تركيا تقصف مواقع لوحدات حماية الشعب في «تل رفعت» بسوريا لليوم الثالث

قائد قوات سوريا الديمقراطية: «داعش» سينتهي خلال شهر –

عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أمس أن القوات التركية قصفت مواقع في منطقة تل رفعت في شمال سوريا لليوم الثالث على التوالي.
وتقع تل رفعت على بعد نحو 20 كيلومترا إلى الغرب من عفرين التي تخضع لسيطرة تركيا وحليفها الجيش السوري الحر منذ عملية عسكرية شنتها أنقرة العام الماضي بهدف طرد وحدات حماية الشعب من المنطقة.
ولا تزال وحدات حماية الشعب تسيطر على منطقة تل رفعت الصغيرة الواقعة بين منطقة خاضعة لسيطرة تركية إلى الشمال ومنطقتين خاضعتين لسيطرة الحكومة السورية ولسيطرة مقاتلين من المعارضة المسلحة إلى الجنوب.
وقالت الأناضول إن القوات التركية أطلقت خمس قذائف هاوتزر صوب مواقع للوحدات في تل رفعت يوم الأربعاء أتبعتها بإطلاق 12 قذيفة أمس الأول وأكثر من 20 أخرى أمس دون أن تشير لسقوط قتلى.
وقالت وزارة الدفاع التركية أمس الأول إن قواتها ردت على نيران معادية من وحدات حماية الشعب مصدرها تل رفعت واستهدفت عناصر تركية تعمل في منطقة عفرين.
في مقابل ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس ان بلاده تتوقع إقامة «منطقة آمنة» في سوريا على الحدود معها في غضون بضعة أشهر وإلا ستضطر لإقامتها بمفردها.
وكان أردوغان قد قال في وقت سابق إنه والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشا إقامة أنقرة لمنطقة آمنة بعمق 20 ميلا في سوريا على الحدود وذلك بعد قرار ترامب سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا والبالغ قوامها 2000 جندي.
وذكر أردوغان في كلمة بإقليم أرضروم بشرق تركيا إن المنطقة يجب أن «تهدف إلى حماية بلدنا من الإرهابيين وليس حماية الإرهابيين إلى جانب حدودنا»، وأضاف أن المنطقة يجب إقامتها في غضون بضعة أشهر.
وأضاف «بخلاف ذلك سنقيم بالتأكيد هذه المنطقة الآمنة أو العازلة بأنفسنا. توقعنا الوحيد من حلفائنا هو تقديم الدعم اللوجيستي لجهود تركيا».
وقال إن اتفاقا مبرما مع سوريا عام 1998 يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية عندما تواجه تهديدات.
إلى ذلك، شنّ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارة ضد تنظيم (داعش) شرق الفرات في سوريا دمّر خلالها مبنى مسجد بحجة اتخاذه موقعا لقيادة هذا التنظيم.
ووفقاً للتحالف، قتلت هذه الغارة، التي لم يحدد موعدها بالضبط، العديد من الإرهابيين، وأشار التحالف إلى أن الإرهابيين غالباً ما يستخدمون المباني ذات الوضع الخاص، مثل المساجد والمستشفيات، أثناء النزاعات المسلحة.
وفي وقت سابق من يناير الجاري، أعلن التحالف عن تدمير موقع قيادي لتنظيم «داعش» الإرهابي، كان قائما في مسجد، حسب قوله. وكانت حالة أخرى مماثلة قد وقعت في ديسمبر الماضي.
وتتهم الحكومة السورية، التي لم تسمح للولايات المتحدة وحلفائها بالقيام بعمليات عسكرية على أراضيها، تتهم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بضرب أهداف مدنية وقتل مدنيين سوريين.
واعترف التحالف بقتل 1139 مدنيا نتيجة لهجمات وغارات شنّها في سوريا والعراق اعتبارا من أغسطس 2014 وحتى نوفمبر 2018.
وفي غضون ذلك، لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون بجروح في سلسلة تفجيرات استهدفت عدة بلدات سورية تقع تحت سيطرة فصائل معارضة.
وقالت وكالة رويترز نقلا عن سكان وشهود إن امرأة وطفلا وشابا قتلوا وإن ثمانية آخرين على الأقل أصيبوا عندما انفجرت دراجة نارية قرب حديقة عامة في قلب مدينة الباب في شمال حلب.
وأشارت الوكالة إلى أصابة 3 أشخاص في بلدتي قباسين والغندورة القريبتين في انفجارين نتيجة زرع مواد ناسفة في دراجتين ناريتين متوقفتين في مكانين عامين. وفي سياق ذلك، أعلنت «وحدات حماية الشعب» الكردية أمس الأول أنها تتوقع عقد محادثات مع الحكومة السورية خلال الأيام المقبلة.
ونقلت وكالة رويترز عن قائد الوحدات الكردية سيبان حمو قوله إن «هناك محاولات لإجراء مفاوضات، موقف الحكومة السورية كان إيجابيا، نعتقد أن تبدأ في الأيام المقبلة».
وكان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قال في 9 الجاري ان الحكومة السورية فعلت اتصالاتها مع الأكراد في ضوء التدخل التركي، منوها بأنه «لا مناص من الحوار مع الفصائل الكردية».
وتأتي تصريحات حمو بعد يوم على مباحثات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في موسكو تناولت المنطقة الآمنة التي اقترحتها تركيا شمال سورية بعمق 32 كم.
وأعلنت كل من الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب الكردية رفضها إقامة المنطقة الآمنة.
وكانت سلسلة لقاءات بين الأكراد والحكومة جرت قبل سبتمبر الماضي تمثلت في زيارات متكررة لممثلين عن الحكومة إلى قادة «الوحدات الكردية» في القامشلي والحسكة تبعها اجتماعان بين ممثل قوات سوريا الديمقراطية ومسؤولين سوريين في دمشق لبحث ترتيبات تتعلق بـ«مستقبل المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية» الا انه لم يتمخض شيء عن هذه اللقاءات. إلى ذلك، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني خلال مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن الوجود العسكري لـ«الخلافة» التي أعلنها تنظيم داعش قبل سنوات سينتهي خلال مهلة شهر، مع اقتراب المعارك شرق سوريا من خواتيمها. وتطرق القيادي، الذي نادراً ما يتحدث مع وسائل الإعلام، إلى المفاوضات الجارية مع دمشق حول مستقبل مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، مؤكداً ضرورة الحفاظ على «خصوصية» قواته وضمان بقائها كقوة عسكرية في أي اتفاق مستقبلي.
وقال كوباني، الذي يقود قوات سوريا الديموقراطية منذ تأسيسها في عام 2015، «أظن أننا خلال الشهر المقبل سنعلن بشكل رسمي انتهاء الوجود العسكري على الأرض للخلافة المزعومة»، موضحاً أنّ «عملية قواتنا ضد تنظيم داعش في جيبه الأخير وصلت إلى نهايتها لكن نحتاج إلى شهر للقضاء على فلول داعش» في المنطقة.
وأوضح كوباني، وهو يرتدي بزته العسكرية داخل أحد مقرات قوات سوريا الديمقراطية قرب مدينة الحسكة (شمال شرق)، أنه سيتخلل مهلة الشهر «الوصول إلى الحدود العراقية وتطهيرها وتطهير المنطقة من الألغام وملاحقة الخلايا المختبئة فيها».