فتح تنهي مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية

الحمد الله: نضغط تجاه إنهاء الانقسام –

رام الله – (عمان) – نظير فالح –

أعلنت حركة «فتح» أنه من المقرر أن تنتهي (أمس)، حوارات تشكيل الحكومة «الفصائلية» القادمة .
وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح»، ماجد الفتياني، إنه من المقرر أن تنهي اللجنة المكلفة من مركزية الحركة حواراتها مع مختلف الفصائل، وعدد من الشخصيات المستقلة بخصوص تشكيل حكومة فصائلية.
ونقلت إذاعة «صوت فلسطين» (رسمية) عن الفتياني، تأكيده حرص حركة «فتح» على إجراء المشاورات مع كل الفصائل، رغم إدراكها لمواقف بعضها.
وأشار إلى أن الجبهة الشعبية أعلنت عدم المشاركة في الحكومة المقبلة انطلاقًا من مواقفها السابقة بعدم المشاركة في أي حكومة فلسطينية منذ عام 1994، كما أعلنت الجبهة الديمقراطية أيضا عدم مشاركتها. ولفت القيادي في «فتح» النظر إلى أن لقاء الشخصيات المستقلة وممثلين عن المجتمع المدني سيتم (مساء الاثنين) للاستماع إلى آرائهم حول شكل الحكومة المقبلة .
وأوضح أن حزبي «الشعب» و»فدا» عادوا إلى قواعدهم التنظيمية ومكاتبهم ولجانهم المركزية لاتخاذ الموقف النهائي حول المشاركة في الحكومة .
وجدد الفتياني التأكيد أنه لم يتم حتى الآن تداول أي أسماء حول رئيس الحكومة أو الوزراء خلال الحوارات التي تم إنجازها، مؤكدًا: «ما يحدث حوارات وليست مشاورات لتشكيل الحكومة «.
ونوه إلى أن ما يُنشر حول تشكيلة الحكومة القادمة «تسريبات؛ بهدف التشويش أو حرف البوصلة عن الاتجاه الصحيح، أو لتحقيق رغبات شخصية للبعض «. وكانت اللجنة المركزية لحركة «فتح»، قد دعت الأسبوع الماضي إلى إقالة حكومة «التوافق الوطني» وتشكيل «حكومة فصائلية» من الفصائل المنضوية تحت مظلّة منظمة التحرير الفلسطينية . ورفضت غالبية الفصائل؛ بينها فصائل بمنظمة التحرير، المشاركة في تشكيل الحكومة، واعتبرتها خطوة فردية تعمق الانقسام وضربة للجهود المصرية لإنجاح المصالحة .
واعتبرت حركة «حماس»، الحكومة التي دعت حركة فتح لتشكيلها «إحدى الخطوات الانفصالية لتمرير صفقة القرن»، مشيرة إلى أن مقاطعة الفصائل الفلسطينية لها تؤكّد انعزال السلطة الفلسطينية عن الشعب وفصائله الوطنية .
من جانبه ، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رامي الحمد الله: «اليوم إنما نسير أعمال الحكومة، ونفسح المجال أمام المشاورات الحثيثة لتشكيل حكومة فصائلية جديدة تقود المرحلة القادمة للضغط تجاه إنهاء الانقسام، وتبني على ما حققناه على الأرض من مشاريع وأسس للتحول من سلطة إلى دولة، في وقت تواصل فيه إسرائيل مخططاتها لتقويض أسس ومؤسسات هذه الدولة وتجريدها من هويتها، وسلبها مقومات بقائها وصمودها خاصة في القدس، العاصمة الأبدية لدولتنا».
واستدرك رئيس الوزراء: «وفي تجاوز خطير ومناورة إسرائيلية جديدة للتغطية على انتهاكاتها، قررت إسرائيل عدم تجديد تفويض بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي خاصة الدول أعضاء بعثة التواجد الدولي، التحرك سريعا وقبل فوات الأوان، للجم العدوان الإسرائيلي في الخليل وفي المغير وفي سلواد وفي القدس، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين العزل من شعبنا تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة».