رام الله تحمّل تل أبيب مسؤولية وفاة أسير فلسطيني

قضى 28 عاما في السجن وتعرض لإهمال طبي متعمد –

رام الله (عُمان ) ـ نظير فالح:-
حملت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، إسرائيل مسؤولية وفاة أسير فلسطيني مريض لديها أمس الأول (الأربعاء).

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان وصل «عُمان» نسخة منه أمس إن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية عن ظروف وفاة الأسير فارس بارود (51 عاما) وحياة كافة الأسيرات والأسرى الذين يعيشون ظروفاً مأساوية وصحية.
وطالب المحمود، المنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية بـ«تحمل مسؤولياتها تجاه جريمة جديدة في سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى في معتقلاته الرهيبة»، داعيا تلك الجهات إلى «الخروج من دائرة الإدانة والاستنكار إلى مساحة الفعل وتطبيق القوانين والمحاسبة».
وأكد المحمود أن الأسرى «يمثلون قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية وهم رموز الدفاع عن الإنسان ومواجهة الظلم والقمع والاضطهاد».
وتوفي في وقت سابق الأربعاء، الأسير بارود داخل السجون الإسرائيلية بعد نحو 28 عاما على اعتقاله بحسب ما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية.
وقالت الهيئة في بيان: إن بارود توفي بعد وقت قصير على نقله من معتقل (ريمون) إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية.
وأضافت أن الظروف والأسباب التي أدت إلى وفاة بارود لم تتضح بعد «لكنه تعرض لإهمال طبي متعمد خلال السنوات الماضية، ولم تقدم له الرعاية الطبية التي كان من المفترض أن توفر له داخل الأسر».
وحملت الهيئة إدارة سجن ريمون وحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن وفاة بارود، مشيرة إلى ارتفاع عدد الأسرى الذين توفوا في سجون إسرائيل إلى 219 أسيرا منهم 63 نتيجة الإهمال الطبي.
وبحسب الهيئة، فإن بارود معتقل منذ مارس عام 1991، ومحكوم بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن إسرائيلي، وقوبلت الحادثة بتنديد فصائلي وشعبي فلسطيني، فيما لم تعقب مصادر إسرائيلية على ذلك. في هذه الأثناء قال نادي الأسير الفلسطيني (منظمة غير حكومية): إن الأسرى في السجون الإسرائيلية أعلنوا الاستنفار عقب وفاة بارود.
وذكر النادي في بيان وصل «عُمان» نسخة منه: إن «الأسرى أعلنوا الحداد العام وإغلاق كافة الأقسام بحيث يتوقف الأسرى عن القيام بالأمور الحياتية اليومية منها رفض توزيع وجبات الطعام».
وأشار البيان، إلى أن المئات من الأسرى المرضى تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في ظروف قاسية منهم نحو 160 حالة مرضية مزمنة بحاجة إلى رعاية صحية مكثفة ونحو 15 أسيرا يقبعون في سجن «عيادة الرملة» بشكل دائم نظرا لخطورة وضعهم الصحي.
وحذر من «ارتقاء المزيد الأسرى داخل السجون لاسيما مع استمرار حالة الصمت الدولية حيال ما يجري بحقهم من إجراءات تنكيل وتعذيب وإهمال طبي واستمرار سياسة العزل الانفرادي».