الاحتلال يفرج عن محافظ القدس عدنان غيث و9 من كوادر فتح

عصابات يهودية تعتدي على ممتلكات فلسطينية في الداخل المحتل –

رام الله (عمان ) نظير فالح :

قررت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة، صباح امس، الإفراج عن محافظ القدس عدنان غيث، و9 من نشطاء حركة فتح، بشرط عدم دخول الضفة الغربية لمدة أسبوعين ودفع غرامة مالية، وذلك بعد اعتقالهم بزعم الانخراط في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ومكافحة تسريب العقارات للجمعيات الاستيطانية .
وإلى جانب الإفراج عن غيث، قررت المحكمة الإفراج عن كل من: حاتم مهلوس، وعلاء أبو الهوى، وعامر عواد، وخليل بشير، ومحمد القاق، وأحمد مصطفى، وإياد هدرة، وهادي محمود، وحسام أبو أسنينة.
وبحسب، محامي هيئة شؤون الأسرى، محمد محمود، فإن المحكمة قررت الافراج عن المحافظ غيث، الذي اعتقل قبل أكثر من أسبوع من منزله ببلدة سلوان في القدس، كما قررت الإفراج عن تسعة من المقدسيين بشرط عدم دخول الضفة الغربية لمدة أسبوعين، ودفع كفالة نقدية.
إلى ذلك، نظمت مدرسة الأمة الثانوية ببلدة الرام شمال القدس المحتلة، بكادرها الإداري والتعليمي وطلابها، وقفة تضامنية مع المحافظ غيث، ورفعوا فيها لافتات تطالب بالحرية لغيث ولكافة الأسرى . وعممت وزارة التربية والتعليم العالي على المدارس في المحافظات كافة تنظيم وقفة تضامنية صامتة لمدة ثلاث دقائق مع محافظ القدس وزملائه المعتقلين، وتوظيف الإذاعة المدرسية للحديث عن المعتقلين، وتعريف الطلبة بدورهم في الدفاع عن القدس وعروبتها.
وفي سياق الاعتقالات في الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس، الفتى أحمد شاهر غيث (15 عاما)، من مدينة الخليل، ونصبت حواجز عسكرية على مفرق أبو الحلاوة جنوب الخليل، ومدخلي بلدة بني نعيم، وبلدة يطا وعرقلت حركة التنقل بالمكان، وأوقفت مركبات المواطنين، ودققت في بطاقاتهم الشخصية.
واعتقل جنود الاحتلال الشاب أحمد رمزي المشني (23 عاما)، بعد دهم منزل والده وتفتيشه في قرية ام سلمونة جنوب بيت لحم، كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن أحمد طقاطقة، وفتشته، وانسحبت دون أن تعتقل أحدا من قاطنيه.
من جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية، أن مستوطنون يهود نفّذوا فجر امس، اعتداءات على الممتلكات الفلسطينية في مدينة كفر قاسم في المثلث الجنوبي (وسط فلسطين المحتلة عام 1948.) وأشارت مصادر فلسطينية محلية،أن مستوطنين يهود من عصابات «تدفيع الثمن»، قامت بتخريب أكثر من 30 سيارة في الحي الشرقي والحي الشرقي الجنوبي للمدينة كما وخطت شعارات «الموت للعرب» و «اليهود لن يسكتوا» على جدران المنازل والسيارات .
وهذه ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها مستوطنون على بلدة عربية في الداخل المحتل عام 1948، فقد أقدموا في 26 أكتوبر الماضي، على كتابة عبارات عنصرية معادية ومسيئة للعرب ومنها «تدفيع الثمن» و»انتقام» ووسم «نجمة داود» على منازل و20 سيارة بحي «مراح الغزلان» في قرية «يافة الناصرة»، وغيرها من البلدات العربية. وتثير هذه الأعمال الإرهابية حالة من الاستياء والغضب لدى فلسطينيي الداخل، في ظل تكرارها  واستمرار التحريض على قتل العرب، متهمين شرطة الاحتلال بالتستر على المستوطنين وعدم ملاحقتهم ومحاكمتهم .
وفي الأسبوع الماضي سجل أربعة حوادث تخريبية، طالبت ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وقامت بها مجموعات من المستوطنين اليهود .
وحسب مصادر فلسطينية فقد ازدادت وتيرة اعتداءات المستوطنين خلال الآونة الأخيرة، في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، وبحماية من قوات الاحتلال وبضوء أخضر من حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة، بهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم، لصالح المشاريع الاستيطانية .
يشار إلى أن عصابات «تدفيع الثمن» اليهودية المتطرفة؛ هي حركة يمينية متطرفة متدينة ظهرت رسمياً في يوليو 2008، ونفّذت اعتداءات متنوعة ضد الفلسطينيين؛ من قبيل مهاجمة قراهم وحرق منازلهم وإلحاق الضرر بممتلكاتهم، فضلا عن الاعتداء على دور العبادة وتكسير شواهد القبور . وفي معظم الأحيان تقترن اعتداءات العصابات اليهودية بكتابة شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين، موقعة باسم «تدفيع الثمن، في حين تمتنع أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي عن ملاحقة منفذيها.