أوكرانيا تقترح الإفراج عن سجناء روس مقابل إطلاق سراح بحاريها المحتجزين

الناتو يبحث مستقبل معاهدة أسلحة بين الولايات المتحدة وروسيا –

كييف – بروكسل – (د ب أ)- اقترح الادعاء العام الأوكراني الإفراج عن سجناء روس مقابل إطلاق سراح البحارة الأوكرانيين المحتجزين في روسيا.
ونقلت وسائل إعلام أوكرانية عن المدعي العام الأوكراني، يوري لوتسينكو، قوله أمس: «لدينا صندوق تبادل كاف، فهناك أكثر من 300 شخص جرت إدانتهم بممارسة أنشطة معادية للدولة»، وطالب روسيا بالتفاوض حول هذا الموضوع.
يشار إلى أن البحارة الأوكرانيين الـ24، محتجزين منذ أكثر من أسبوع في الحادثة التي وقعت في مضيق كيرتش في بحر آزوف، عندما احتجزت قوات خفر السواحل الروسية ثلاث سفن أوكرانية، ويقبع البحارة الأوكرانيون في الحبس الاحتياطي في العاصمة الروسية موسكو.
والتقى في تلك الأثناء الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع عائلات البحارة المحتجزين، ونشر الرئيس الأوكراني على تويتر صورة للقاء وكتب: «على روسيا أن تطلق سراح بحارينا، هذا هو الشرط الأهم».
ويواجه البحارة الأوكرانيون تهديدات بالتعرض للسجن لمدة تصل إلى ستة أعوام في حال إدانتهم من قبل القضاء الروسي بتهمة اجتياز الحدود بصورة غير مشروعة.
وكان بوروشينكو قد أعلن عن التقدم بشكوى ضد روسيا أمام المحكمة الدولية، لافتا إلى أنه أعطى تعليمات بهذا الشأن إلى وزير العدل الأوكراني، وقال بوروشينكو إن الدعوى يجري الإعداد لها حاليا لتقديمها إلى أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة.
على صعيد متصل أصدر برلمان إستونيا بيانا أمس يدعم أوكرانيا بعد اشتباك وقع في الآونة الأخيرة بين خفر السواحل الروسي والبحرية الأوكرانية.
وفي أثناء تلك الواقعة التي حدثت في مضيق كيرتش، وهو ممر مائي بين البحر الأسود وبحر آزوف، فتحت القوات الروسية النار واحتجزت ثلاث سفن البحرية الأوكرانية وطواقمها.
وجاء في بيان صحفي مصاحب للبيان على موقع البرلمان على الإنترنت أن البرلمان الإستوني «يعرب عن دعم إستونيا لحق أوكرانيا غير القابل للتصرف في حماية وحدة وسيادة أراضيها».
ووقع الاشتباك بالقرب من منطقة شبه جزيرة القرم المتنازع عليها، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عبر استفتاء مثير للجدل قبل أربعة أعوام، ردا على إطاحة أوكرانيا برئيسها المدعوم من روسيا، وتؤكد أوكرانيا على أن شبه جزيرة القرم جزء من أراضيها.
وكانت كل من ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا – جميع الجمهوريات السوفييتية السابقة المتاخمة لروسيا – قد أبدت انزعاجها من التحرك الروسي عام 2014، فيما يتعلق بضم شبه جزيرة القرم.
في سياق ثان بحث وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس مصير معاهدة عمرها ثلاثة عقود تتعلق بالأسلحة النووية، وسط اتهامات لروسيا بأنها تنتهكها وسط تزايد حدة التوتر بين موسكو والغرب.
وبحث الاجتماع مستقبل «معاهدة القوات النووية متوسطة المدى»، الموقعة في 1987 بين واشنطن وموسوكو، وهي التي تحظر صواريخ ذات مدى يصل إلى 5500 كيلومتر القادرة على حمل رؤوس نووية. وشكلت المعاهدة الأساس للهيكل الأمني في أوروبا، باعتبارها تحد من خطر حدوث هجوم نووي.
وتتهم الولايات المتحدة روسيا بانتهاك المعاهدة بصاروخ كروز «نوفاتور 9 إم 729»، المعروف بـ«إس.إس.سي8-» الذي تم الكشف عنه في مارس من العام الجاري. وتجدر الإشارة إلى أن مدى الصاروخ يقل بـ500 كيلومتر عما تنص عليه المعاهدة، إلا أنه صاروخ يسهل نقله.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد الشهر الماضي بالانسحاب من المعاهدة.
وكان أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج قال أمس: إنه في حال لم تعد روسيا إلى الالتزام بالمعاهدة، فإن الحلف سيرد بالشكل المناسب، إلا أنه أشار إلى أن الحلف لن يرد بالمثل على تصرفات موسكو.
كما سيبحث الوزراء التسعة والعشرون في اجتماع اليوم التوترات بين روسيا وأوكرانيا، العضو بالحلف، بعد التطورات الأخيرة في البحر الأسود.
وكانت روسيا احتجزت في 25 نوفمبر ثلاث سفن بحرية أوكرانية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014 وردت أوكرانيا بإعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يوما.