كوادر عمانية مشرفة في مجال الابتكار

في إطار اهتمام حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالشباب ، والعمل على توفير كل السبل الممكنة من أجل تمكينهم والأخذ بيد المتميزين منهم ، خاصة في المجالات العلمية والتقنية بوجه عام ، والابتكارات بوجه خاص ، لم تدخر الدولة وسعا في حث أبنائنا وبناتنا على بذل المزيد من الجهد والعمل والبحث العلمي ، وإعطاء الأولوية لكل ما يهم المجتمع ومتطلبات التنمية في السنوات القادمة ، في مختلف المجالات. وبالفعل بدأت ثمار هذه السياسات ، التي يدعمها حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله – دوما وبشكل متواصل ، تعطي ثمارها الطيبة في العديد من مجالات التميز والابتكار ، سواء داخل السلطنة ، أو على المستويات الإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار فإن مما يبعث على الاعتزاز والسعادة ، أن الكثيرين من أبنائنا وبناتنا ، في مراحل التعليم المختلفة يسجلون مراكز متقدمة ، في مسابقات ومنافسات إقليمية ودولية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، شهدت الأيام الأخيرة تكريما للباحثة العمانية الدكتورة لمياء الحاج من جامعة السلطان قابوس ، وذلك من جانب برنامج «زمالة لوريال – اليونسكو من أجل المرأة 2018 للشرق الأوسط» ، في دورته الخامسة في دبي ، ضمن تكريم عدد محدود من العالمات والباحثات من دول مجلس التعاون الخليجي لإسهامهن في تحفيز مسيرة التقدم العلمي في دول المجلس. وقد تم تكريم الدكتورة لمياء الحاج بسبب أبحاثها لاستكشاف الأجيال الثانية والثالثة والرابعة من الوقود الحيوي ، كمصادر نظيفة ومستدامة للطاقة.
على صعيد آخر أعلن برنامج «شعلة جلاي بوينت للابتكار» عن اختيار عشرين من أبنائنا وبناتنا المبتكرين ، الذين يمثلون ستة مشروعات ناشئة ، للانتقال الى المرحلة التالية من برنامج « شعلة جلاس بوينت للابتكار» الذي تم تصميمه للمساهمة في دعم مسيرة الابتكار في قطاعي الطاقة المتجددة وإدارة المياه في السلطنة. جدير بالذكر أن اختيار المبتكرين والمبتكرات العشرين تم بعد عملية تقييم علمية دقيقة لنحو 140 متقدما من الباحثين والمبتكرين من مختلف أنحاء السلطنة، وقامت بعملية الاختيار اللجنة التوجيهية للبرنامج والمكونة من «برنامج جلاس بوينت» و«مجلس البحث العلمي» و«مجمع الابتكار مسقط» و«الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – ريادة» و«صندوق تنمية مشروعات الشباب – شراكة»، وتستمر المرحلة التالية مدة ثلاثة أشهر اعتبارا من يناير القادم ، قبل مرحلة الاحتضان ، حيث يوفر برنامج « شعلة جلاس بوينت للابتكار» بيئة علمية وفنية داعمة لأفكار وابتكارات الشباب والتدريب والمساعدة في تحويل الابتكارات الى مشروعات عملية مفيدة للمجتمع، وهو ما يتم عمليا خلال مرحلة الاحتضان التي تستمر على مدى عام كامل، بعد انتهاء المرحلة التي تبدأ في يناير القادم وتستمر ثلاثة أشهر.
جدير بالذكر أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي بات يعتمد إلى حد كبير على الجهود والابتكارات العلمية والتقنية ، القادرة على حل المشكلات والاستفادة الأكبر من الموارد المتاحة ، وهو أمر نثق أن أبناءنا وبناتنا المبتكرين والمجتهدين قادرون على تحقيق إضافات ملموسة تفيد المجتمع والتنمية الوطنية الآن وفي المستقبل، ولذا ينبغي تشجيعهم بكل السبل الممكنة.