دورة تدريبية للإعلاميين والإعلاميات ومنظمات المجتمع المدني في دول الخليج العربي

في إطار دور المرأة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 –

بدأت أمس أعمال الدورة التدريبية للإعلاميين والإعلاميات ومنظمات المجتمع المدني في دول الخليج العربي حول «دور المرأة والمجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030»،وذلك تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام وبحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، حيث تنظم وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بدائرة شؤون المرأة أعمال هذه الدورة خلال الفترة 17-21 من فبراير الجاري ستعرض خلالها العديد من المواضيع المتعلقة بدور المرأة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأشار سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام إلى أهمية هذه الدورة في صقل المهارات الإعلامية لدى الإعلاميات العربيات في الشأن الاجتماعي، وأكد على الدور الحيوي الذي يقوم به الإعلام في نشر وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، كما أشار إلى الجهود الحثيثة التي تقوم بها السلطنة في مجال تمكين المرأة في كافة المجالات وهذا مؤكد بالإحصائيات والمؤشرات، وأضاف أن التقدم المحرز للسلطنة في مجال تمكين المرأة محل إشادة وتقدير من كافة المشاركين.
وفي انطلاق البرنامج التدريبي ألقت جميلة بنت سالم جداد مديرة دائرة شؤون المرأة بوزارة التنمية الاجتماعية كلمة الوزارة حيث قالت: بأن تنفيذ هذه الدورة التدريبية يأتي في إطار التعاون المستمر فيما بين وزارة التنمية الاجتماعية ومركز المرأة العربي للتدريب والبحوث «كوثر» بناء على الاتفاقية المبرمة بين الجهتين وتمثل خطة التنمية المستدامة مجموعة مكونة من 17 هدفا و169 غاية، وتغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية المستدامة، شملت القضاء على الفقر والجوع وتحقيق المساواة وتمكين كل النساء والفتيات وتحسين الصحة والتعليم، وجعل المدن أكثر استدامة، ومكافحة تغير المناخ، بالإضافة إلى حماية المحيطات والغابات.
وأضافت مديرة دائرة المرأة أنه منذ اعتماد هذه الأهداف تركزت جهود السلطنة في متابعة تنفيذها في كافة المجالات، وعملت الجهات المختصة على التعريف بأهدافها وغاياتها ومؤشراتها، وتحديد الجهات المعنية بالتنفيذ مع الشركاء من الوزارات والجهات الحكومية، وتمثل هذه الأهداف أحد المحاور الحاكمة لإعداد الخطة الخمسية التاسعة للسلطنة(2016 – 2020).
وأشارت جميلة جداد في كلمتها إلى الدور المناط بوزارة التنمية الاجتماعية كآلية وطنية معنية بالنهوض بالمرأة في السلطنة، ولما تقوم به من دورٍ محوري لمساندة عملية تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 والمتمثلة في الهدف الأول المعني القضاء على الفقر والهدف الخامس المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بالإضافة إلى ارتباط عمل الوزارة بالهدف الرابع المعني بالتعليم، فإن ذلك يتطلب تدعيم قدراتها وتكثيف الجهود لوضع الأطر المؤسسية الملائمة، وتوفير الموارد وتحديد أدوار مختلف الشركاء.
وعرجت إلى الخطط التنفيذية لوزارة التنمية الاجتماعية والعديد من الأنشطة والبرامج المعنية بتحقيق مؤشرات وغايات التنمية المستدامة ففي العام المنصرم نفذت الوزارة ممثلة بدائرة شؤون المرأة البرنامج التدريبي إدماج الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة في السياسات والاستراتيجيات الوطنية في السلطنة، كما نفذت دائرة شؤون الطفل ورشة عمل تعنى بتحقيق الهدف الرابع.
وأكدت جميلة جداد على ان المشاركة في هذه الدورة أتت وفق معايير أبرزها الاستعداد للعمل في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030، وتعزيز القدرات الإعلامية وقدرات العاملين بمنظمات المجتمع المدني، سواء التنموية منها أو تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة على وجه الخصوص والإعلام، وذكرت أن الدورة التدريبية تتضمن عددا من المواضيع أبرزها أجندة التنمية المستدامة 2030، ودور وسائل الإعلام في رصد ومتابعة أجندة 2030 وطنيا وإقليميا، بالإضافة إلى ضرورة الشراكة بين المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
من جانبها اعتبرت اعتدال مجبري – مديرة مركز التدريب الإعلامي- أن دور مركز الكوثر يهدف الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وقالت بأن مركز كوثر هو مركز إقليمي به 22 دولة عربية من أبرز مموليه هو برنامج الخليج العربي للتنمية أجفند والذي يعمل على مستويات عديدة من البحوث والدراسات ومعرفة أوضاع المرأة والحصول على مؤشرات مدى تقدم الأوضاع في بعض الدول وعليه يقوم بدورات تدريبية أما بتمكين المرأة أو لتمكين صانعي القرار أو المنظمات أو الإعلاميين في أوضاع المرأة والنهوض بها، وأيضا مسائل المناصرة للتشريعات التي يجب على الدول الالتزام بها.
وتضمن البرنامج التدريبي في يومه الأول عرض قدمته كاملة بنت عبدالله الهشامية -اخصائية اجتماعية بدائرة شؤون المرأة- حول التقدم المحرز في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة مستعرضة أهم المؤشرات والإحصائيات التي تشير الى ذلك التقدم، حيث تمثل المرأة ما نسبته 50% من إجمالي السكان في السلطنة مع ارتفاع معدلات مشاركة المرأة في كافة المجالات كالتعليم والإعلام والتمكين السياسي والصحة.
بعدها قدمت اعتدال مجبري عرضا مرئيا حول تبادل المعلومات حول التنوع الاجتماعي وتطبيقا عمليا لذلك، تلى ذلك الورقة الثالثة والتي جاءت حول مفهوم التنمية ودور الإعلام في ذلك قدمها أحمد عبدالله الناظر.
ويشتمل البرنامج في يومه الثاني على ثلاث جلسات تتمحور حول دور المجتمع المدني والإعلام في تمكين المرأة، كما يركز اليوم الثالث على كيفية بناء الحملات الإعلامية، ويتضمن البرنامج في يومه الرابع تطبيقا عمليا حول بناء الحملات الإعلامية، ويختتم البرنامج في يومه الخامس والذي يركز على صياغة المقال الصحفي وبلورة الخطوط العريضة حول خطط التنمية المستدامة.