جهان اقتصاد: مساوئ الاعتماد على النفط

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «جهان اقتصاد» تحليلا فقالت فيه: يعتبر النفط من أهم الثروات التي تنعم بها الكثير من الدول ومنها إيران شريطة أن تتمكن هذه الدول من الاستفادة القصوى من هذه الثروة لتحقيق التطور في مختلف المجالات وألا يتحول النفط إلى أداة سلبية في أي حال من الأحوال. وأكدت الصحيفة أن الاعتماد على النفط وحده في تأمين عائدات الدولة يعتبر من الأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها الكثير من البلدان بسبب عدم اعتمادها على مصادر أخرى تحول دون تورطها بمشاكل متعددة في حال تعرضت أسعار النفط إلى الهبوط، كما حصل في أوقات كثيرة نتيجة الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة وأرجاء أخرى من العالم.
وأشارت الصحيفة إلى العلاقة الوثيقة بين العائدات النفطية والوضع الاقتصادي للبلدان التي تملك وفرة من الخام، حيث من المفترض أن تكون الحالة المعيشية لمختلف الفئات الاجتماعية في أعلى مستوياتها، إلّا أننا نرى في أحيان كثيرة أن هذه القاعدة لا تنطبق على العديد من الدول النفطية بسبب سياستها التي تفتقر للمعرفة الصحيحة في كيفية التعامل مع هذه الثروة وضرورة استثمارها في مشاريع منتجة ومثمرة على المدى البعيد.
واعتبرت الصحيفة اضطرار بعض البلدان النفطية للاقتراض من بلدان أخرى أو من جهات دولية معنية بالشأن المالي بأنه يُعد مؤشرا كافيا على مدى إخفاقها في ترتيب شؤونها الاقتصادية بمستوى يمكنها من الاستغناء عن الاقتراض من ناحية، ويدفع باقتصادها نحو التقدم والرقي من ناحية أخرى.
كما نوّهت الصحيفة إلى أن كثرة استيراد السلع من قبل أي بلد من البلدان الأخرى بأنه يدلل على أنه ليس بالمستوى المطلوب الذي يضمن استقلاله بشكل كامل وقد يعرضه ذلك في المستقبل إلى الابتزاز من قبل قوى خارجية خصوصا في حال وجدت هذه القوى بأن الطرف المقابل لا يقوى على النهوض والاستمرار في حياته ما لم تُمد له يد العون من الآخرين.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن تطور القطاعين الصناعي والتجاري في أي بلد يتطلب خططا وبرامج دقيقة تأخذ بعين الاعتبار تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي كثيرا ما يحصل نتيجة الأزمات الإقليمية والدولية، لافتة إلى أن ما يستوجب الحفاظ على الازدهار الاقتصادي هو نفسه الذي يقتضي انتهاج سياسة واستراتيجية واضحة تحفظ التوازن بين ما يتم تصديره وما يتم استيراده دون الاعتماد بشكل كبير على العائدات النفطية.