القمة العربية – الأوروبية تنطلق اليوم تحت شعار «الاستثمار في الاستقرار»

التركيز على مخاطر الإرهاب وعملية السلام في الشرق الأوسط –

القاهرة – وكالات: تلتئم قمة عربية – أوروبية اليوم، لأول مرة في مصر لبحث ملفات مشتركة أبرزها مرتبط بقضايا المنطقة والأمن والإرهاب والهجرة غير النظامية.
ويرأس صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وفد السلطنة المشارك في القمة.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن القمة، التي تعقد على مدار يومين، تحت شعار «الاستثمار في الاستقرار» ستركز على «كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا».
كما حدد الاتحاد الأوروبي، في بيان، أهداف القمة في نقاط عدة، أهمها «تعزيز العلاقات المشتركة، ودفع التعاون بمجالات التجارة والاستثمار، والهجرة، والأمن، بالإضافة إلى الوضع في المنطقة».
وتعتبر الموضوعات الأمنية والاقتصادية، الأبرز في أعمال القمة العربية الأوروبية الأولى، فيما تحدثت مصادر دبلوماسية عربية عن إدراج موضوعات اجتماعية على جدول القمة، ورغم عدم إعلان تفاصيلها، أكدت أنها «لا تقل أهمية عن الجانب السياسي».
وقبل انعقاد أعمال القمة، عُقد اجتماعان بين الجانبين العربي والأوروبي، الأول على مستوى الخبراء بمقر الجامعة العربية، نهاية الشهر الماضي وآخر وزاري في بروكسل مطلع شهر فبراير الجاري.
وتعقد الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة مساء اليوم الأحد، تعقبها جلسة مفتوحة بين القادة المشاركين فيها، أو منصة حوارية للاتفاق على المسائل المهمة التي سيتم البدء بتنفيذها.
وتتواصل الجلسات غدا، على أن يعقد مؤتمر صحفي مساء ذات اليوم، وإعلان البيان الختامي.
وقال رئيس وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، إيفان سوركوش، إن 24 من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بالاتحاد الأوروبي سيشاركون في القمة.
وأضاف سوركوش، في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن القادة الأوروبيين مهتمون بقوة بتعزيز التعاون مع جيراننا العرب».
وأشار إلى أن «24 من أصل 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ستحضر لشرم الشيخ لحضور القمة الأولى لدول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية»، فيما قالت وسائل إعلام محلية مصرية إن 16 دولة عربية ستشارك في القمة.
وتُعقد القمة وسط تشديدات أمنية مكثفة حيث دفعت وزارة الداخلية المصرية بألفي ضابط وفرد أمن لتأمين المؤتمر، وتم إعداد خطة أمنية محكمة بالتعاون بين أجهزة الأمن بجنوب سيناء (شمال شرق) والقوات المسلحة لإحكام السيطرة الأمنية على مداخل ومخارج مدينة شرم الشيخ وأيضا المدقات الجبلية المؤدية إليها.
كما رفعت وزارة الطيران المدني درجة الاستعداد القصوى في مطار شرم الشيخ الدولي، من أجل استقبال الضيوف المشاركين.
وصرح خالد الهباس الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية أن الجامعة تنتظر من هذه القمة «انطلاقة جديدة» للتعاون العربي الأوروبي.
وقال «كافة ما يهم الاستقرار الاقليمي وكيفية تضافر الجهود العربية والأوروبية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية القائمة التي تهدد الاستقرار، جميعها محل نقاش».
وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية وعربية إن القمة ستناقش تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، بالإضافة إلى الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة والتغيرات المناخية والأزمة الليبية والقضية الفلسطينية.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر دبلوماسي أوروبي، لم تسمه، إن «القمة ستناقش خمسة موضوعات رئيسية هي الشراكة العربية الأوروبية، والتحديات الدولية، والملفات الإقليمية، إلى جانب الهجرة ومكافحة الإرهاب».
وحسب الدبلوماسي فإن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال القمة، لافتا إلى أن القمة لا تتمحور حول قضية مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهذا الملف لا يعدو كونه أحد أجندتها.
وخلال الأسابيع الماضية، قالت وسائل إعلام أوروبية، إن ملف مكافحة الهجرة هو الملف الأساسي على طاولة القمة، وإنها ستشهد توقيع اتفاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول شمال إفريقيا للتعاون حول الأمر.
وفي هذا الإطار، قال الدبلوماسي الأوروبي إن «القمة هي لقاء متعدد الأطراف بين أعضاء الجامعة العربية وأعضاء الاتحاد الأوروبي، ولذلك لن يتم توقيع أي اتفاقات مع دول منفردة على هامشها».
وأضاف أن الجانبين فرغا من اللقاءات التحضيرية للقمة، وبات كل شيء جاهزًا لانطلاقها، لكن ما زال الطرفان يعملان على الوثيقة الختامية التي ستصدر عنها.
ولفت إلى أن عقد أول قمة عربية أوروبية رفيعة المستوى في شرم الشيخ، يعد إشارة مهمة وخطوة في اتجاه تعزيز الشراكة بين التكتلين.
وأضاف: «الاتحاد الأوروبي سيقدم للدول العربية خلال القمة مزيدًا من التعاون في مجالات عدة أهمها الاستثمار والتجارة، والأمن والاستقرار».
وفي عام 2015 وقعت مُذكرة تفاهم بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، وعلى أساسها يعقد الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لقاءات مُنتظمة على مستويات مختلفة، ويتم تنظيم لقاءات لمسؤولين رفيعي المُستوى.