رئيس مؤتمر الأمن بميونيخ :« النظام العالمي يتفكك»

ميركل: ألمانيا بحاجة إلى استخبارات قوية –
عواصم – (د ب أ)- حذر فولفجانج إيشنجر رئيس مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية في كلمات تبدو حادة ، من تزايد انعدام الأمن على مستوى العالم.
وقال إيشنجر أمس في ميونيخ إن « النظام العالمي يتفكك».
وذكر إيشنجر أن تصور النظام العالمي القائم على قواعد مشتركة وهيكلية عالمية لم يعد قادرا بعد على البقاء، مشيرا إلى أن من الواضح أن التنافس بين القوى الكبرى صار أقوى مرة أخرى.
وأعرب إيشنجر بصفة خاصة عن أسفه للإنهاء الكامل والمتوقع لمعاهدة نزع الأسلحة النووية متوسطة المدى، واصفا ذلك بأنه سيكون «مأساة لمنظومة الأمن الأوروبية» وحدثا خطيرا.
وأشار إيشنجر إلى أن هناك أيضا خطر تعثر معاهدات نزع السلاح الأخرى بين الولايات المتحدة وروسيا. وكانت الولايات المتحدة ألغت الأسبوع الماضي معاهدة نزع الأسلحة النووية متوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفييتي السابق عام 1987، ما دفع روسيا إلى تعليق العمل بها أيضا. وتتهم كل دولة منهما الأخرى بانتهاك شروط المعاهدة. وذكر إيشنجر أن رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضور المؤتمر له فيما يبدو أسباب تتعلق بالسياسة الداخلية لفرنسا، مشيرا إلى أنه وفقا لما ذكره له قصر الإليزيه فإن الرفض الذي وصل إلى ميونيخ قبل أسبوع، لا يبدو أن له علاقة بالموضوعات الشائكة بين ألمانيا وفرنسا مثل مد خط غاز نورد ستريم2.
وأوضح إيشنجر أنه لا يرى هنا علاقة بين الأمرين كما أنه لا يرغب في الإسهام في مزيد من التكهنات، مبينا أن ما قيل له هو أن ماكرون يوجه اهتمامه حاليا إلى المشاكل الداخلية، مفيدا بالقول: «يمكن أن أفهم أن عليه أن يعيد النظر في أولوياته الآن».
ويعتبر مؤتمر ميونيخ للأمن والذي يعقد بين الخامس عشر والسابع عشر من فبراير الجاري في ميونيخ هو أكبر ملتقى لخبراء السياسة الأمنية على مستوى العالم.
ويحضر المؤتمر هذه المرة ما يناهز 100 وزير وأربعين رئيس دولة وحكومة. ومن بين المتحدثين في المؤتمر هذا العام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.
ويحضر من الجانب الأمريكي أيضا رئيسة مجلس النواب الأمريكي ومعارضة ترامب، نانس بيلوسي. على صعيد منفصل قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، إن «حاجة ألمانيا إلى استخبارات قوية قادرة على الأداء أشد منها في أي وقت مضى»ـ وذلك نظرا للأزمات الموجودة في العالم. جاء ذلك خلال الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للجهاز في وسط العاصمة الألمانية برلين أمس. وأشادت ميركل بجهاز الاستخبارات الخارجية في بلادها (بي إن دي) وشهدت للجهاز بإحراز تحول ناجح بعد نهاية الصراع بين الشرق والغرب كما أعربت عن تأييدها لعمل الجهاز.
وأضافت ميركل أنها على قناعة بأن «حاجة ألمانيا إلى استخبارات قوية قادرة على الأداء أشد منها في أي وقت مضى» وذلك نظرا للأزمات الموجودة في العالم.
وأوضحت ميركل أن جهاز (بي إن دي) يقدم إسهاما حتى يتمكن ملايين الألمان من العيش في أمان. ورأت ميركل أن الكشف عن الأخبار الكاذبة والمزيفة وتهديدات الهجمات الإلكترونية تأتي من بين التحديات الخاصة التي يواجهها الجهاز، وقالت إن الاستخبارات تضطلع بمأمورية استطلاع مهمة لاسيما فيما يتعلق بالأخبار المزيفة.
كان قد تم في يناير الماضي، نقل مقر الاستخبارات من مدينة بولاخ القريبة من ميونخ ومقار أخرى إلى المقر الجديد في وسط برلين «مركز التعليم والتدريب الاستخباراتي»، وذلك بعد مضي نحو 11 عاما من وضع حجر الأساس.
وبلغت تكاليف البناء نحو 1ر1 مليار يورو بالإضافة إلى 206 ملايين يورو للأثاث والتجهيزات التقنية.
وكان المخطط له بالأساس أن تبلغ تكلفة البناء 720 مليون يورو، ويعمل حاليا في المبنى الجديد نحو 4000 من أصل 6500 موظف في جهاز (بي إن دي). في شأن مختلف قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح أمس إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم جراء حريق اندلع في شقة بطابق علوي في مبنى سكني جنوب غرب ألمانيا.
وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء في وقت لاحق في مؤتمر صحفي إنه جرى العثور على الأشخاص الخمسة متوفين في غرفة واحدة. وأضاف أن رجال الإطفاء عثروا على الجثث في غرفة بعد نصف ساعة تقريبا من بدء عملية الإنقاذ. وبحسب الشرطة، كانت الغرفة تقع خلف المطبخ حيث يعتقد أن الحريق بدأ. ولم يتم التعرف على هويات المتوفين.
وقال المتحدث إنه لم يتم تحديد سبب الوفاة بعد. ولكن الجثث لم تحترق. وسوف يتم الآن تشريح الجثث.. وسوف يستغرق التحقيق في سبب الحريق فترة طويلة جراء كمية الرغوة الكبيرة التي جرى رشها لإخماد النيران وسوف تظهر النتائج خلال أيام قليلة.
وشب الحريق في المبنى الواقع في لامبرشت بولاية راينلاند بالاتينات في حوالي الساعة 10:30 من مساء أمس الأول بالتوقيت المحلي (21:30 بتوقيت جرينتش).