الجزائر: المعارضة تواصل متابعة تطورات الانتخابات الرئاسية

مقتل ضابطين في تحطم مقاتلة –

الجزائر – عمان – مختار بوروينة: قال رئيس مجلس الشورى في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، إن اللقاءات بين أطياف المعارضة، ستستمر لتحديد موقف موحد من موعد 18 أبريل، خاصة الوصول إلى «المرشح التوافقي»، ومن المواقف الأخرى كالمقاطعة، وهذا من خلال المستجدات الحاصلة على الساحة وترشح بوتفليقة لعهدة خامسة.
ونبه المتحدث أن المعارضة ستواصل العمل مع بعضها البعض، كما أنها ستبحث عقد تحالفات مع شخصيات معارضة أخرى، وهذه الآلية ستتواصل إلى ما بعد الرئاسيات.
وبخصوص الآراء التي عبرت عنها خلال اجتماعها، أول أمس، ذكر بن خلاف أن «النقاش كان هادئا، وكل واحد قدم رأيه، والمتفق عليه أن الوضع في البلاد حرج للغاية، كما سمعنا رغبة البعض في التنازل عن الترشح باسم الحزب الذي قدمه، لصالح المرشح التوافقي».
من جهته، دعا رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أحزاب التحالف الرئاسي إلى تقديم مرشحيها وفرسانها في رئاسيات 2019، وعدم الاكتفاء بمرشح واحد، وانتقد أحزاب المعارضة الداعية لاختيار مرشح توافقي بالرغم من قبوله المشاركة في هذه المبادرة، قائلا: «نحن أول من دعونا لضرورة اختيار مرشح المعارضة وفشلنا في ذلك.. واليوم عاد الحديث عن هذا الملف، فمن غير المعقول أن تنتظر هذا الوقت لتطرح مجددا هذه الفكرة»، واصفا هذا التصرف بـ (غير المسؤول).
ومعلوم، أن أحزابا سياسية وشخصيات وطنية محسوبة على المعارضة، كانت قد اجتمعت بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية، حيث خصص اللقاء لمناقشة إمكانية التوصل إلى مرشح توافقي يشارك باسم المعارضة في الانتخابات الرئاسية.
ومن أهم الأحزاب المشاركة، جبهة العدالة والتنمية، أصحاب المبادرة، طلائع الحريات الذي يرأسه علي بن فليس، حركة مجتمع السلم برئاسة عبد الرزاق مقري، حزب الفجر الجديد برئاسة الطاهر بن بعيبش، اتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية لنور الدين بحبوح.
كما شارك ممثلون عن حركة البناء الوطني التي يرأسها عبد القادر بن قرينة وحزب الحرية والعدالة الذي يرأسه محمد السعيد، إلى جانب شخصيات وطنية من بينهم الوزير والدبلوماسي الأسبق عبد العزيز رحابي، والباحث الجامعي محمد أرزقي فراد، والأستاذ الجامعي علي رزاقي.
وغابت أحزاب رئيسية في المعارضة منها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي اختار مسار المقاطعة بالإعلان عن رفض «تعيين رئيس الدولة مرة أخرى»، وأيضا حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي أعلن أنه «لن يتقدم بمرشح ولن يدعم أي مرشح، من شأنه أن يعطي بمشاركته مجرد واجهة لديمقراطية زائفة في انتخابات مغلقة».
كما غاب حزب العمال الذي يضع فاصلا بينه وبين مبادرة جاب الله، حيث يؤكد أحد قيادييه أن الحزب لم يفصل حتى في المشاركة في هذه الانتخابات.
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية امس مقتل ضابطين جراء تحطم طائرة مقاتلة في مهمة تدريبية بولاية تيارت شمال غرب الجزائر.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي على موقعها الإلكتروني أمس إن طائرة مقاتلة من نوع(SU24)، تابعة للقاعدة الجوية لعين وسارة بالناحية العسكرية الأولى تحطمت، مساء أمس الأول إثر مهمة تدريبية ليلية مبرمجة.
وأشارت إلى أن ذلك جاء «إثر سقوط المقاتلة في منطقة فلاحية خالية من السكان، بضواحي بلدية الرشايقة ولاية تيارت، مما تسبب في استشهاد ضابطين في مهمة مأمور بها»، لافتة إلى أن الأمر يتعلق بأعضاء طاقم الطائرة وهما القائد ومساعده.
وقالت:«مباشرة وعلى إثر هذه الحادثة الأليمة أمر الفريق نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بفتح تحقيق فوري لمعرفة أسباب وملابسات الحادث».