فعالية صحية تؤكد أهمية الفحص قبل الزواج ودوره في بناء مجتمع خال من الأمراض الوراثية

برعاية عمان والاوبزيرفر –
كتب – أكرم العبري –

نظمت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط ممثلة بمركز الغبرة الصحي أمس فعالية حول أهمية فحص ما قبل الزواج تحت شعار “افحص أولا لتعش هانئا” برعاية “عمان” إعلاميا، وبحضور الدكتور علي بن سيف الحارثي عميد الكلية التقنية العليا بمسقط، وبمشاركة عدد من الأطباء والكوادر الطبية وذلك بمسرح الكلية.
تضمن برنامج الحلقة كلمة للدكتورة نسرين بنت محمد الزدجالية طبيبة اختصاصية أولى في طب الأسرة بمركز الغبرة الصحي وعضو في الرابطة العمانية لطب الأسرة، التي أشارت إلى أهمية فحص ما قبل الزواج في بناء مجتمع صحي خالٍ من الأمراض الوراثية وهو فحص طبي للمقبلين على الزواج ويكشف عن أمراض الدم الوراثية مثل الأنيميا المنجلية وأنيميا الحوض المتوسط أو ما يطلق عليها الثلاسيميا وأنيميا نقص الخميرة أو الأنيميا الفولية، كما يكشف عن الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائي ومرض نقص المناعة المكتسبة ولهذه الفحوصات قوانين في كل دولة بحسب طبيعة العيش والأمراض المنتشرة فيها.
وقالت “إن العبء في زيادة الأمراض الوراثية كبير ويقع على عاتق الأفراد والمجتمعات من النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية والمالية وخاصة في العائلات التي يعاني أطفالها من تلك الأمراض، كما أنه يشكل ضغطاً على المؤسسات الصحية وبنوك الدم بشكل خاص، لذا جاءت هذه الجهود في التوعية بأهمية الفحص ما قبل الزواج ليصل أفراد المجتمع إلى درجة كافية من الوعي لاتخاذ قرارات عقلية صحيحة بعيدا عن العاطفة والحصول على جيل خالٍ من الأمراض الوراثية”.
وقال الدكتور مسلم العريمي رئيس الاستشارات الوراثية والتثقيف بالمركز الوطني للصحة الوراثية : السلطنة تعتبر من أوائل الدول التي أولت مفهوم الصحة الوراثية الاهتمام الأمثل، حيث إن التعامل مع الأمراض الوراثية يستلزم هذه النظرة الشاملة والتعامل المتكامل لتحقيق النجاح الفعال، وقد تم تأهيل عيادات متخصصة لأجل خدمة الفحص لأمراض الدم الوراثية قبل الزواج في معظم محافظات السلطنة تسهيلاً للراغبين في أجراء الفحص.
كما أوضحت ميا الحجرية أخصائية مختبرات طبية بمركز صحي الغبرة أمثلة على الفحوصات الطبية التي يتم عملها للمقبلين على الزواج وكيفية تجميعها وتحليلها وإبلاغ الأشخاص بالنتيجة . وذكرت بأن الإحصائيات الحالية في السلطنة تقدر بـ 6000 مصاب بفقر الدم المنجلي و2000 مصاب بالثلاسيميا ، وأن 25% من الذكور و 10% من الإناث مصابون بنقص الخميرة أو ما يعرف بالأنيميا الفولية، كما، أن محافظات شمال وجنوب الباطنة ومسقط أكثر مناطق عمان تأثرا بالثلاسيميا بينما محافظات الداخلية وشمال وجنوب الشرقية هي أكثر المناطق تأثرا بفقر الدم المنجلي .
وتحدث وليد الرواحي محاضر وخبير في الفراسة وتحليل الشخصية لـ ‏‏عمان ‏‏قائلا : قدمت محاضرة في علم الفراسة وعلاقته بمرحلة ما قبل الزواج، بهدف توعية الأجيال المقبلة بأهمية الفحص ما قبل الزواج مما لذلك من أهمية للفرد والمجتمع بشكل عام ووجدت تفاعلا واسعا من قبل الحضور في الفعالية بماهية علم الفراسة وتحليل الشخصيات.
وفي ختام الفعالية التي تضمنت تكريم المشاركين والمساهمين في إنجاحها تم دعوة الحضور للتجول في المعرض المصاحب الذي يحتوي على لوحات تثقيفية متنوعة تخص فحوصات ما قبل الزواج ثم قدم مركز الغبرة الصحي الشكر لجميع الكوادر بالكلية التقنية العليا على تعاونهم في إنجاح هذه المبادرة.