تفاعل كبير مع فعاليات جناح بيت الزبير بمعرض مسقط الدولي للكتاب

حضور واسع من المهتمين والموسيقيين والباحثين شهدته ليالي الندوة الموسيقية (ما لم يَقُلْه المَغْنَى) التي ينظمها بيت الزبير بمعرض مسقط الدولي للكتاب. ففي اليوم الأول من أماسي الندوة التي يدير حواراتها اليومية الملحن العماني إبراهيم المنذري شهد حضور الموسيقار فاروق سلامة أول عازف أوكورديون في فرقة سيدة الغناء العربي أم كلثوم.
كما استمع الحضور في اليوم الثاني إلى حوار موسيقي ثري مع المؤرخ الفني والإعلامي القدير علي فقندش، الذي أرّخ لفناني عصره وصاحَب كثيرا منهم، الذين كان من أبرزهم صوت الأرض الفنان طلال مداح. وتمحور الحديث حول شخصية الفنان العماني سالم بن راشد الصوري في اليوم الثالث. وكان الموسيقار ماجد سرور نافذة مشرعة للاطلاع على عالم وردة الطرب العربي الفنانة وردة الجزائرية في اليوم الرابع، حيث كان الموسيقار سرور مايسترو الفرقة التي رافقت وردة الجزائرية في تطوافها الفني.
أما في اليوم الخامس، فقد كان المهتمون والمتابعون للمشهد الموسيقي العربي على موعد مع الفنان البحريني خالد الشيخ، الذي سجل حضورا متميزا بالحديث عن مسيرته الفنية، وتجربته المتفردة المتجاوزة للجغرافيا الإقليمية، وعن ألحانه التي سافرت إلى النص وسافرت بالنص بمختلف مستوياته، وطوعت صعب الكلمات بعذوبتها.
وقد تخللت هذه الجلسات جميعا تطبيقات موسيقية وغنائية لأهم المحطات من حياة هذه الأسماء الأيقونية وضيوف الندوة، وشارك فيها موسيقيون وعازفون عمانيون. كما أدلى الحضور بمداخلات نوعية مهمة أثرت الحوار الموسيقي المرتبط بثالوث النص والألحان والأداء.
جدير بالذكر أن الندوة مستمرة خلال الأيام القادمة، إذ ستشهد ليلة الثلاثاء، وقفة مهمة مع الموسيقار المعروف ممدوح الجبالي الذي سيتحدث عن تجربة الملحن الكبير بليغ حمدي، والمناخات الثقافية والفكرية التي أنتجت عبقريته المتفردة. وفي ليلة الأربعاء ستكون للندوة وقفة مع تجربة الفنان العماني الراحل محمد بن سلطان المقيمي، وسيتحدث عنه الباحث الموسيقي الدكتور مسلم الكثيري، الذي سيطوف بالحضور في مراحل تشكل ظاهرة المقيمي الفنية.
أما في ليلة الخميس فسيكون الحديث عن العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، الأسطورة الغنائية التي شكلت الذائقة العربية على مدى أجيال، حيث ستستضيف الندوة الموسيقار محمد مصطفى الذي سيعود بنا إلى الذكريات التي جمعته بحليم، وعن حكايات أغنياته وكواليسها وأغوارها الثقافية والمعرفية والشخصية، لاسيما أن الموسيقار مصطفى قد عُزفت له مقطوعة خاصة من أغنية (رسالة من تحت الماء) بناء على طلب من حليم نفسه.
يشار إلى أن فعاليات الزبير تنوعت هذا العام، وتضم إلى جانب الندوة الموسيقية، مسابقة بيت الزبير للجماعات الثقافية الطلابية بمؤسسات التعليم العالي، التي تقدم يوميا فقراتها الثقافية والفنية بجناح بيت الزبير في سياق تنافسي ومعرفي وفكري متنوع، هذا إلى جانب الفعاليات الصباحية المتمثلة في ورش الأطفال لمجموعة من طلبة المدارس تجمع بين الإمتاع والمعرفة والمؤانسة.