوى الدولي، ولكن ستركز على الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالموقف السياسي وقضايا التحكيم مثل اتفاق باريس الاقتصادي مع إسرائيل.
وذكر أن القيادة الفلسطينية تبحث مع العالم بشكل أساسي اعتماد رؤيتها التي أعلنها الرئيس محمود عباس في فبراير 2018 أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في مواجهة صفقة القرن الأمريكية.
وتأتي تصريحات عريقات غداة اختتام القمة العربية الأوروبية الأولى التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية قبل يومين.
ووصف عريقات هذه القمة بأنها «تاريخية إذ كانت القضية الفلسطينية فيها القضية المحورية».
وقال: إن الخروج ببيان ختامي حول فلسطين بهذه الصيغة وهذا الإجماع يعتبر بيانا تاريخيا؛ لأنه إقرار بكامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن القمة العربية الأوروبية أكدت أن «أي خطة تأتي خارج الإطار الدولي والشرعي سيكون مصيرها الفشل»، في إشارة إلى صفقة القرن الأمريكية. وكان البيان الختامي للقمة العربية الأوروبية الأولى الذي صدر في ختام المؤتمر تحت اسم «إعلان شرم الشيخ» قد أكد على المواقف المشتركة إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط ، بما في ذلك شأن وضع القدس ، وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا للقانون الدولي.
كما أكد الالتزام المتواصل بالتوصل إلى حل الدولتين وفقا لكافة قرارات الأمم المتحدة؛ بوصفه السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967م الذي يشمل القدس الشرقية.
ودعا البيان إلى ضرورة التوصل لسلام عادل ودائم وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف تتناول كافة قضايا الحل النهائي، وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة بالقدس، بما في ذلك ما يتصل بالوصاية الهاشمية.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين بأشد العبارات تصعيد دولة الاحتلال من إجراءاتها وتدابيرها الاستعمارية التهويدية بحق المسجد الأقصى المبارك وباحاته وأبوابه وأقسامه المختلفة.
واستنكرت الوزارة، في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه أمس، بشدة قرار رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة وإفراغه من محتوياته، بعد أن تمكنت سواعد المواطنين المقدسيين من فتحه، وتدين كذلك الاقتحام الاستفزازي الذي قام به وزير الزراعة الإسرائيلي اوري ارئيل صباح أمس في ساحات المسجد وقبالة مصلى باب الرحمة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وشجبت الوزارة أيضا جميع الإجراءات القمعية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين المصلين بهدف حرمانهم من الوصول للصلاة في المسجد، وحملة التضييقات الوحشية التي تمارسها ضد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك اعتقال رئيس المجلس ونائبه، وإبعادهما لاحقا عن الأقصى لمدة 8 أيام.
واعتبرت الوزارة أن قرار نتانياهو المذكور وسلسلة التدابير القمعية المتواصلة استفزازا وتحديا سافرا للعالمين العربي والإسلامي ولمشاعر المسلمين، واستخفافا بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة وبالقانون الدولي، وبقرارات القمم العربية والإسلامية المختلفة وبقرارات القمة العربية الأوروبية التي عقدت في شرم الشيخ ، وتعميقا ممنهجا للانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة وتنكراً فاضحاً لها، خاصة أن جميع تلك القوانين والقرارات والاتفاقيات تطالب إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه.
وأكدت الوزارة أن دولة فلسطين تواصل تنسيق تحركها السياسي والدبلوماسي ومواقفها مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لمواجهة عنجهية الاحتلال ومخططاته التهويدية الهادفة إلى تكريس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى ريثما يتم تقسيمه مكانيا.
واعتبرت الوزارة أن وهن وتخاذل المجتمع الدولي وتخليه عن تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وحقوقه، وعدم محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تنفيذ المزيد من مشاريعها التهويدية ، كما أن الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال وسياساته يشكل غطاء لارتكاب المزيد من تلك الانتهاكات والخروقات الجسيمة للقانون الدولي، وهو ما يؤدي إلى تقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.