مقال: ركلة جزاء غير صحيحة

بقلم: حسن ملكاوي –

نعم، سجّل التاريخ الرياضي فوزا يابانيا بهدف مقابل لا شيء على المنتخب العماني العريق، ولكن الإنصاف والحقيقة والحق كما نعلم أحق أن تقال وتكتب، لذلك نقول: إنه فوز غير مستحق، وخسارة لا نستحقها ونتيجة غير عادلة رغم فوارق التصنيف الكروي العالمي بين المنتخبين، الا أن المنتخب الياباني احتاج إلى كثير من العوامل المساعدة والهدايا المجانية لتسجيل الفوز من خلال أخطاء تحكيمية واضحة، وهي أخطاء بالغة التأثير بالنتيجة والمجريات حيث انه تم منح المنتخب الياباني ركلة جزاء غير مستحقة، ولو سلمنا جدلا بوجود الخطأ في الاحتكاك حسب القاعدة القانونية على الفرض الساقط بوجود الخطأ فانه خارج منطقة الجزاء، وليس ذلك فحسب، بل تم إغفال ركلة جزاء حقيقية بشهادة خبراء التحكيم وكل متابع ومشاهد، والتي لو تم احتسابها لكان هناك كلام وكلام، ولكان هناك تغيير في المجريات واختلاف في الأداء، واللعب بنفسية أفضل، فاللعب تحت الضغط هو عامل سلبي ومؤثر على أداء اللاعبين، حتى الجهاز الفني لولا ذلك لكان بإمكانه أن يغير خطط اللعب، لكنه أصبح تحت أمر واقع وهو التأخر بهدف، وأيضا هذه الأخطاء التحكيمية أعطت الفريق المقابل ارتياحا وإيجابية، ولست ناقدا رياضيا، ولا محللا في عالم كرة القدم، ولا خبيرا تحكيميا، ولكن كل من تابع المباراة أدرك أن العوامل المساعدة من خلال الأخطاء التحكيمية هي ما منحت الفريق الياباني الفوز على منتخبنا الذي تعرض أيضا إلى أخطاء تحكيمية في المباراة الأولى، وتم الاعتراض عليها حسب الإجراءات المتبعة، ولكن للإنصاف أنه رغم صعوبة المباراة ورغم فوارق التصنيف الكروي وفوارق الإمكانيات والاستعدادات ومع تسليمنا أن الحكم بشر يصيب ويخطئ وأن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة الا أنها في مثل تلك المباريات تكون أكثر ضررا وتأثيرا على الفريق، ورغم كل ما سبق إلا أننا نرفع القبعة على الأداء الطيب من منتخبنا الوطني الذي لعب بواقعية وانضباط تكتيكي، وهدد وهاجم وكان قريبا من التعديل في كل لحظات المباراة، واستطاع منتخبنا مجاراة المنتخب الياباني باللعب والاستحواذ، وكان ندا قويا ومنافسا شرسا كرويا وفنيا، ولكن الحكاية لم تنته، والأمل باق بهمة الرجال، وإن شاء الله سوف يكون التأهل حليفنا ونتجاوز هذه المرحلة بكل أحداثها وعثرات وأخطاء التحكيم التي حصلت، وفي كل الأحوال فإننا نتوجه بالاحترام والتقدير الى اللاعبين المتألقين، والحارس العملاق وكل القائمين على المنتخب الوطني من إدارة وأجهزة فنية، وسوف نستمر بالتشجيع، والله نسأل أن لا يخيب لنا رجاء وأن نتأهل ضمن أفضل ثالث رغم أننا نستحق أكثر، والله ولي التوفيق والقادر عليه.