السويسرية: دمج أكبر شبكات التواصل الاجتماعي

الأربعاء الماضي صدر إعلان عن مؤسس فيس بوك مارك زوكربرج، يؤكّد أن مجموعته تنوي الاندماج خدماتياً ومالياً وإدارياً مع تطبيقي واتساب وانستجرام، بحلول عام 2020م.
هذا التدبير سيسمح للمستخدمين بتبادل الصور والرسائل القصيرة والتعليقات والفيديو بين هذه الوسائل والتطبيقات مجتمعة.
يومية نيو زرخر السويسرية اعتبرت أن مشروع مؤسس فيس بوك مارك زوكربرج، هو بمثابة هروب إلى الأمام يبرهن أن رجل الأعمال الملياردير ليس مستعداً بعد لتحمُّل مسؤولياته بما يخص الفضائح المتتالية التي طالت صفحات وتطبيقات فيس بوك. إن النجاح الهائل الذي يلقاه تطبيق فيس بوك لا يبرر عدم إصغاء مؤسسه للانتقادات. لقد توالت الفضائح المرتبطة بفيس بوك خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، بدءاً باستغلال بيانات كامبريدج اناليتيكا وصولاً إلى التأثيرات على الحملات الانتخابية والخطاب المضر بالأقليات في مختلف أنحاء العالم. هذه الأمور تبرهن أن مؤسس فيس بوك مارك زوكربرج، لا يسيطر على مؤسسته.
والآن بدلاً من أن يتحمَّل مسؤولياته، ها هو يجيرها إلى مؤسسات أخرى وأشخاص آخرين.
من جهتها، جريدة الزمن السويسرية اعتبرت أن دمج وسائل التواصل الاجتماعي هذه، هو أمر مثير للقلق لسببين، الأول هو أن شبكة التواصل هذه ستضع بمتناول الجميع خصوصيات أكثر من ثلاثة مليارات إنسان. ثانياً إن دمج فيس بوك وانستجرام وواتساب يجعل من الصعب جداً أو من المستحيل تفكيكها أو فصلها عن بعض مالياً وإدارياً وقانونياً وشعبياً.
هذا يعني أنَّ مؤسس فيس بوك مارك زوكربرج، يسعى بهذا الدمج إلى حماية نفسه قبل كل شيء.