مؤتمر «الشرق الأوسط للتعافي السريع» يوصي بتفعيل التعليم والتدريب للفئات الطبية والمساعدة

أكد على وضع السياسات والتوصيات للتغلب على تحديات تطبيق البرنامج –

اختتمت أمس فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط الثالث الدولي للتعافي السريع بعد الجراحة الذي استضافته السلطنة للمرة الأولى كثمرة جهد مشترك بين الجمعية العربية للتعافي بعد الجراحة ووزارة الصحة ممثلة في المستشفى السلطاني وذلك بفندق جراند ميلينيوم مسقط .
المؤتمر الذي استمر يومين جاء تنظيمه بالتعاون مع الجمعية الطبية العمانية ممثلة في روابط التخدير والجراحة العامة والنساء والولادة وجراحة العظام وجامعة السلطان قابوس ومستشفى القوات المسلحة والمجلس العماني للاختصاصات الطبية.
وقد خرج المؤتمر بعدد من التوصيات الهامة أوضحها الدكتور ماهر البحراني – استشاري أول تخدير وعناية مركزة بالمستشفى السلطاني . قائلا : أوصى المؤتمر بضرورة التطبيق العملي والجاد لبرنامج التعافي السريع بعد الجراحة لكل منطقة الشرق الأوسط ، وضع السياسات والتوصيات التي تتغلب على تحديات تطبيق البرنامج وتعمل كل المنظومات الصحية لتفعيلها .
وأضاف : كذلك أوصى المؤتمر بضرورة تفعيل التعليم والتدريب للفئات الطبية والطبية المساعدة حول برنامج التعافي السريع بعد الجراحة ، ودعا المؤتمر أيضا الى أهمية رفع الوعي المجتمعي حول مفهوم التعافي السريع بعد الجراحة كون المريض نفسه يعتبر جزءا أساسيا فاعلا من البرنامج .
شهد المؤتمر مشاركة ما يقارب (400) مشاركا من الأطباء والممرضين والفنيين والصيادلة والعاملين الصحيين من مختلف المؤسسات الصحية بالسلطنة ومن خارجها ؛ فيما حاضر خلاله نخبة من الخبراء المتخصصون في مجال الجراحة بمختلف تخصصاتها ، وخبراء في التخدير من عدد من الدول العربية وأوروبا وإيرانو الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.
المؤتمر اشتمل على العديد من الجلسات العلمية ضمت مجموعة منتقاة من أوراق العمل منها : التحرك نحو نموذج اجتماعي تقني للتعافي بعد العمليات ، دور الجراحين في برنامج التعافي ، نتائج برنامج التعافي بعد عمليات جراحة السمنة ، تجربة كل من المملكة المتحدة وتركيا في تطبيق برنامج التعافي بعد العمليات ، برنامج التعافي بعد العمليات في جراحات أمراض النساء والعمود الفقري والولادة القيصرية بالإضافة الى تقويم مفصل الورك والركبتين ، التحديات المستقبلية لبرنامج التعافي .
وقد شهد حفل الافتتاح تدشين بروتوكول التعافي السريع بعد الجراحة القيصرية في عمان الذي يهدف إلى شرح كل الإجراءات المتعلقة بعمليات الجراحة القيصرية وبهدف التعافي السريع مع الأخذ في عين الاعتبار التقليل من الأعراض الجانبية التي قد تأتي بسبب الأدوية المرتبطة أو بسبب المكوث في المؤسسة الصحية لفترات طويلة، ومن ضمن التخصصات الطبية التي تساهم بشكل كبير في هذه الإجراءات هي طب النساء والولادة والتخدير، وتأتي من بعدها التخصصات الطبية الأخرى كعامل مساعد، ويبدأ البروتوكول بشرح تفاصيل الإجراءات ما قبل الجراحة وكل الأدوية والأجهزة المستخدمة وكيفية استخدامها والجرعات المقترحة، ثم يأتي على الإجراءات أثناء الجراحة وما بعدها، بالإضافة إلى ذلك يقوم البروتوكول بشرح طرق تقييم جودة هذه الإجراءات في التقليل من المضاعفات والتقليل من المكوث في المستشفى والتقليل من التكاليف الطبية ورضا المستفيدين.
علاوة الى ذلك صاحب المؤتمر المؤتمر معرض شاركت فيه عدد من الشركات الدولية المرموقة المتخصصة في مجال الجراحة والتخدير والعلاج الطبيعي والتغذية . وفيما صاحبت المؤتمر حلقتي عمل خلال يومي انعقاده سلطتا الضوء بالشرح العلمي والنقاش الموضوعي على برنامج التعافي السريع بعد الجراحة ؛ سبقت جلساته العلمية يوم (الخميس) الماضي بالمستشفى السلطاني حلقة عمل تدريبية لعدد من الجراحين والأطباء من مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة بالتزامن مع نقل مباشر لعدد من العمليات الجراحية لعدد من المرضى بهدف الاستفادة من خبرات الجراحين المشاركين والتناقش معهم حول العديد من المواضيع المتعلقة بالعمليات الجراحية .
وفي لقاء معهم أكد المشاركون على أهمية المؤتمر وأوراق العمل التي قدمت خلاله ، ومن المشاركين أوضح الدكتور أولي لينجويست – بروفيسور في الجراحة من مستشفى جامعة اوربرو بالسويد – انه قدم خلال المؤتمر محاضرة عن دراسة قاموا بها في السويد حول تطبيق بروتوكولات برنامج التعافي السريع بعد الجراحة شملت جمع البيانات من جميع المستشفيات التي طبقت البرنامج وفق المعايير العلمية ، ثم قاموا بمقارنة نتائج هذه البيانات سواء على مستوى المستشفيات في البلاد أو حتى خارجها وذلك بهدف الاستفادة منها للتخطيط المستقبلي لتطبيق البرنامج ، ومن ثم جمع البيانات مرة أخرى لتقييم النتائج.
أما الدكتور بول باراش – برفيسور التخدير بجامعة مايو كلينيك بالولايات المتحدة الأمريكية – فقال إنه شارك في المؤتمر بمحاضرة حملت عنوان «نحو تفهم أفضل لنتائج برنامج التعافي السريع بعد الجراحة .. استخلاص المعنى من البراهين» تطرقت إلى أهمية العمل كفريق واحد لنجاح تطبيق البرنامج في المؤسسة الصحية ، وكيفية توفير بيئة عمل لفريق العمل المعني بتطبيقه بعد الجراحة يتعامل وفقها أعضاء الفريق بحرية للحديث والنقاش مع بعضهم البعض واستخلاص النتائج .
الدكتورة فاطمة آل صلاح – استشارية تخدير وزراعة أعضاء رئيسة القسم في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام بالمملكة العربية السعودية. رئيسة برنامج تعزيز التعافي بالمستشفى – كذلك شاركت في المؤتمر بمحاضرة جاءت بعنوان «خبرة تعزيز التعافي عبر الأطلسي .. من أمريكا الشمالية والى الشرق الأوسط» استعرضت فيها خبرتها حول تعزيز التعافي والتي اكتسبتها من خلال فترة دراستها في كندا واطلاعها على هذه التجربة الفريدة في المستشفيات الجامعية بهذه الدولة ونتائجها الإيجابية ، إضافة الى الدورة التي حضرتها في الولايات المتحدة الأمريكية حول الموضوع نفسه ، وسعيها للاستفادة من التجربتين بتطبيقها في مستشفى الملك فهد مع فريق عمل وحل التحديات التي تواجه الفريق وسبل التغلب عليها وبدايات ثمار تطبيق برنامج التعافي التي ستنشر على مستوى المستشفى بعد ثلاثة اشهر.