إيران تبحث أمام اليابان عن النهائي الأول بعد 43 عاما

تبحث إيران عن النهائي الأول منذ 43 عاما عندما تواجه اليابان، المتوج أربع مرات (رقم قياسي) في قمة مرتقبة بين الطرفين الأفضل تصنيفا قاريا، اليوم في نصف نهائي كأس آسيا 2019 لكرة القدم في مدينة العين الإماراتية.
وتلعب في نصف النهائي الآخر الإمارات مع قطر غدا في أبوظبي.
ومنذ تتويجها بلقبها الثالث في كأس آسيا عام 1976، فشلت إيران في عبور نصف النهائي في خمس محاولات كانت آخرها في 2004 عندما خسرت أمام الصين بركلات الترجيح. لكن بعد 15 عاما يعود «تيم ميلي» الى نصف النهائي وهو أكثر ثقة بعبور «الدور المنحوس»، بعد النتائج اللافتة التي حققها في النسخة الحالية بأربعة انتصارات وتعادل وحيد وتسجيل 12 هدفا وبقاء شباك حارس مرماه علي رضا بيرانفند نظيفة. وقال بيرانفند الذي كان قد تصدى لركلة جزاء سددها العماني أحمد مبارك (كانو) في دور الـ16، «المستوى المميز الذي ظهرت به في المباريات السابقة والحفاظ على نظافة شباكي، لم يأت إلا بالاجتهاد في التدريبات وسعي دائم لتطوير مستواي، وآمل بأن أواصل بنفس المستوى في مباراة اليابان».
وتابع حارس مرمى بيرسيبوليس «تركيزنا حاليا على اليابان لتجنب أي عثرة أمامها ونحقق بعدها هدفنا في أن نكون أبطالا، وخصوصا أننا منتخب مؤهل لذلك، ويملك الأدوات المناسبة لتحقيق هذا الطموح».
من جهته، يتطلع علي رضا جهانبخش جناح برايتون الإنجليزي الى صنع التاريخ مع منتخب إيران، وقال لموقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «نأمل في أن نذهب أبعد من ذلك (نصف النهائي) اليابان لديها فريق قوي للغاية، ولكننا نأمل أن نتمكن من صنع التاريخ».
ويتعين على جهانبخش وسردار ازمون مهاجم روبن كازان الروسي صاحب أربعة أهداف القيام بجهود مضاعفة لتعويض غياب مهدي طارمي الذي سجل ثلاثة أهداف بسبب الإيقاف.
كيروش يحذر

وبعد خروج استراليا التي تحتل المركز الثاني آسيويا في تصنيف الاتحاد الدولي «فيفا» وكوريا الجنوبية الرابعة، لم يبق في النسخة الحالية ضمن المصنفين الأربعة الأوائل قاريا سوى إيران الأولى واليابان الثالثة اللتين ستتواجهان في استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، للمرة الأولى في نصف النهائي والرابعة في تاريخ البطولة بعد نسخ 1988 (صفر- صفر) و1992 (1-صفر لليابان) و2004 (صفر- صفر).
وحذر البرتغالي كارلوس كيروش الذي يقود إيران منذ 2011 وينتهي عقده معها بعد البطولة، من التوقعات المسبقة التي ترشح فريقه لإحراز اللقب الغائب عنه منذ 43 عاما.
وقال كيروش الذي اختبر في 2015 الخروج من ربع النهائي أمام العراق بركلات الترجيح رغم تميز فريقه في الدور الأول وحصد العلامة الكاملة، «فوز إيران باللقب لن يكون سهلا لوجود ثلاثة منتخبات أخرى تأهلت الى نصف النهائي وجميعها قوية وتستحق التتويج».
وظهر منتخبا إيران واليابان بشكل مختلف في النسخة الحالية، الأول بوجه هجومي كاسح ودفاع مميز، في حين افتقر الثاني لتقدم مريح في مبارياته، بعدما حقق خمسة انتصارات بفارق هدف وحيد، منها ثلاثة بنتيجة 1-صفر، وسجل ثمانية أهداف ودخل مرماه ثلاثة.
ورغم ذلك، فإن لاعب وسط اليابان واتارو إندو يرى في الأمر إيجابية لصالح فريقه وليس العكس. وقال ايندو «أعتقد بأن الطريقة التي نسيطر بها على المباريات بعد التسجيل جيدة حقا فنحن قادرون على اللعب مع التحكم بشكل جيد للغاية بالمجازفة، كفريق نستطيع تحديد الطريقة التي نريد أن تلعب بها المباريات خصوصا في الجانب الدفاعي».
وإلى جانب الثقة، تتسلح اليابان بسجل مثالي في نصف النهائي، حيث لم يسبق لها أن خسرت في هذا الدور سوى مرة واحدة أمام السعودية 2-3 في 2007، وعبرته في أربع مناسبات أخرى في طريقها لإحراز اللقب أعوام 1992 و2000 و2004 و2011.