تواصل فعاليات مشروع « المرشد السياحي» الناشئ بمدرسة بلعرب بن سلطان ببهلا

بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ضمن مبادرة « تراثنا مستقبلنا» –
كتب ـ أحمد الكندي –

نظمت مدرسة بلعرب بن سلطان بولاية بهلا وهي من المدارس المنتسبة لليونسكو بالتعاون مع إدارة السياحة بمحافظة الداخلية معرضا تراثيا مصاحبا لمشروع مبادرة المرشد السياحي الناشئ وذلك في قلعة بهلا وقد ضم المعرض العديد من الحرف التقليدية صناعة الفخار والنقش على الجلود وتشكيلها و صناعة الحلوى وبيع التحف والهدايا التراثية وكذلك الألعاب الشعبية التقليدية وفرقة الفنون الشعبية وقد استمتع وتفاعل السائحون من دول مختلفة الذين زاروا القلعة بمشاهدة ومتابعة الفعاليات المنفذة وأشادوا بالدور الذي تلعبه المدرسة في صقل مهارات الطلاب وقام فريق المرشد السياحي الناشئ بإرشاد السائحين في أرجاء القلعة والمعرض المصاحب. يذكر أن المدرسة تنفذ مثل هذه الفعاليات بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في مبادرة تراثنا مستقبلنا كما أن هناك توأمة قائمة في هذا المجال بين المدرسة ومدرسة محمد بن عبدالوهاب في دولة قطر.
وعن أهداف المبادرة عبر حمود بن عبدالله العدوي المنسق المحلي لليونسكو والمشرف على المشروع قائلاً إنه يهدف إلى إكساب مجموعة من الطلاب أساسيات الإرشاد السياحي ليكونوا مستقبلا مرشدين سياحيين واستدامة لما ورثه الأبناء من آبائهم وتهدف إلى تعزيز الثقة لدى الطالب عند حديثه مع الآخر وزيادة المخزون اللغوي عن التراث الوطني العماني ومعرفة التراث العالمي؛ كما حدثنا أحمد بن ثابت النبهاني مدير مدرسة بلعرب بن سلطان قائلا: أوْجد مشروع المرشد السياحي الناشئ الذي تبنته المدرسة بالتعاون بينها وبين إدارة السياحة بمحافظة الداخلية مناخا خصبا وبيئة مناسبة لتحسين لغة الحوار اللغة الإنجليزية لطلاب المدرسة أثناء استقبالهم للوفود السياحية التي تزور المعالم الأثرية بالولاية لا سيما قلعة بهلا التاريخية وعلى هامش فعاليات المشروع المتمثلة في عرض بعض من الصناعات الحرفية والمشغولات التراثية والألعاب الشعبية التقليدية القديمة يتم إبراز وتسويق الجانب التاريخي والتراثي الذي تزخر به بلادنا والذي هو محل تقدير وإعجاب من قبل الوفود الزائرة لهذه المعالم، كل ذلك سيساعد بلا شك في إثراء رصيد الطالب التحصيلي وأضاف النبهاني قائلا تجدر الإشارة الى ان تلك الفعاليات تبرز دور المدرسة في تحقيق أهداف ومضامين منظمة اليونيسكو كون المدرسة من المدارس المنتسبة لها.
وقال محمود بن سليمان المفرجي مشرف على المشروع ومعلم لغة انجليزية بالمدرسة : المشروع يسعى لتطوير مهارات الطلاب اللغوية خاصة مهارة التحدث التي يفتقدها كثير من الطلاب ، كما إنه يثير في نفوسهم الفضول للبحث عن تاريخ بلادهم ؛ لقد قمت بإعداد الطلاب لغويا و ثقافيا خصوصا فيما يتعلق باللغة الإنجليزية و ذلك من خلال القيام بمشاغل في طريقة الحوار و تزويد الطلاب بالمعلومات عن المواقع التي يقومون بالإرشاد عنها، كذلك تحضير الإجابات عن الأسئلة الشائعة التي تهم السائح.
ونوهت السائحة الفرنسية بيتاريز من الجمهورية الفرنسية على أن المبادرة طيبة ورائعة لصقل الطلاب وإعطائهم المهارة والخبرة في مجال الإرشاد السياحي وخصوصا ان سلطنة عمان تتمتع بوجود كم هائل ومخزون كبير من التراث والثقافة والمواقع السياحية التي جعلت منها قبلة للسياحة العالمية؛ كما حدثنا الطالب سعيد بن سعود القصابي أن المشروع أضاف له الكثير من المعلومات والمهارات في مجال الإرشاد السياحي وفتح له آفاقا أوسع للخوض في غمار التجارب والاستفادة منها من خلال التطبيق العملي بالالتقاء بالسياح المتوافدين أفرادا وجماعات الى المواقع السياحية وأنا شخصيا اكتشفت أن العمل يضفي لدي مهارة التفاعل مع المجتمع الخارجي؛ أما الطالب قصي بن برغش بن سيف العطابي قال: كوني مرشدا سياحيا ناشئ أفادني في الانطلاقة للتحدث باللغة الإنجليزية وكيفية التعامل مع الآخرين كما أنه فتح لي المجال في القراءة والاطلاع والترجمة وهذا شيء جيد لزيادة حصيلتي المعرفية باللغة الإنجليزية قراءة وكتابة وانا شخصيا سوف أبقى مرشدا سياحيا في المستقبل لتبقى معي كهواية .
وقال الطالب إبراهيم بن سيف بن محسن المفرجي إن المشروع اكسبني الثقة بالنفس وحسن المعاملة وتقديم الابتسامة عند مقابلة الآخرين وأجواء مريحة في التفاعل مع الآخرين، في بداية الأمر كنت متخوفا ولكن مع مرور الوقت تغلبت على عامل الخوف وتدربت على كيفية مخاطبة الآخرين وفن الإرشاد السياحي وهذا بالطبع لم يكن ليتأتى إلا بجهود الجنود المجهولين من المعلمين ومن المشرف على المشروع.
وقال الطالب أسعد بن سعيد بن درويش الجديدي إن عملية الإرشاد السياحي عملية ممتعة حيث إنه مجال واسع لكي أتعرف على اهم المقومات والمواقع السياحية الطبيعية العمانية وهو مثرٍ لي في التعرف على المفردات الإضافية باللغة الإنجليزية كما أنني تعرفت على أفكار ومعارف ومهارات جديدة في فن التعامل مع السياح لم تكن موجودة لدي من قبل فهي فرصة لكي أتعلم المزيد من تلك المهارات.