فريق اليونسكو الطلابي بمسندم ينفذ زيارات علمية لمتاحف ومواقع أثرية

ضمن مبادرة «تراثنا.. مستقبلنا» –

بخاء – أحمد خليفة الشحي –

تسعى المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم ممثلة بفريق اليونسكو 12 إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العديد من الجوانب من خلال الأنشطة والفعاليات التي يتم تنفيذها داخل المجتمع المدرسي وخارجه ومنها مشاركة الفريق في فعاليات مبادرة (تراثنا – مستقبلنا) التي أطلقتها اللجنة الوطنية العمانية للتربية والعلوم والثقافة في إطار تفعيل أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتراث الثقافي حيث إن اليونسكو تعتبر أن ترسيخ الثقافة في سياسات التنمية هو أحد السبل لتحقيق تنمية شاملة وعادلة تتمحور حول الإنسان .
وقالت رقية بنت محمد النظرية المنسقة المحلية لليونسكو بمدرسة سكينة بنت الحسين للتعليم الأساسي بمحافظة مسندم إن الطلبة بحاجة لأن يتعرفوا على ثقافتهم وهم في حاجة إلى الركائز الثقافية في إطار بحثهم عن هويتهم ولعل المتاحف والمواقع الأثرية من أفضل الأماكن التي يمكن أن تسهم بدور إيجابي في هذا الجانب ومن هذا المنطلق نظم فريق اليونسكو رحلات علمية للفريق إلى عدد من المتاحف والمواقع الأثرية في محافظة مسندم كزيارة لولاية مدحاء المعروفة بكثرة الأفلاج والمزارع الخضراء وجاءت هذه الرحلة العلمية لتعريف الطالبات على أنظمة الري بنظام الأفلاج التي اعتمدت الحياة عليها قديما وظلت حتى اليوم رمزا تراثيا يربط الحاضر بالماضي ويدون للولاية تاريخها القديم وكفاح إنسانها وصموده مشيرة إلى أن السلطنة نجحت في إدراج أنظمة الري والأفلاج ضمن المواقع العالمية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وأضافت المنسقة المحلية لليونسكو بأن فريق اليونسكو12 قام بتطبيق وربط أهداف التنمية المستدامة بما تم مشاهدته خلال الرحلة حيث يتناول الهدف السادس ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع ونظام الأفلاج يساهم بتوفير مياه نقية يسهل الحصول عليها بالنسبة للجميع لري محاصيلهم الزراعية التي تساعد بالتالي في تحقيق الهدف الثاني وهو القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة وعلاوة على أنها توفر الأمن الغذائي فإنها عنصر مهم من عناصر مكافحة التغير المناخي وحماية التنوع الإيكولوجي ومكافحة التصحر .
كما نظم الفريق زيارة لمتحف مدحاء حيث أوضحت هذه الزيارة لدى الفريق تجربة امتزج فيها العقل مع الانفعالات الحسية وتركت أثرها عليهن حيث اطلعت الطالبات على القيم الجمالية للمتحف وتفتحت أذهانهن على العصور الماضية التي مرت بها المنطقة وعلى الثقافات الأخرى التي عاصرها أبناء الولاية فزادت المعلومات عن ثقافة وتاريخ المحافظة وضوحًا لديهن – كذلك تم المرور على موقع الحوامي الأثري في ولاية مدحاء الذي يعود إلى العصر الحديدي والأعوام بين 1000 إلى 1500 قبل الميلاد ويشتهر هذا الموقع بوجود قبور تعود لفترة ما قبل الإسلام ومبان حجرية يطلق عليها محليا مخازن الجهل وهي مخازن سرية تحت الأرض – كما تم تنفيذ زيارة إلى قلعة السيبة بدبا التي تلعب دورا حيويا في التعريف بتاريخ الولاية كونها كانت تمثل نقطة التقاء للتفاعل السياسي والاجتماعي والديني وكمركز للعلم والإدارة والأنشطة الاجتماعية وتعرفت الطالبات خلال الزيارة من خلال شرح المرشد السياحي للقلعة إلى أهمية ودور القلعة في تاريخ ولاية دبا والإبداع والإتقان في بنائها.
وفي ختام حديثها أشارت رقية بنت محمد بن إبراهيم النظري المنسقة المحلية لليونسكو بأن هذه الزيارات تعد ذات أهمية بالغة لكونها تعزز القيمة المضافة للمواقع الأثرية في نفوس فريق اليونسكو كما تؤكد على معيشة أقوام عديدة تركت كنوزا لا تقدر بثمن وتستحق منا ليس التزود بالمعارف والمعلومات الدقيقة عنها فحسب بل زيارتها من أجل الاستمتاع بروعتها المعمارية والاعتراف بعظمة بُناتها من قبل الآباء والأجداد العمانيين.