مشاورات السويد تنتهي اليوم بإعلان النتائج في ملفات الحديدة ومطار صنعاء

الكويت مستعدة لاستضافة التوقيع على اتفاق سلام – 

صنعاء – الكويت – «عمان»- وكالات :-  

أعلنت مصادر في الأمم المتحدة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سيشارك اليوم «الخميس» في اختتام جولة المشاورات السياسية اليمنية في السويد التي انطلقت في السادس من ديسمبر الجاري.
واعتبر عضو وفد الحكومة «الشرعية» وزير الثقافة اليمني مروان دماج أن مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في اختتام مشاورات السلام بستوكهولم مؤشر على الاهتمام الدولي بسير المشاورات، وأنها تمثل دعما للطرفين وللمبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث لإنجاح مسار السلام.
وصرح دماج لمجموعة من الصحفيين في ستوكهولم أمس بأن وفده اقترح تسيير رحلات داخلية من مطار صنعاء إلى مطار عدن وأنهم يرحبون بأي دعم فني للأمم المتحدة.
وقال: «نحن نريد أن تخضع الطائرة أيضا للتفتيش في مطار صنعاء، وهي مسائل أمنية تتعلق بسلامة المسافرين وخطوط الطيران، وسيتم التفاهم حول من سيقوم بالتفتيش في مطار صنعاء، والأمم المتحدة أبدت استعدادها لتقديم أي دعم فني وتقني».
وفيما يتعلق بملف الحديدة دعا دماج إلى انسحاب مسلحي «أنصار الله» من المدينة، مطالبا بـ«إخضاع المدينة والميناء للشرطة الشرعية والرؤية الحكومية» على حد تعبيره.
وقال دماج: «لم نناقش في الوفد الحكومي مقترح وجود قوات سلام دولية في الحديدة، وموقفنا هو أولا أن ينسحب أنصار الله من المدينة ليتم تسليمها لوزارة الداخلية اليمنية، ومن ثم سوف نناقش إعادة انتشار الجيش حول المدينة».
وتحدث مروان دماج عن المقترح الحكومي حول تعز المتمثل في فتح معبر الحوبان مقابل التهدئة في المنطقة، وقال: «إن موضوع وقف إطلاق النار ليس مطروحا للنقاش لأنه يأتي في إطار تهدئة عامة للمعركة».
وبخصوص الملف الاقتصادي أكد دماج تحقيق تفاهم وصفه بـ«الجيد»، موضحا أن إيرادات الحديدة «سوف تورد إلى فرع البنك المركزي في المدينة، وتدار من المركز الرئيسي في عدن حسب القانون»، وقال: «أعتقد أن هذه المشاورات قطعت شوطا طيبا في بعض الملفات وهذا أمر أساسي، وما تم حتى الآن محفز لاستمرار المسار».
ولم يتم حتى الآن مناقشة ضمانات تنفيذ مخرجات مشاورات ستوكهولم التي من المتوقع أن تليها جولة ثانية مطلع العام المقبل حسبما أكدته عدة مصادر من الطرفين ومن مكتب المبعوث الأممي لليمن.
وفي وقت سابق أكدت مصادر لـ«$»: «إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث قدم ورقة حول الإطار السياسي للطرفين، وهي قيد النقاش ومن الطبيعي أن يكون هناك تعديلات عليها».
فيما قال عضو وفد «أنصار الله» في مشاورات السلام جمال عامر: إنه تم إحداث اختراق وإنجاز مهم في قضية الحديدة المطروحة على طاولة مشاورات ستوكهولم بالسويد، حيث تمت إعادة موضعتها كقضية متعلقة بالجانب الإنساني.
وأوضح في تصريح صحفي أمس أنه تم التوصل إلى اتفاق خلال النقاش مع المبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث حول هدنة شاملة تتضمن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وتسليم الميناء وإعادة التموضع العسكري وإخراج المعسكرات من المدينة على أن يتم التطبيق الفعلي بعد توقيع الاتفاق.
واستدرك أن «الأمر لا يتعلق بعملية تسليم، فالعمل هو انسحاب الجيوش وإدارة الحديدة من قبل لجنة أمنية من أبناء المحافظة بإشراف أممي، ولا بد من فريق عمل عسكري لإنجاز هذه الأمور». وأوضح جمال عامر أنه «تم تقديم ورقة طويلة تضمنت خلطا بين ما هو إنساني وما هو اقتصادي أو متعلق بالحرب»، مشيرا إلى أنه تمت بلورة أفكار معينة في الاجتماع الذي حضره المبعوث الأممي مارتن غريفيث.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان التوقيع على مبادرة الحديدة سيتم خلال هذه المشاورات قال: «الأصل أن يتم توقيع الاتفاق قبل المشاورات المقبلة لكن هذا خاضع لمدى تعاطي الطرف الآخر مع ما تم طرحه».
من جهتها قالت سفيرة اليمن في هولندا والسفيرة غير المقيمة لدى السويد سحر غانم لـ«غرفة أخبار محادثات السلام اليمنية»: إن موقف الحكومة اليمنية موقف واحد يتمثل في عودة المرحلة الانتقالية واستئنافها ومن ثم الوصول إلى انتخابات واستفتاء على الدستور وهذه ثوابت لا تتغير.
وأضافت أن هناك دعما كبيرا لعملية السلام من قبل الدول الراعية للعملية التي زاد عددها من 6 دول إلى 23 دولة. وقالت: «لا نريد أن تصبح اليمن قضية منسية». وكان الطرفان تبادلا قوائم شملت أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل.
وقال عضو وفد «أنصار الله» عبد القادر المرتضى: إن التبادل الكامل والشامل للأسرى سيكون في 19 يناير المقبل، وإن الأمم المتحدة هي الضامن لهذا الاتفاق. واعتبر المرتضى هذا الملف «أحد ملفات تبادل الثقة، وإذا ما تم إنجازه فسيترك أثرا كبيرا على بقية الملفات».
وقال: «اتفق كلا الطرفين أن يتم نقل الأسرى جوا وأن يكون مطارا سيئون بحضرموت وصنعاء هما محطتي الاستلام، والصليب الأحمر هو من سيقوم بتوفير الطائرات».
إلى ذلك، قال مكتب المبعوث الأممي أمس: إن المجموعة النسوية اليمنية الاستشارية ناقشت على هامش مشاورات السويد، السبل الممكنة لإشراك النساء في عملية صنع السلام.
المجموعة شكلها المكتب في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني (2014) التي نصت على تخصيص حصة نسبتها 30% للنساء في المناصب العامة، وفي الوفود واللجان خلال المفاوضات.
وتضم المجموعة ثماني نساء يعملن مع مكتب غريفيث في جولة المشاورات الحالية.
وذكر المكتب الأممي على موقعه الرسمي أن المجموعة عقدت اجتماعات مع وفدي الحكومة اليمنية وأنصار الله، على هامش مشاورات ستوكهولم، وكذلك مع عدد من الدبلوماسيين، بالإضافة إلى لقاء مع وزيرة خارجية السويد، مارغوت فالستروم.
وأوضح أن المجموعة النسوية المختصة بحثت السبل الممكنة لإشراك أصوات النساء اليمنيات في عملية صنع السلام. كما شاركت في تقديم أوراق واستراتيجيات عمل لدعم وساطة غريفيث لإنهاء الحرب. في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الكويتي أمس استعداد بلاده لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب في اليمن في حال توصل الفرقاء إلى تسوية.
وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في مؤتمر صحفي مع نظيرته النمساوية كارين كنايس: إن «الكويت على أتم الاستعداد للوقوف مع أشقائنا في اليمن في أي وقت يرون أنه مناسب، للانتهاء من الحرب والوصول إلى سلم والتوقيع على الاتفاق (الذي) نأمل أن يكون في دولة الكويت».
ولم يتطرق الوزير الكويتي لإمكانية استضافة بلاده لجولة جديدة من المفاوضات أو المشاورات اليمنية بعد الجولة الحالية المنعقدة في السويد.
وأكد أنه لا يوجد بديل عن «الحل السياسي» لإنهاء الأزمة في اليمن داعيا أطراف الصراع هناك لاستثمار المباحثات الحالية في السويد لإيجاد تسوية تنهي هذه «المأساة الدامية».
واستضافت الكويت في 2016 جولة طويلة من المباحثات اليمنية لكنها لم تنته إلى حل ينهي الصراع هناك.